230 صاعقةً في الكيلومتر الواحد.. تعرَّف على أكثر 10 مناطق تعرُّضاً للبرق في العالم

تم النشر: تم التحديث:
LIGHTNING
Proudly brought to you by Hasin Hayder

عندما يتعرض مكان ما لعاصفة، يعلم الجميع أن عليهم ألا يقفوا بجانب شجرة أو في منتصف أحد ملاعب الجولف، والآن يمكننا أن نضيف إلى هذه القائمة عدم التواجد على متن قارب بإحدى بحيرات أميركا الجنوبية، حيث أكثر المناطق تعرضاً للبرق على وجه الأرض.

ووُجد أن كيلومتراً مربعاً من بحيرة ماراكايبو في فنزويلا، هو الأكثر تعرضاً لصواعق البرق في العالم، وقد بلغ عدد الصواعق التي ضربته حوالي 230 صاعقة في العام الواحد، بحسب صحيفة Daily Mail البريطانية.

جمعت دراسة جديدة المعلومات من مشروع TRMM وهو المهمة الفضائية المُشتركة بين اليابان والولايات المتحدة، التي أُطلقت بغرض تحديد المناطق الأكثر تعرضاً لهذه الصواعق الكهربائية في العالم.

احتلت جمهورية الكونغو الديمقراطية خمسة مراكز ضمن العشرة الأوائل، وجاءت منطقة إقليم كاباري في شرق البلاد بالقرب من بحيرة تنجانيقا في المركز الثاني بمعدل 205 صواعق كهربائية.

بينما حظيت أميركا الجنوبية بمركزين في نفس القائمة، وكانت المنطقة الوحيد في القائمة الواقعة خارج أفريقيا أو أميركا الجنوبية هي داجار في شمال شرق باكستان، وسجلت هذه المنطقة حوالي 143 صاعقة كهربائية لتحتل بذلك المركز السادس.


أفريقيا وأميركا الجنوبية في المقدمة


وتهيمن كلّ مِنْ أفريقيا وأميركا الجنوبية على القائمة، بالمناطق المحيطة بأميركا الوسطى، بينما تبتعد منطقة الكاريبي وآسيا عن القائمة التي تضم أول 20 منطقة.

كما انضمت أستراليا إلى القائمة بمنطقة دربي في ولاية أستراليا الغربية في المركز 61 بعدد صواعق كهربائية وصل إلى 92 صاعقة.

تقوم بروفيسور راشيل ألبرشت، أخصائي الأرصاد الجوية في جامعة ساو باولو في البرازيل، برفقة فريق بحثي بدراسة ورصد هذه الصواعق عن طريق القمر الصناعي، وذلك عند مروره حول الأرض عبر نقطة معينة لثلاث أو ست مرات في اليوم.

تمكنت ألبرشت من تحليل تلك الومضات وتردداتها عند مجموعة نقاط معينة بمساعدة زملائها، وبذلك تمكنوا من تحديد أكثر المناطق تعرضاً للصواعق على وجه الأرض. وقالت إن"أكثر المناطق تعرضاً للصواعق هي فوق بحيرة ماراكايبو".

وأردفت إن "بحيرة ماراكايبو هي منطقة ممتازة بالنسبة للبرق إذ تُعد بحيرة استوائية تقع داخل واد، كما أنها محاطة ببعضٍ من جبال الأنديز، مما يعني أن لديها كل خصائص الفروق الحرارية مجتمعة في نقطة واحدة".

وتابعت "في أثناء النهار، ترتفع درجة حرارة الجبال واليابسة المجاورة للبحيرة بشكل أسرع وتهُب الرياح من البحيرة والوادي مما يخلق عواصف حول هذه اليابسة وبالقرب من الجبال. وفي أثناء الليل، تنخفض درجة حرارة الجبال واليابسة أسرع من الوادي والبحيرة، ومن ثم تهب الرياح من الجبال باتجاه الوادي والبحيرة".

وتُحيط الجبال بهذه البحيرة المستديرة، لذا فإن الرياح تهب من كل الأماكن وتتلاقى فوق هذه البحيرة الاستوائية الدافئة.. تحدث هذه العمليات 300 مرة تقريباً في العام الواحد وهو ما يجعل هذه المنطقة مثالية لهبوب العواصف الرعدية أثناء الليل.

ونشرت دراسة ألبرشت وزملائها المعنونة باسم "أين تقع مناطق الصواعق الكهربائية على الأرض؟" في المجلة الأميركية المتخصصة في الأرصاد الجوية المعروفة اختصاراً بـ BAMS.

وقالت ألبرشت "إن العواصف الرعدية يُمكن أن تتشكل بطرقٍ مختلفة. نجد أن هناك عواصف رعدية، محدودة المكان تتشكل بسبب التناقضات الحرارية (الاختلافات في الحرارة) التي تحدث طوال اليوم، مثل الاختلافات في الغطاء الأرضي كما هو الحال في المناطق الحضرية والريفية، والمناطق المليئة بالأشجار والخالية منها.



lightning


أسباب العواصف الرعدية


وتابعت "في المناطق التي تحفل بنطاق واسع من التناقضات والاختلافات، مثل ما يحدث بين الأرض المنبسطة والماء (البحيرات الكبيرة والشواطئ على سبيل المثال) وبين الجبال والوديان، تزيد احتمالية وجود عواصف رعدية، ويرجع ذلك إلى تعرض المناطق الاستوائية للكثير من ضوء الشمس طوال العام، مما يجعلها أكثر عرضة لتشكيل عواصف رعدية طوال العام، وهو ما يمثل كثافة عالية للغاية من هذه الومضات في المناطق الاستوائية.

تضيف ألبرشت "الاختلافات الحرارية بين الأغطية الأرضية تكون أكثر وضوحاً في فترة ما بعد الظهر وذلك بعد ساعات طويلة من التعرض للإشعاع الحراري للشمس، لذا فنحن نرى عواصف رعدية أكثر أثناء فترة ما بعد الظهيرة.

وقالت البروفيسير "وهذا هو الحال في ظاهرة نسيم البحر عندما ترتفع حرارة اليابسة بدرجة أسرع من الماء مما يتسبب في خلق عواصف رعدية على اليابسة. أثناء الليل تنخفض درجة حرارة اليابسة وتزداد برودة بشكلٍ أسرع من الماء، عندها يتسبب نسيم البر والبحر ونسيم البحيرة في هبوب العواصف الرعدية على الماء".

وقالت ألبرشت أن المعلومات التي رصدها وجمعها الفريق تشُكل مجموعة من البيانات تمتد إلى 16 عاماً من يناير 1998 إلى ديسمبر/كانون الأول 2013.

وتابعت "إن المعلومات التي استخدمناها هي تجميع لقياسات الصواعق الكهربائية تمتد لـ 16 عاماً، وذلك باستخدام جهاز Lightning Imaging Sensor وهو جهاز استشعار يوجد على متن الرحلة الفضائية لمشروع TRMM، والذي يمكنه ملاحظة الأرض فقط في ظل +/- 38 درجة".

تقول ألبرشت إن هذا قمر صناعي منخفض المدار الأرضي يلتقط لقطات في كل دورة. لذا فهم بحاجة لوقتٍ طويل من البيانات كي يتمكنوا من القيام بالإحصائيات التي من شأنها أن تجعلنا نتغلب على تقلبات الصواعق الكهربائية الطبيعية، وهذا هو السبب وراء ضرورة الانتظار لوقتٍ طويل حتى يتمكنوا أخيراً من بناء معرفة حقيقية عن هذه الظواهر وتحديد دقيق لأبرز المناطق التي تحدث بها هذه الظاهرة.

وتوضح ألبرشت أنه في كثيرٍ من الأحيان تحدث العواصف الرعدية بشكل أقل في مناطق خطوط العرض المرتفعة، وعادةً ما يحدث ذلك خلال نصف العام فقط، على عكس المناطق الاستوائية التي يمكن أن تتعرض لذلك على مدار العام، لذا، فمن غير المحتمل أن يفقدوا أياً من المناطق الأكثر تعرضاً للبرق في حال أنهم يستخدمون بيانات تغطي حتى +/- 38 درجة فقط.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.