قريباً.. "إنيجما" طريقة لمقاومة سرقة بطاقات الائتمان استخدمها النازيون في الحرب العالمية الثانية

تم النشر: تم التحديث:
CREDIT CARD
Woman with credit card | Hemera Technologies via Getty Images

قريباً سوف تُستخدم تقنية تشفير استعان بها النازيون في الحرب العالمية الثانية، وذلك لصنع البطاقات البنكية المستقبلية.

ومن خلال تلك التقنية، ستُستخدم تكنولوجيا آلات التشفير الألمانية إنيجما التي تَمكَّن عالم الرياضيات البريطاني الشهير آلان تورينج من فك شفرتها في إنتاج بطاقات بنكية مشفرة على درجة عالية من الأمان.

ستحتوي البطاقات الجديدة على آلات بداخلها، لتحل محل رقم الحماية الثلاثي CVV الموجود على الشريط الخلفي في معظم الكروت البنكية هذه الأيام، ومن المحتمل أيضاً أن تقضي على قارئ بطاقات الرقم الشخصي نهائياً.

ستحتوي بطاقات المدين وبطاقات الائتمان الجديدة على آلة معقدة مدمجة بالبطاقة، تقوم على تقنية التشفير إنيجما.

هذه الآلة تصنع مجموعة من الأرقام السرية الجديدة المكونة من ثلاثة أرقام، بدلاً من الاعتماد على رقم واحد كما هو الحال الآن في بطاقات الرقم السري CVV.



credit card

ومن المنتظر أن يضع هذا النظام خطوة إضافية خادعة أمام المحتالين الذين سيحاولون اختراق البطاقة.

ومن الممكن أن تحتوي هذه البطاقات الذكية على رقاقة دفع لا تحتاج للاتصال المباشر، إذ من الممكن أن يحدث الاتصال عن طريق الواي فاي الهوائي أو حتى البلوتوث.

وبالفعل مُنح المخترعان جورج فرينش، وديفيد تايلور براءة الاختراع، كما أعلن بنك باركليز الضخم عن استعداده لتبني التصميم الجديد، لكن لم يعلن موعداً محدداً لاستخدام التقنية الجديدة.

وقال الأستاذ آلان وودوارد، خبير حماية الإنترنت بجامعة سري البريطانية، في حوار له مع صحيفة تليغراف "يسعى بنك باركليز للحصول على تقنية يمكنها أن توفر أرقاماً سرية متعددة ومختلفة للمواقف المختلفة". وأضاف "تضع هذه الأنظمة عقبة جديدة في طريق المجرمين".

بعد أن يُتم باركليز هذه الصفقة، سيُدخل عملاء البنك رقماً سرياً على لوحة مفاتيح متصلة بالكارت، مما سيولد مجموعة مختلفة من الأرقام السرية.

سيظهر كل واحد منها على الشريط الخلفي المُمَيِّز للبطاقة، وسيتلف هذا الرقم بعد فترة زمنية محددة.

طُور نظام بطاقات الرقم السري الثلاثي الحالي لأول مرة في المملكة المتحدة منذ عشرين عاماً، لكنه يُنظر إليه الآن باعتباره شيئاً قديماً أو ثغرة أمنية.

وتقدر المبالغ المسروقة من البطاقات البنكية على مستوى العالم بحوالي 13 مليار يورو (16 مليار دولار) في العام 2015، بمعدل الارتفاع السنوي لهذه العمليات، تقول التقديرات إنه بحلول العام 2020 سيصل هذا المبلغ لرقم محزن للغاية، الذي يُقدر بـ28 مليار يورو (35 مليار دولار)، وفقاً لتقرير BusinessWire.

عادة ما يستهدف المحتالون عبر الإنترنت نظام الرقم السري الثلاثي باعتباره هدفاً أساسياً لهم، عن طريق إطلاق ما يسمى هجمات "التخمين الموزعة"، التي تقوم على تخمين الرقم السري عن طريق محاولات عشوائية موزعة على آلاف المواقع المختلفة في ثوانٍ قليلة.

كما يشكل نظام CVV خطراً آخر، الذي يحدث في حالة تخزين التجار الرقم بعد انتهاء عملية الدفع.

لكن نظام التشفير الجديد، سيجعل من طرق الاحتيال هذه أمراً صعباً للغاية.

كانت تكنولوجيا التشفير اعتمدت خلال الحرب العالمية الثانية على تغيير "الشفرة" كثيراً، وهي الطريقة التي يمكنك من خلالها كتابة وقراءة الرسائل العسكرية الهامة المشفرة، كما كانت الشفرات تتغير بسرعة كبيرة، فبمجرد أن يفك الطرف المقابل الشفرة، تحل محلها شفرة أخرى.

وباستخدام آلات إنيجما لصنع الشيفرات، استطاع الألمان الحصول على عدد لا نهائي من الشفرات الآمنة، لاستخدامها في إخفاء رسائلهم السرية.

وتعمل البطاقات البنكية الجديدة بطريقة مشابهة.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع DailyMail البريطاني. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.