"أحمق" أهدر مجلات نادرة في صنع تمثال.. وآخر أفشل تجربةً علميةً بفصل الكهرباء.. 6 "بلهاء" دمروا أشياء لا تقدَّر بثمن

تم النشر: تم التحديث:
FOOL
man gets a shock with his home improvements | sturti via Getty Images

مَن منا لا يُخطئ؟ بالطبع، ليس هناك إنسان معصوم من الخطأ، ولكن على قدر الخطأ الذي نرتكبه تأتي العواقب، إذا كانت أخطاؤنا شيئاً هيناً فمن السهل تجاوزها، أما إذا كانت تضر الآخرين فمن الصعب نسيانها، هذا ما سنراه فعلياً في هذا التقرير من بعض الأخطاء والتصرفات الساذجة التي حفرت أسماء أصحابها في القائمة السوداء نتيجة لتدميرهم أشياء نادرة وأثرية لن نستطيع الحصول عليها مرّة أخرى.



1- دونالد راسك كيوري يُنهي حياة أقدم كائن حي على وجه الأرض


في عام 1964، دمَّر الجيولوجي دونالد راسك كيوري بجامعة نورث كارولينا أقدم كائن حي على وجه الأرض. كان راسك يُجري أبحاثاً عن العصر الجليدي في شرق نيفادا، حينما قتل شجرة الصنوبر المعمّر "بروميثيوس" في أثناء تجميع أعمار أشجار الصنوبر بالمنطقة لعمل جدول زمني جليدي. كان عمر تلك الشجرة آنذاك أكبر من 5 آلاف سنة، فكانت أكبر الأشجار على قيد الحياة.

في عام 1890، كشف العالم أندرو إليكوت دوغلاس أن حلقات الأشجار تعكس التغيرات المناخية وقت تكونها، فكان أول من يضع تحليلاً مفصلاً لأنماط حلقات الأشجار المختلفة.

من المعروف عن شجرة الصنوبر المعمرة تلك، أنها تنتمي إلى الأشجار غير المستنسَخة؛ بمعنى أنها تعتمد على بنيتها الأساسية منذ زراعتها طوال حياتها. يتميز هذا النوع من الأشجار بإضافة خلايا جديدة إلى جذعها لتوصيل الماء إلى الأوراق. تكون تلك الخلايا في فصل الصيف أكبر منها في فصل الخريف، وتؤدي إلى ظهور حلقات مركزية تظهر بالقطاع العرضي للشجرة.

على الرغم من إمكانية الحصول على قطاع عمودي من اللحاء إلى مركز الشجرة بواسطة مثقاب مخصص لتلك المهمة، فإنّه في أثناء دراسة دونالد كيوري للأشجار في منطقة شرق نيفادا، استعان بمنظمة الولايات المتحدة للغابات لإسقاط تلك الشجرة بالمناشير، وهو الأمر الذي تبين خطورته بعدما أحصى كل حلقة من حلقات تلك الشجرة، واتضح من خلالها العُمر الحقيقي لها.



2- كيرت راسيل يدمّر غيتاراً لا يُقدّر بثمن






في أثناء تصويره فيلم "الحاقدون الثمانية The Hateful Eight" عام 2015، حطّم الممثل الأميركي كيرت راسيل غيتاراً لا يُقدَّر بثمن. تمكّن "كوينتين تارانتينو Quentin Tarantino" مخرج الفيلم من استعارة الغيتار من متحف مارتن؛ لاستخدامه في بعض مشاهد الفيلم. كان من المُفترض أن تُبدّل تلك التحفة الفنية، بغيتار آخر قبل مشهد التحطيم، ولكن لم يحدث هذا.

يعود هذا الغيتار إلى عام 1870، ويُعد واحداً من القطع الأثرية النادرة. في أثناء الفيلم، كانت الممثلة "جنيفر جيسون لي Jennifer Jason Leigh" تعزف على هذا الغيتار ثم خطفه منها الممثل كيرت راسيل وصدمه بشدة حتى تحطم، وهو ما أثار رد فعل حقيقياً لتلك الممثلة.

يقول مدير المتحف إن راسيل لم يكن يعلم أن بيده تحفة فنية بقيمة عظيمة، كما نفى علمه الشخصي بوجود مشهد لتدمير الغيتار في الفيلم، وقرَّر عدم إقراض أي من التحف الفنية لتصوير الأفلام مرة أخرى تحت أي ظرفٍ من الظروف.




3- أحد متعهدي البناء يقضي على عينات تجارب نادرة

في عام 2006، فصل أحد متعهدي البناء من شركة السلامة المهنية كابل الكهرباء عن إحدى الثلاجات المستخدمة في الأبحاث بمنظمة البحث العلمي الحكومية. كانت الثلاجة تحتوي على عينات نادرة للغاية مُعَدة من أجل الأبحاث العلمية على النباتات. كانت تلك العينات عبارة عن بكتيريا الريزوبيا التي تُثبّت النيتروجين في التربة بعد استقرارها على عائل نباتي.

لاحظ العلماء في مختبر الأحياء الدقيقة خروج رائحة نفّاذة من الثلاجة، وأيقنوا حينها أن الكهرباء قد فُصلت عنها، فرفعت المنظمة العلمية دعوى قضائية ضد شركة تيستل أستراليا، وشركة ثيرمال إير، واثنين من العمال؛ لاشتراكهم في إتلاف عينات تكلّف جمعها ملايين الدولارات واستغرقت عدة سنوات لجمعها. جاء في أسباب الدعوى فشل المُتهمين في استخدام مرافق المنظمة العلمية عن طريق فصل التيار الكهربي عن الثلاجة، ما أدى إلى فشل الحفاظ على عينات الريزوبيا، وأن مدير أعمال التبريد "أحد المتهمين" كان موجوداً عدة مرات في المختبر




4- فنان مغمور أتلف مجموعة نادرة من المجلات الهزلية لصنع الورق المعجن




comic

ظنّ الفنان أندرو فيكرز أن ما وجده في القمامة ليس له قيمة، فقد عثر فيكرز على صندوق به مجموعة من المجلات الهزلية يرجع تاريخها إلى عام 1963. مزّق فيكرز تلك المجلات ليصنع منها تمثالاً من الورق المعجن، وسماه الولد الورقي، ثم وضعه في معرض شيفيلد الفني.



mag

أخبر ستيف إير، أحد محبي المجلات الهزلية، الفنان أندرو فيكرز بأن الصفحات التي لصقها على ساق التمثال تعود إلى الإصدار الأول من مجلة "المنتقمون". أوضح إير أن سعر تلك النسخة يصل إلى 10 آلاف جنيه إسترليني، كما توجد 6 مجلات أخرى يتكون منها الغلاف الخارجي للتمثال ويصل سعرها إلى 20 ألف جنيه إسترليني فإذا كانت تلك تكلفة التمثال من الخارج، فكم تكلّف من الداخل؟!



5- تحطم مسبار غينيسيس بعدما اصطدم بالأرض بسبب خطأ من وكالة ناسا



nasa

كان المسبار غينيسيس تابعاً لوكالة ناسا الفضائية، حيث أرسلته لجمع عينات من الرياح الشمسية، وإحضارها إلى الأرض لتحليلها. تحطّم المسبار في أثناء هبوطه بصحراء يوتا عام 2004، كان من المفترض أن مصممي المسبار قد أعدّوا مفتاح الجاذبية لمراقبة تباطؤ المسبار في أثناء دخوله الغلاف الجوي لتنطلق بذلك المظلات التي تساعده على الهبوط بأمان.

أسفرت التحقيقات في تلك الحادثة عن أن مفتاح الجاذبية قد ثُبّت بشكل غير صحيح وهذا ما نتج عنه عدم إطلاق المظلات. على الرغم من تحطُّم المسبار فإن العلماء تمكّنوا من إنقاذ الآلاف من تلك العينات، وأرسلوها إلى مركز جونسون الفضائي لتحليلها للتمكن من فهمٍ أفضل لتكوين النظام الشمسي.



6- سيئ الحظ.. دمَّر تمثال ليلتقط صورة "سيلفي"



دمَّر أحد زائري المتحف الوطني للفنون القديمة في لشبونة تمثالَ رئيس الملائكة ميخائيل، الذي يعود إلى القرن الثامن عشر، اقترب من التمثال بشدة، بينما كان يريد التقاط صورة شخصية.

كان السائح -الذي لم يذكر اسمه- يحاول التقاط صورة له مع تمثال الملاك من أفضل زاوية، فاقترب بشكل وثيق جداً من هذا العمل الفني الخشبي. فأسقط التمثال الذي يعود تاريخه إلى القرن الثامن عشر. وتحطَّم التمثال إلى عدة أجزاء.