برنامج يؤهل الكلاب لاكتشاف سرطان البروستاتا.. تعثر على ما يعادل نقطة دم وسط مسبحين

تم النشر: تم التحديث:
Y
ي

تُجرَى الآن تجربة كبيرة في ميلتون كينز على استخدام الكلاب في اكتشاف سرطان البروستاتا.

البرنامج مُموَّل جزئياً من هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية وتديره منظمة Medical Detection Dogs (كلاب الاكتشافات الطبية) الخيرية.

وتخضع 8 كلاب للتدريب باستخدام عينات من مرضى مصابين بسرطان البروستاتا في مستشفى ميلتون كينز الجامعي، وفق ما ذكر موقع Sky News البريطاني.

وتستهدف الدراسة استكشاف مدى دقة الكلاب في اكتشاف السرطان لدى البشر.

وقال روب هاريس، مدير التدريب على الاكتشاف الحيوي: "تتدرَّب هذه الكلاب على اكتشاف العلامة المميِّزة المتطايرة لسرطان البروستاتا، وهكذا فإن ما تستخدمه الكلاب هو حاسة الشم المذهلة الخاصة بها لتحليل كل الكيماويات الصادرة عن عينة البول، ثم تبحث عن نمطٍ محدَّد خاص بسرطان البروستاتا".

ومن المذهل أن الكلاب يمكنها اكتشاف ما يعادل نقطة دم واحدة وسط مسبحين بحجم المسابح الأولمبية.

لذلك تعتقد المنظمة الخيرية أن بإمكان الكلاب إحداث فارق حقيقي في اكتشاف سرطان البروستاتا.

وتتضمَّن الدراسة خليطاً من السلالات، بما فيها اللابرادور والسبانيل.

s



وأوضحت الدكتورة كلير جيست، الرئيسة التنفيذية لمنظمة Medical Detection Dogs، قائلةً: "الكلب مجسّ حيوي، مجسّ حيوي متطوِّر جداً، لديه 300 مليون مجسٍّ. إذا استطعنا إثبات دقة هذه الكلاب وأجرينا اختباراً موثوقاً بنسبة 90%، سيكون هذا أفضل الاختبارات المتاحة حالياً للكشف عن سرطان البروستاتا".

ورغم أن سرطان البروستات يصيب واحداً من بين كل سبعة رجال، فإنه يصعب تشخيصه بوضوحٍ.

ولا يوجد فحص واحد، والإجراءات الحالية تشمل عموماً تحليل دم، يُعرَف بفحص PSA (المستضد البروستاتي النوعي)، وفحص جسماني وأخذ عينة.

ويعجز تحليل الدم الحالي عن اكتشاف سرطان البروستاتا لدى ما يصل إلى 15% من الرجال، وتكون نتيجته إيجابية خاطئة في 76% من الحالات.

وقد استغرق تشخيص كريس إجلينتون 4 أشهر تقريباً، لكنَّه كان محظوظاً ونجح علاجه. ولكنَّ الانتظار الطويل قد صعَّب تجربته أكثر.

يقول: "كنتُ قلقاً. تدرك سبب خضوعك للفحوصات لأنَّك تسأل كل الأسئلة الممكنة. وبمجرَّد ذكر الكلمة السحرية أو الكلمة المفزعة "سرطان"، تشعر بشعورٍ مريع حقاً، وكان عليَّ أن أعود إلى المنزل بعد الفحص وأخبر زوجتي وأسرتي عن المشكلة، فالأمر محبط جداً".

يرحِّب إجلينتون بفكرة قيام الكلاب بالتشخيص.

ولكنَّ منظمة Prostate Cancer UK ليست متحمِّسة بالقدر نفسه وتخشى ألَّا يكون العلم وراء الفكرة منطقياً.

قال د. إيان فريم، مدير البحث في المنظمة الخيرية: "يواجه الباحثون أنفسهم مشكلةً في تحديد أيَّ السرطانات عدواني وأيَّها غير عدواني باستخدام الكلاب.

وأضاف: "وهكذا نحن نعلم أنَّ الكلاب تكتشف شيئاً ما في البول، لكنَّنا لا نعلم ما هو ولا نعلم ما إذا كان عدوانياً أو غير عدواني، وهكذا فإن ذلك لا يحدث أي تقدُّم بصورةٍ ما".

تقول منظمة Medical Detection Dogs إنَّ تجربتهم التي مدتها 3 سنوات ستبحث في التمييز بين حدَّة السرطانات.

وتأمل المنظمة أن يؤدِّي عملها إلى برنامج تنظير تابع لهيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية يتضمَّن كلابها.

هذا الموضوع مترجم عن موقع Sky News البريطاني. للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.