طاهٍ بريطاني عمره 20 عاماً يلقى حتفه بالرقة السورية أثناء دعمه للأكراد.. وهذا ما قاله أقرباؤه عنه

تم النشر: تم التحديث:
EEE
Alamy

قتل طاه بريطاني سابق أثناء دعمه لقوات سوريا الديمقراطية الكردية في الحرب مع تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)، في مدينة الرقة السورية، التي تعد عاصمة التنظيم الجهادي.

تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الثلاثاء 3 يناير/كانون الأول 2016، ذكر أن البريطاني رايان لوك البالغ من العمر 20 عاماً فقط من بلدة شيتشيستر بمقاطعة ويست سسيكس جنوب بريطانيا، قتل الشهر الماضي في 21 ديسمبر/كانون الأول 2016 أثناء هجوم كردي على مدينة الرقة، المعقل الرئيسي لتنظيم داعش في سوريا.

جاء مقتل لوك قبل شهرين من التاريخ المزمع لعودته إلى بريطانيا حسب ما قاله أقرباء من العائلة وناشطون أكراد.

ولم يكن لدى لوك أي إلمام بالقتال العسكري وتدريبات الجنود قبل أن يغادر إلى سوريا شهر أغسطس/آب 2016 زاعماً أمام أصدقائه وعائلته أنه ذاهب إلى تركيا لقضاء العطلة. ثم بتاريخ 31 أغسطس/آب نشر على صفحته على فيسبوك رسالة قال فيها "أنا في طريقي إلى روجافا. لقد كذبت فيما يخص ذهابي إلى تركيا. آسف أني لم أخبر أحداً. أحبكم جميعاً وسأعود إليكم في 6 أشهر".

ولدى وصوله إلى هناك انضم لوك إلى وحدات حماية الشعب الكردية، وهي قوات ميليشيا كردية سورية مقاتلة ضد داعش.

وفي رسالة إلى عائلة لوك قال متحدث باسم وحدات حماية الشعب: "التحق رايان عنصراً نشطاً بهجومنا ضد التهديد الإرهابي الذي يمثله تنظيم داعش على روجافا كردستان. وهنا وفي يوم 21 ديسمبر/كانون الأول 2016 خسرنا صديقنا الشجاع رايان و4 مقاتلين آخرين في قرية جعبر".

وأضافت الرسالة "لم يكن رايان مجرد مقاتل يقدم قوة إضافية إلى جهادنا ونضالنا، بل الواقع أنه بخبرته ومعلوماته كان مثلاً يحتذى به لمقاتلينا الصغار. فبينما حقق إنجازات كبيرة في صفوفنا الأمامية، أدى رايان كذلك دور الجسر الرابط والمهم بيننا نحن أكراد روجافا. لقد عبر القارات من أجل مصير شعبنا والإنسانية".

وفي بيان أرسله والد لوك إلى صحيفة الغارديان قال الأب "لقد كان رايان شاباً حنوناً يغدق اهتمامه على الكل ويفعل أي شيء لمساعدتهم. كان له قلب من ذهب. نطلب منكم احترام خصوصيتنا في حداد عائلتنا".

يذكر أن قوات وحدات حماية الشعب الكردية هي قوات مدعومة أميركياً وتعد من أقوى حلفاء أميركا في إطار الحرب على داعش.

وأما لوك فواحد من شبان وشابات بريطانيين كثر انضموا إلى الحرب على داعش بعدما انتزع التنظيم السيطرة على أجزاء كبيرة من سوريا والعراق وأعلن خلافته عام 2014.

كما أنه ثالث بريطاني يقتل وسط القوات الكردية. سبقه إلى ذلك كونستاندينوس إيريك سكورفيلد (25 عاماً) الذي كان جندياً بحرياً ملكياً سابقاً من بلدة بارنسلي جنوب يوركشير وسط بريطانيا، قتل بقذيفة هاون فيما كان يقاتل مسلحي داعش في مارس/آذار 2015، كذلك هناك البريطاني دين كارل إيفانز (22 عاماً) الذي قتل في هجوم شنته القوات الكردية لاستعادة منبج من داعش في أغسطس/آب 2016.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.