تونسي معاق يطوِّر تطبيقاً للهواتف يسهل تنقله في المدينة.. هذه قصته

تم النشر: تم التحديث:
MOBILE APPLICATIONS
Leon Neal via Getty Images

عادة ما يجد المعاق صعوبة في التنقل داخل المدن حيث يُمثل الركام والمركبات وما إلى ذلك عقبات تعترض طريقه وتعرضه لمخاطر.

ويتعين على التونسي العربي شويخ (25 عاماً) الذي يستخدم عكازين -نظراً لإصابته بخلع في العمود الفقري- التعامل مع تلك العقبات بشكل يومي.

ويصف شويخ عضو المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة المصاعب التي تواجهه أثناء تنقله في تونس قائلاً "معناتها وقت اللي تبدأ تمشي ما تلقاش بلاصة (المكان بالفرنسية) اللي تنجم (تستطيع) تتحرك فيها وتنجم تقعد حقيقة.. تقعد تمشي فوق المادة ترصيلك أكثر من مرة. إنك تهبط للكياس (الطريق) وتكون مُعَرَض إنه في أي وقت تنجم تجي كرهبة (سيارة) من أي اتجاه وتنجم. معناتها تضربك".

ويقول شويخ إن الكثير من الناس لا يلقون بالاً بل ربما يهينونك إذا حدثتهم عن احتياجات ذوي الإعاقة.

وأضاف "شوف هو ساعات نقوم بمبادرات ونحكي مع الشخص.. يقول يا أخي أنا باش نهبط ونشوف اللي ورايا واللي قدامي وشوف الناس الآخرين. معناتها بينجم حتى يتعامل معك بالعنف اللفظي وثمة شو يكون ينجم حتى يسبك وينجم حتى يقول لك: اتله في روحك".

ومن منطلق أن الحاجة أم الاختراع يطور شويخ حالياً تطبيقاً للهواتف الذكية من أجل تسهيل التنقل في المدينة لمن يعانون إعاقة. ويستخدم تطبيق (هانديوين) مصادر متعددة لرسم خريطة للطرق التي يمكن أن يستخدمها من يعانون مشكلات في التنقل كما يمكن للمستخدمين تنزيل صور لتحديث المعلومات المتاحة.

وقال العربي شويخ "أولاً يتعين أن نعرف أين يريد أن يذهب المعاق. هل هو ذاهب لفحص طبي أو لمكان يتمشى فيه أو للترفيه. علينا أن نحدد هذه الأماكن ونحدد الأماكن الأكثر توفراً منها".

وترى ابتهال الزواوي أمينة مال المنظمة التونسية للدفاع عن حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة أن معرفة الشخص المعاق بالمكان الذي سيذهب له وطبيعته هامة لاسيما وأن الكثير من الأماكن في تونس غير مؤهلة لتنقل المعاقين.

وقالت "باش (سوف) نمشي نشتغل. شخص فيه إعاقة باش يمشي يشتغل دائما يشوف التهيئة قبل كل شيء. يعني باش تمشي تخدم (تعمل) في مكان ماهيش مُهيئة ما تنجمش تخدم. تقوم الصباح تشوف أماكن من غير مصاعد. مثلا أنا في بنزرت الكل من غير مصعد. ما تلقاش مصعد في أي مكان".

واستطاع شويخ تطوير التطبيق بمبلغ عشرة آلاف يورو (10388 دولاراً) ربحه كجائزة من برنامج يروج لمشروعات شبابية خاصة بالمجتمع المدني ووسائل الإعلام.

ويُقدر شويخ أن النسخة التجريبية من تطبيقه ستكون جاهزة للإطلاق في غضون ثلاثة أشهر بدءاً من مدينتين تونسيتين هما منوبة ومنزل بورقيبة لكنه ما زال في حاجة إلى 40 ألف يورو لإنجاز التطبيق بالكامل وتحويله إلى مشروع تجاري.