أسلحته تستخدمها القوات الخاصة وينتمي لشعوب الإيغور التركية.. الشرطة تعتقل زوجة منفذ هجوم إسطنبول

تم النشر: تم التحديث:
ISSTNBWL
منفذ هجوم إسطنبول | social media

بعد تمكنها من تحديد صورته الشخصية، أكدت السلطات التركية أن منفذ الهجوم على الملهى الليلي "رينا" في إسطنبول، الأحد 1 يناير/كانون الثاني 2017، سبق أن زار ولاية قونيا وسط الأناضول قبل شهرين من تنفيذه للهجوم.

ووفقاً لموقع خبر ترك، فإن السلطات تمكنت من تحديد هوية منفذ الهجوم الذي قالت إنه ينتمي لشعوب الأويغور التركية -وهي شعوب تركية تسكن العديد من الدول الآسيوية مثل الصين وأوزباكستان وكازاخستان وقرغيزستان بالإضافة لروسيا وأوكرانيا وغيرها- ما يعني أن القاتل ربما يحمل جنسية واحدة من هذه الدول.

وأكد الموقع أن منفذ الهجوم وصل لولاية قونيا في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016، برفقة زوجته وطفليه، في محاولة منه لتفادي لفت أنظار السلطات لخططه والكشف عنها.

واعتقلت السلطات التركية زوجة المتهم، الذي لم تفصح عن اسمه بعد، في حين تستمر عمليات البحث عنه في مناطق مختلفة في تركيا.


وبدأت تفاصيل الهجوم الدموي تتضح رويداً رويداً بعد المعلومات التي جمعتها السلطات وروايات شهود العيان الذين وجدوا في مكان الحادث، إذ يؤكد أحدهم، وهو نادل كان يعمل في الملهى عند وقوع الحادث، أن القاتل استخدم القنابل المضيئة ليتمكن من تغيير مخزن سلاحه، مضيفاً أنه شاهد القاتل يلقي القنابل ذاتها ثلاث مرات بهدف توسيع مدى رؤيته، إذ أضاءت قنابله المكان، على حد تعبيره.

ويؤكد موقع خبر تورك أن الأسلحة والقنابل التي استخدمها القاتل أثناء تغيير مخزن سلاحه هي أسلحة تستخدم في العادة من قبل الوحدات الخاصة أثناء عملياتها المعقدة.

وتمكن منفذ الهجوم الذي فتح النار على المحتفلين بليلة رأس السنة في أحد أشهر الملاهي الليلة في إسطنبول، من قتل 39 شخصاً، بينهم ما لا يقل عن 20 عربياً، وأصاب 65 آخرين قبل أن يغادر المكان مستغلاً حالة الفوضى التي تسبب بها الهجوم.

وكشفت تقارير السلطات التركية عن الحرفية العالية التي يتمتع بها منفذ الهجوم الذي استخدم سلاحاً من نوع كلاشينكوف (7.62 mm AK-47). وأشارت تقارير الطب الشرعي إلى أن القاتل تعمَّد تصويب سلاحه نحو مناطق الرأس والصدر والظهر لإسقاط أكبر عدد من الضحايا، وأن بعض الرصاصات اخترقت جسد أكثر من شخص في آن واحد.


وأثارت الطريقة التي وصل بها القاتل إلى الملهى الكثير من التساؤلات عن فاعلية الخطط الأمنية التي وضعتها السلطات التركية لتأمين الاحتفالات بالعام الجديد، في الوقت الذي ازدادت فيه الهجمات الإرهابية خلال الأشهر القليلة التي سبقت الحادثة.

وعبَّر العديد من المصابين في الحادث عن دهشتهم من قدرة القاتل على تخطي نقاط التفتيش التي نصبتها الشرطة التركية، فيؤكد عبدالله جان سراتج، وهو فني صوت كان يستعد لبدء حفلة رأس السنة في الملهى الذي تعرض للهجوم، أنه مر بثلاث نقاط تفتيش ليتمكن من الوصول لعمله في تلك الليلة، متسائلاً عن كيفية تجاوز القاتل لتلك النقاط.

ويضيف سراتج أنه كان خلف منصة الـDJ حينما سمع أصوات الرصاص في المكان، وأنه ظن أن الأمر عادي قبل أن يختبئ أسفل المنصة ويصاب بإحدى رصاصات القاتل.

ويعيش الأتراك هذه الأيام حالة من الترقب، بعد سلسلة الهجمات التي ضربت البلاد خلال الأشهر القليلة الماضية، التي راح ضحيتها مئات الأتراك والأجانب بين مصاب وجريح. وتناوب حزب العمال الكردستاني وتنظيم الدولة الإسلامية "داعش" على تبني الهجمات التي ضربت تركيا مؤخراً، وتحديداً بعد محاولة الانقلاب الفاشلة التي قادها عدد من عناصر الجيش في الخامس عشر من يوليو/تموز 2016.