في اعتراف لأول مرة.. ميانمار تفتح تحقيقاً في تجاوزات للشرطة بحق "الروهينغا" المسلمة

تم النشر: تم التحديث:
ROHINGYA
MUNIR UZ ZAMAN via Getty Images

أعلنت حكومة ميانمار، الإثنين 2 يناير/كانون الثاني 2017، أنها تتعهد بالتحقيق في مقطع مصور أظهر عدداً من رجال الشرطة وهم يعتدون بالضرب على بعض القرويين من مسلمي "الروهينغا" في إقليم "أراكان" (شمال غرب)، ما يشكل اعترافاً للمرة الأولى بارتكاب تجاوزات بحق هذه الأقلية.

وأفاد بيان حكومي نشرته صحيفة "غلوبل نيو لايت أوف ميانمار" الرسمية، بأن السلطات التزمت باتخاذ إجراءات بحق عناصر الشرطة الذين تعرضوا لقرويين من "الروهينغا" بالضرب خلال عملية نزع ألغام في 5 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي في قرية كوتانكوك.

وأظهرت مشاهد المقطع المصور الذي انتشر على مواقع الإنترنت، عناصر من الشرطة يضربون شاباً أُجلس أرضاً بالقوة إلى جانب عشرات من القرويين وأيديهم فوق رؤوسهم.

وبينت المشاهد 3 ضباط في زيهم العسكري يضربون أحد الرجال الجالسين على الأرض بالعصا، ثم يركلونه بأقدامهم على وجهه.

والأسبوع الماضي، طالب أكثر من 12 من حاملي جائزة "نوبل" للسلام مجلس الأمن الدولي بالتدخل لتفادي المأساة الإنسانية، والتطهير العرقي، والانتهاكات الحقوقية، في ميانمار.

وكشفت منظمة "هيومان رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، مؤخراً، أن صور الأقمار الاصطناعية عالية الدقة، أظهرت دمار 820 منزلاً، خلال نوفمبر 2016، في 5 قرى يقطنها مسلمو الروهينغا، بـ"أراكان"، فيما طالبت الأمم المتحدة في الشهر ذاته، سلطات ميانمار، بالتحقيق في أعمال العنف و"ضمان احترام كرامة وحماية المدنيين".

وتعتبر ميانمار الروهينغا "مهاجرين غير شرعيين، من بنغلاديش"، بينما تصنّفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الدينية الأكثر اضطهاداً في العالم".

ومع اندلاع أعمال العنف، ضد مسلمي الروهينغا، في يونيو/حزيران 2012، بدأ عشرات الآلاف منهم بالهجرة إلى دول مجاورة؛ على أمل الحصول على الأمن.

ويعيش نحو مليون من مسلمي الروهينغا، في مخيمات بولاية "أراكان"، بعد أن حُرموا من حق المواطنة بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982؛ إذ تعتبرهم الحكومة مهاجرين غير شرعيين من بنغلاديش، بينما تصنفهم الأمم المتحدة بـ"الأقلية الدينية الأكثر اضطهاداً في العالم".