الجليد يحمي سكانها من الإنفلونزا!.. هكذا يعتني مواطنو واحدة من أبرد مدن العالم بصحتهم في الشتاء

تم النشر: تم التحديث:
1
2

يمارس العديد من سكان العاصمة الكازاخية "أستانة" هواية الغطس في المياه الباردة خلال فصل الشتاء، ويؤكدون أنها تحسن حالتهم الصحية، وتبعدهم عن الأمراض والإرهاق.

ويشهد نهر أسيل الذي يمر بأستانة التي تعد من أبرد مدن العالم، ممارسة كثير من سكان المدينة لتلك الهواية في فصل الشتاء، حيث ينشئون فتحات في سطح النهر المتجمد، يغطسون عبرها في المياه الباردة جداً في درجة حرارة تصل إلى 40 درجة تحت الصفر.

ويجمع نادي "الفقمات" محبي الغطس في الماء البارد، ويجذب كل عام المزيد من الأعضاء الجدد، حيث ينظم فعاليات الغطس في الماء البارد، ويحفر أماكن في الجليد الذي يغطي النهر ليتمكن الأعضاء من الغطس.


يقوي نظام المناعة


Close
الجليد يحمي سكانها من الإنفلونزا
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

ويعد الأعضاء أنفسهم أولاً بالركض على حافة النهر من أجل الإحماء، كما يقدم لهم النادي مشروبات الأعشاب الساخنة ذات الفوائد الصحية، وينقل أعضاء النادي المخضرمون خبراتهم إلى الأعضاء الجدد.

ويقول أعضاء النادي إن دخول الماء البارد بشكل منتظم ينظم الدورة الدموية، ويقوي نظام المناعة.

وقال أسكر بيرييف، العضو في النادي منذ 5 سنوات، إنه قبل أن يبدأ ممارسة الغطس في الماء البارد كان يصب الماء البارد على جسده لتقويته، إلا أنه لم يجد هذا كافياً لهذا اتجه إلى الغطس في مياه النهر المتجمد.

وأشار بيرييف إلى عدد من التغيرات التي شهدها جسده بعد بدء ممارسته الغطس في المياه الباردة قائلاً "زال عني الخمول الدائم والإرهاق الذي كان يلازمني. كما أنني لم أصب بالإنفلونزا منذ أن بدأت هذه الممارسة".

ولفت بيرييف إلى أن أعمار من يغطسون في الماء البارد تتراوح بين 4 أعوام و77 عاماً، مضيفاً "عضو النادي الذي يبلغ من العمر 77 عاماً يركض وسط الثلوج دون حذاء، ويمكنه البقاء بين 5 و10 دقائق في الماء البارد في حين نبقى نحن في الماء البارد عدة ثوانٍ فقط".

ويمارس أعضاء النادي هوايتهم في درجة حرارة قد تصل إلى 40 درجة مئوية تحت الصفر، كما أشار بيرييف.

ويرى بيرييف أن معظم الناس لا يعرفون قدراتهم الحقيقية قائلاً "نحن لا نعرف مدى قوتنا، ولا نحاول اكتشاف إمكانياتنا، مع أن هناك العديد من الطرق التي تمكننا من اكتشافها، ومنها دخول الماء البارد كما نفعل نحن".

بدورها انضمت سفيتلانا بوريشينكو (53 عاماً) إلى نادي الفقمات قبل 7 سنوات، وتقول إنها شعرت بالخوف عندما قفزت للمرة الأولى في الماء البارد، إلا أن هذا الخوف تحول مع الزمن إلى متعة، حتى إنها لم تكن ترغب في انتهاء فصل الشتاء.

وأشارت بوريشينكو إلى أن الماء البارد يكون له تأثير مخدر على جسمها، مضيفة أنها تتمد على الثلج، وتركض بعد الخروج من الماء البارد.

كما تؤكد بوريشينكو أنها لم تتعرض للمرض منذ بدأت ممارسة الغطس في الماء البارد.