سائق أوبر ينقذ فتاة صغيرة قبل بيعها لعصابة الاتجار بالبشر

تم النشر: تم التحديث:
UBER
shutterstock

ذكرَ مراسلُ قناة NBC الأميركية في تقريرٍ لها، أن الشابَّ كيث أفيلا، البالغ من العمر 34 عاماً أنقذ فتاةً لم يتجاوز عمرُها 16 عاماً من خطر الدعارة الجبرية، كما هو معروض في الفيديو أعلاه.

يعمل أفيلا في سَكرامنتو بولاية كاليفورنيا سائقَ سيارة أوبر للأجرة، وطبيعة سيارات أوبر للأجرة تلك أنها تقدم تطبيقاً يعمل على الهواتف الذكية لخدمات تأجير السيارات، وقد أُدخِل في الولايات المتحدة الأميركية ليكون بديلاً عن تاكسي الأجرة المعتاد.

والقصة أنه في يوم الإثنين 26 ديسمبر/كانون الأول 2016، ركبت سيدتان وفتاةٌ صغيرة في سيارة أفيلا، لكي يذهب بهما إلى أقرب فندق "هوليداي إنْ".

اتضح لأفيلا أن تلك الفتاة ستُباعُ لأحد رواد بيوت الدعارة

هنا لاحظ السائق أن الفتاة الصغيرة ترتدي ملابس مثيرة جداً، غير مناسبة لعُمرها الصغير، فشَعَرَ أفيلا بالريبة، وأحسَّ أن مُؤامرةً تُحاكُ ضد الفتاة، فاسترَقَ السمعَ وأنصتَ إلى حديث السيدتين.

وبالفعل، كانتا تتحدثان عن أنّهما تريدان أن تسلّما الفتاةَ لفتى يُدعَى جون، وتأخذا مالاً مقابل ذلك، وفقاً لما رواه أفيلا لقناة NBC.

فاتضح للشاب الترتيبُ الذي كان سيحدث: وهو أن يوصل فتاةً قاصرةً لا مِراءَ في أنها قاصرة إلى فندقٍ ما، اذ تريد السيدتان بيعَها إلى أحد روَّاد بيوت الدعارة، فحاول ألا يَدَعَ أياً من السيدتين تلاحظ شيئاً عليه، وقاد بهما السيارة بالفعل إلى فندق هوليداي إنْ. وبعد أن تَـرَجَّلَتَا من السيارة، استدعى أفيلا الشرطة فوراً.

اقتحم رجالُ الشرطة في أعقاب ذلك غرفةَ الفندق، وتمكنوا من إحضار الفتاة آمنةً، وأُلقِيَ القبضُ على السيدتين وهذا الداعِر.


الشرطة تُثنِي على تصرفه


كان أفيلا مصدوماً، فقال معقباً على ذلك "كنتُ طوال الوقت أعتقد أن أسوأ شيء يمكن أن يحدث معي باعتباري سائقَ أجرة هو أن يركب معي بعضُ المخمورين الذين يتقيؤون في سيارتي".

وقد أشاد كريس تيم -المتحدثُ باسم الشرطة- بالتصرف المثالي الذي أبداهُ هذا السائق الشهم قائلاً "لا شيءَ يمكن أن يوَفِّيَه حقَّه، ولا أن يُثيبَه عن فِعله النبيل ذاك، ولولا أن الله سخَّره في هذا الموقف، لكانت فتاةٌ بعُمر السادسة عشرة تَلقَى الآن صنوفَ الأذى والهوان على أيدي أناس مختلفين يسيئون إليها لأيامٍ وأسابيع، وربما لشهور".

اتضح لاحقاً أن الفتاة قد كانت هاربةً من منزلها، وهي الآن برعاية أسرة حاضنة ترعاها. أما تلك السيدتان الآثِمتان وذاك الرجل، فقد مَثَلُوا جميعاً أمام القضاء بتهمة الاتجار بالبشر ومحاولة ممارسة البِغَاء مع فتاة قاصرة.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن النسخة الألمانية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.