الحكومة المصرية ترفض إسقاط الجنسية عن المدانين بالإرهاب.. برلمانيون فشلوا في تمرير مشروعهم

تم النشر: تم التحديث:
EGYPTIAN PARLIAMENT
Anadolu Agency via Getty Images

رفضت الحكومة المصرية، الأحد 1 يناير/كانون الثاني 2017، مشروع قانون بالبرلمان يقترح إسقاط الجنسية عن المدانين بـ"الإرهاب"، لـ"عواره الدستوري".

وبحسب التلفزيون المصري الرسمي، قررت اللجنة المشتركة بين لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية ومكتب لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب (البرلمان)، تأجيل مناقشة مشروع قانون يقترح إسقاط الجنسية عن مرتكبي الجرائم الإرهابية لمدة شهر لمزيد من الدراسة، بعد رفض الحكومة له.

وعزا ممثل وزارة العدل والحكومة بمجلس النواب، هيثم البقلي، رفض المشروع إلى "ما يحتويه من عوار دستوري واضح بسبب التمييز بين مرتكبي الجرائم المتساوين أمام القانون".

وقال إن "هناك جرائم في قانون العقوبات (لم يذكرها) تفوق تلك الواردة في قانون الإرهاب (لم يحددها) ولم يتم النص على إسقاط جنسيتهم، سواء عقوبة تكميلية أو تبعية".

بدوره، حذَّر رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، كمال عامر، من أن "إسقاط الجنسية يخالف المواثيق الدولية الموقعة عليها مصر، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، ويضر بالأمن القومي، ويفتح باب تصويب السهام ضد مصر".

ومشروع القانون المشار إليه، مقدم من النائب مصطفى بكري وأكثر من 60 عضواً آخرين، يطالب بتعديل قانوني فيما يخص "الجنسية المصرية"، بمنح رئيس الوزراء حق إصدار قرار إسقاط الجنسية عن المحكوم عليهم في قضايا الإرهاب.

يشار إلى أنه في أغسطس/آب 2015، أقر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي (في غياب تشكيل البرلمان) مشروع "قانون مكافحة الإرهاب"، رغم الانتقادات الكثيرة التي واجهها من حقوقيين وقضاة وساسة وإعلاميين، آنذاك.

ونص القانون ضمن مواده على إنشاء محاكم متخصصة للنظر في جرائم الإرهاب، وينص على عقوبة الإعدام لمن يتزعم "جماعة إرهابية" أو يمول "أعمالاً إرهابية".

كما أنه يُعاقب الصحفيين وغيرهم بغرامة مالية تصل إلى 500 ألف جنيه (نحو 25 ألف دولار تقريباً)، إذا قاموا بنشر "أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أعمال إرهابية، بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الدفاع"، بحسب ما ورد في المادة الخامسة والثلاثين منه.

أما المادة التاسعة والعشرون منه فتنص على عقوبة السجن المشدد لمدة لا تقل عن خمس سنوات لكل من أنشأ أو استخدم موقعاً إلكترونياً "بغرض الترويج للأفكار أو المعتقدات الداعية إلى ارتكاب أعمال إرهابية".

ومنذ إطاحة الجيش بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطياً في 3 يوليو/تموز 2013، تتهم السلطات المصرية قيادات جماعة الإخوان وأفرادها بـ"التحريض على العنف والإرهاب"، قبل أن تصدر الحكومة قراراً في ديسمبر/كانون الأول 2013، باعتبار الجماعة "إرهابية"، فيما تقول الجماعة إن نهجها "سلمي" في الاحتجاج على ما تعتبره "انقلاباً عسكرياً".

ومنذ ذلك الحين، وتشهد مصر أعمال عنف دموية، أدت إلى مقتل وإصابة الآلاف، أحالت في إثرها النيابة المئات إلى القضاء العسكري، بتهم "ارتكاب أعمال إرهابية"، فيما يقول ذووهم وحقوقيون إنهم "يحاكمون في قضايا سياسية".