محكمة عسكرية تقضي بسجن 16 مدنياً في أحداث عنف بصعيد مصر

تم النشر: تم التحديث:
F
ف

قضت محكمة عسكرية مصرية، السبت 31 ديسمبر/كانون الأول، بمعاقبة 16مواطنًا مدنيًا بالسجن فترات تتراوح بين 3 و10 سنوات في قضيتي "عنف" شهدتهما محافظة المنيا (وسط)، صيف عام 2013، وفق مصدر قانوني.

وقال خالد الكومي، عضو هيئة الدفاع عن المدانين، إن "المحكمة العسكرية المنعقدة اليوم بمحافظة أسيوط (جنوب) عاقبت حضوريًا 3 مدنيين بالسجن 10 سنوات، و12 آخرين بالسجن 7 سنوات، وحدث (أقل من 18 سنة) بالسجن 3 سنوات، في إعادة إجراءات محاكمتهم، في قضيتي عنف".

وأوضح الكومي أن "المحكمة أدانت موكليه في اتهامهم بارتكاب أعمال عنف شهدتها مدينة دير مواس، بمحافظة المنيا (وسط)، بالتزامن مع فض اعتصامي رابعة العدوية والنهضة (بالقاهرة الكبرى) في 14 أغسطس/آب 2013"؛ ما خلف مئات القتلي والمصابين والمختفين قسرياً، آنذاك، وفق منظمات حقوقية.

وأضاف أن النيابة وجّهت لموكليه تهمًا ينفونها بينها "اقتحام وحرق فرع بنك بمدينة ديرمواس جنوب محافظة المنيا، وحرق كنيسة دلجا بالمدينة ذاتها، والانضمام لجماعة محظورة (الإخوان المسلمين التي تدرجها الحكومة على قوائم الإرهاب)".


أحكام سابقة


وأشار الكومي إلى أن ذات المحكمة سبق أن أصدرت أحكامًا بالمؤبد (25 عامًا)، بحق موكليه، في مايو/أيار وأغسطس/آب الماضيين، قبل أن يتم القبض عليهم، مؤخرًا، لتحدد في وقت لاحق إعادة محاكمتهم، وهو ما تم في جلسة اليوم.

ووفق القانون المصري، تتم إعادة محاكمة الصادر بحقهم أحكام غيابياً عند القبض عليهم أو تسليم أنفسهم للسلطات.

ويحق للمدانين الطعن على الأحكام الصادرة، اليوم؛ حيث إن التقاضي أمام المحاكم العسكرية يمر بمرحلتين، وفق ما ينظمه القانون المصري.

واعتادت المحاكم العسكرية في مصر عدم إصدار بيانات حول قضاياها.

وأصدر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، في أكتوبر/تشرين الأول 2014، قراراً بقانون يعتبر المنشآت العامة في حكم المنشآت العسكرية، والاعتداء عليها يستوجب إحالة المدنيين إلى النيابة العسكرية، وفي يونيو/حزيران الماضي جدّد البرلمان المصري العمل بهذا القانون لمدة 5 سنوات، وسط انتقادات شديدة.

وتمثّل محاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية أحد المخاوف لدى منظمات حقوقية محلية ودولية؛ خشية عدم تمتع المتهمين بحقوقهم القانونية والقضائية، فيما كان إلغاء محاكمة المدنيين أمام هذه المحاكم أحد أبرز مطالب ثورة 25 يناير/كانون الثاني.