الشرطة المصرية تفض وقفة احتجاجية ضد تسليم "تيران وصنافير" وتعتقل 12 متظاهراً أمام نقابة الصحفيين

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

فضت الشرطة المصرية، مساء الاثنين 2 يناير/كانون الثاني، مظاهرة احتجاجية، أمام نقابة الصحفيين، وسط القاهرة، رفضًا لاتفاقية الحدود البحرية مع السعودية، والتي أقرت القاهرة بموجبها بأحقية المملكة في جزيرتي "تيران" و"صنافير" الواقعتين في البحر الأحمر.

وتجمع عشرات النشطاء، أمام النقابة، مرددين هتافات مناهضة للسلطة الحالية ووزارة الداخلية، قبل توجّههم في مسيرة جرى فضّها، إلى مقر مجلس النواب (البرلمان) القريب من مكان تجمعهم.

وخلال وقفتهم، ردد المحتجون هتافات من بينها: "فكّوا الحصار" و"عيش حرية الجزر مصرية" و"بالطول بالعرض إحنا (نحن) أصحاب الأرض".

وألقت الشرطة القبض على 12 من المتظاهرين، فيما لاذ آخرون بالفرار.

وكانت قوات الأمن قد أغلقت في وقت سابق محيط نقابة الصحفيين، وسط العاصمة، قبيل مسيرة مرتقبة دعا إليها ناشطون وصحفيون؛ رفضًا لاتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية والمعروفة إعلاميًا بـ"تيران وصنافير".

وأمس الأحد، دعا نشطاء وصحفيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم مسيرة عصر اليوم تنطلق من أمام النقابة إلى مقر البرلمان المصري، وسط القاهرة؛ رفضًا للاتفاقية.

وحسب مراسل الأناضول، فإن قوات الأمن أغلقت كافة الشوارع المؤدية إلى نقابة الصحفيين، أمام حركة السيارات، ووضعت حواجز حديدية من الجانبين، وسمحت بعبور المارة فقط، وسط حالة من الاستنفار الأمني بالمكان مع تواجد شرطة نسائية، في مقابل عدد محدود من النشطاء والصحفيين أمام النقابة.

ومنعت قوات الأمن المواطنين من المرور للشوارع المؤدية للنقابة باستثناء حاملي عضوية نقابة الصحفيين فقط.

وأقر مجلس الوزراء المصري، الخميس الماضي، اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع المملكة السعودية والمعروفة بـ"تيران وصنافير"، وأحالها إلى مجلس النواب (البرلمان).

يأتي ذلك، بينما لا تزال قضية الجزيرتين، متداولة داخل أروقة المحاكم المصرية، لحين الفصل في صحتها قضائياً، بعد أن أحدثت جدلاً واسعاً في البلاد خلال الشهور الماضية.

وقوبل القرار برفض واسع واتهامات بـ"التفريط" في الأرض و"العار"، طالت الحكومة المصرية، وتصدر هاشتاج (#تيران_وصنافير_مصرية) كافة تدوينات نشطاء موقعي التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر"، واصفين القرار بأنه مخالفة صحيحة للدستور والقانون وعدم احترم لأحكام القضاء.

كما انتشرت مذكرة تحمل توقيع كل فرد على حدة لرفض التنازل عن الجزيرتين وكذلك إعلان عدم تفويض أحد بهذا الحق.
ومن المنتظر أن تحكم المحكمة الإدارية العليا(أعلى جهة للطعون الإدارية)، في طعن هيئة قضايا الدولة (ممثل الحكومة) على حكم القضاء الإداري، ببطلان الاتفاقية في جلسة 16 يناير/كانون الثاني المقبل.

وشهدت مصر، مظاهرات يومي 15، 25 أبريل/نيسان الماضي، احتجاجًا على قرار الحكومة المصرية في الشهر ذاته بـ"أحقية" السعودية في الجزيرتين بموجب اتفاقية لإعادة ترسيم الحدود.

وردت الحكومة المصرية على الانتقادات، التي وجهت لها بعد توقيع الاتفاقية، بأن "الجزيرتين تتبعان السعودية وخضعت للإدارة المصرية عام 1967 بعد اتفاق ثنائي" بين القاهرة والرياض بغرض حمايتها لضعف القوات البحرية السعودية آنذاك، وكذلك لتستخدمها مصر في حربها ضد إسرائيل.