عام الرحيل.. 24 نجماً غادروا عالمنا في 2016

تم النشر: تم التحديث:
STARS
other

من ديفيد بوي إلى الفنان جورج مايكل، والزعيم الكوبي فيدل كاسترو، والملاكم المسلم محمد علي كلاي، كثيرون غادروا هذا العالم في سنة 2016، وخلف غيابهم حزناً كبيراً لدى عشاقهم، لكنهم تركوا بصمة خالدة في مجالات عديدة: كالرياضة، والفن، والسياسة.

فيما يلي نستعرض هؤلاء النجوم الراحلين في 2016، بحسب موقع Süddeutsche Zeitung:


ديفيد بوي




1

بدأ العام بوداع حزين للنجم ديفيد بوي الذي توفي بمرض السرطان في 10 كانون الثاني/يناير، بعد يومين فقط من إطلاق ألبومه الجديد "بلاك ستار". هذا الفنان البريطاني الذي ولد في سنة 1947 باسم ديفيد روبرت جونز، كتب تاريخاً جديداً للموسيقى خلال نصف قرن من مسيرته.

وقد حقق بوي نجاحه الأول في سنة 1969 عن طريق أغنية "غرائب الفضاء"، ثم حقق نجاحه الأبرز وانطلاقته الحقيقية بعد فترة قصيرة من خلال ألبومه الجديد "صعود وسقوط زيغي"، ثم تبع ذلك عدد كبير من الأعمال الفنية التي حققت شهرة وانتشاراً عالمياً غير مسبوق مثل أغنية "الشبان الأميركيون"، وأغنية "هيا نرقص".

وفي واحدة من أروع أغانيه، التي حملت عنوان "هيروز" (أبطال)، تحدث بوي عن قصة حب في مدينة برلين التي كانت مقسمة بين المعسكر الغربي والمعسكر الاشتراكي، والتي عاش فيها هو نفسه لعدة سنوات.

وقد أصبح ألبوم "بلاك ستار"، الذي أصدره قبل أيام قليلة من وفاته، رمزاً للوداع، كما أن حفلاً كان يفترض أن يقيمه بعد أسابيع قليلة من تاريخ وفاته، تحول إلى حفل تأبين ضخم قدم فيه الكثير من الموسيقيين والمشاهير تعازيهم.


ألان ريكمان




1

بعد مرور أربعة أيام على وفاة ديفيد بوي، تتالت أخبار أخرى سيئة من المملكة المتحدة، حيث توفي ألان ريكمان عن عمر يناهز 69 سنة بعد صراع مع مرض السرطان. وتجدر الإشارة إلى أن ريكمان اشتُهر خاصة من خلال لعب دور سيفرس سنايب الكئيب في سلسلة أفلام هاري بوتر. كما بدأ ريكمان مسيرته في عالم السينما متأخراً، أي في سن 41 سنة، حين تقدم لأول اختبار للأداء في هوليوود في سنة 1987.

وقد حقق ريكمان نجاحاً سريعاً حيث أنه في سنة 1988 لعب دور الإرهابي الألماني هانس غروبر في فيلم "داي هارد"، ثم لعب سلسلة أخرى من الأدوار كلها في ثوب الشخصية الشريرة، ولم يظهر في دور الرجل الطيب إلا في سنة 1995 في فيلم "المنطق والحساسية"، حيث لعب دور الكولونيل كريستوفر براندن.

وفي سنة 2003 أيضا ظهر في فيلم "في الحقيقة إنه الحب". وفي سنة 2001، ظهر في دور الساحر في فيلم هاري بوتر، وقد قال حول هذا الدور إثر الانتهاء من تصوير الفيلم إن "شخصيتي في فيلم هاري بوتر تجعل روحي تغادر جسمي وتحولني إلى شخص مختلف، ولكن حياة الممثلين مليئة بالأيام الأخيرة، فكلما انتهى مشروع بدأنا في مشروع جديد".


روجر فيلمسن


في بداية شهر شباط/فبراير، فقدت ألمانيا أحد أبرز مثقفيها، حيث توفي روجر فيلمسن عن عمر يناهز 60 سنة بعد صراع مع مرض خبيث. ولطالما كان هذا المفكر الحاصل على الدكتوراه في الأدب، لا يحب التلفاز وقليل الظهور، ولكن كانت سلسلة الحوارات التي أجريت معه على قناة مدفوعة الأجر، بمثابة بداية الشهرة بالنسبة له.

ومنذ سنة 1991، أصبح مذيعاً تلفزياً يعمل كمضيف في برنامج بالشراكة مع المذيعة ساندرا مايشبرغر. ولاحقاً أضاف هذا المفكر أبعاداً أخرى لمسيرته، من خلال برنامج "فيلمسنس فوخ" أو "أسبوع فليمسن"، وهو برنامج حواري على قناة "زاد دي أف" الألمانية، حيث استضاف في هذا البرنامج أشخاصاً غريبي الأطوار مثل سارقي البنوك وآكلي لحوم البشر. في المقابل، حاور أيضاً شخصيات عالمية مثل الممثلة البريطانية أودري هوبرن، والزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

والجدير بالذكر أن هذا المفكر الذي عشقته الجماهير كثيراً أنتج أيضاً أفلاماً وثائقية حازت على جوائز عالمية، كما شق طريقه بنجاح في عالم الإخراج دون أن ينسى شغفه بالكتابة والأدب. وقد حقق آخر إصداراته، كتاب "البيت"، نجاحاً كبيراً وكان الأكثر مبيعاً في ألمانيا، ثم قضى سنة واحدة في البرلمان الألماني قبل وفاته.


هاربر لي


عندما نشرت هاربر لي كتابها "قتل الطائر المحاكي" في سنة 1960، كانت متفاجئة من حجم النجاح الذي حققته، فهي لم تتوقع أبداً أن هذا الكتاب الذي يبحث في أغوار المشاكل العرقية في فترة الثلاثينيات في الولايات المتحدة، ستصل مبيعاته إلى حوالي مليون نسخة. وقد تفاعلت الكاتبة مع هذا النجاح المفاجئ من خلال الانكفاء على ذاتها والابتعاد عن الأنظار، حيث فضلت الحفاظ على خصوصيتها والبقاء في منزلها الصغير في بلدتها في مونروفيل في ولاية ألاباما.

وقد حازت هاربر لي على جائزة بوليتزر للأدب عن كتابها "العندليب". أما الكتب التي ألفتها لاحقاً، فقد اعتبرت أنها لا تستحق النشر. وفضلت هاربر لي مساعدة صديق طفولتها الأديب والروائي ترومان كابوت في بحوثه التي أعد من خلالها لتأليف روايته الجديدة "الدم البارد". وعلى مدى العقود اللاحقة، لم تسمع الجماهير وأحباء القراءة أي خبر عن هاربر لي، إلا أن كتابها الأول كان قد ضمن لها مقعداً دائماً مع نخبة الأدباء الأميركيين.

وفي سنة 2015 ظهرت فجأة موجة جديدة من الاهتمام والحماس حول هذه الكاتبة بسبب رواية قديمة كانت قد كتبتها قبل رواية "العندليب"، وتم في تلك السنة نشرها بشكل مفاجئ ودون أي تمهيد.

وتشير أغلب التفسيرات إلى أن أحد الموظفين اكتشف هذه الرواية بالصدفة بين عدد من المخطوطات التابعة لهذه الكاتبة. وإلى حد نهاية مسيرتها، بقيت هاربر لي شخصية غامضة بالنسبة للكثيرين، وبعد وفاتها أصبحت من أساطير الأدب الأميركي، بعد أن رحلت عن هذا العالم في 19 شباط/فبراير عن عمر يناهز 89 سنة.


بيتر لوستيغ


لم يكن بيتر لوستيغ يتخيل أنه سيصبح رمزاً لأجيال متعاقبة من الأطفال، عندما بدأ في سنة 1979 في تقديم برنامج "زهرة الهندباء" على قناة "زاد دي إف" الألمانية. لكنه حافظ على نجاحه وأسلوبه الخاص طيلة مسيرته، وحظي بإعجاب ومتابعة الملايين.

ومن جهة أخرى، كان بيتر يدافع عن أسلوب حياة بات اليوم كثيرون مقتنعين به، وهو متعلق باستعمال الطاقات البديلة لتوليد الكهرباء، ودعم الزراعة والاهتمام بمهارات البستنة.

ومنذ سنة 1982، بدأ لوستيغ بتقديم برنامج علمي تثقيفي حافظ على نفس الأسلوب طيلة سنوات حيث كان لوستيغ، مهندس الكهرباء، يطلع متابعيه من الأطفال والشباب على كيفية صناعة الأدوات المعدنية والملابس، وكيفية عمل جسم الإنسان من الداخل، وما هي درجات الحرارة في باطن الأرض، ولماذا يجب على الإنسان ألا يكثر من تناول السكر.
كان لوستيغ دائماً مهتماً بمسائل متعلقة بالطبيعة والتكنولوجيا، وبرع في اعتماد أسلوب بسيط وسهل الفهم جذب إليه المتابعين من كل الفئات. وقد واصلت هذه الفكرة وهذا الأسلوب نجاحهما على مدى 25 سنة، وكان بإمكانه المواصلة لوقت أطول من ذلك ربما، إلا أن المخترع العظيم لوستيغ فضل إيقاف هذه المسيرة في سنة 2005.

وفي سنة 2007، حصل لوستيغ على وسام الاستحقاق الفيدرالي من الجمهورية الألمانية، ثم توارى عن عدسات الإعلام. وفي 23 شباط/فبراير من هذا العام، توفي بيتر لوستيغ عن عمر يناهز 78 سنة في منزل عائلته.


أمبرتو إيكو




3

ذات مرة قال أمبرتو إيكو: "كل كتبي تتحدث عن الكتب". وربما يكون هذا صحيحاً، وهو السر الكامن وراء نجاحه العظيم. فروايته "أسماء الورود" تحولت إلى رمز لقصص جرائم القتل. في المقابل، يعدّ إيكو أكثر من مجرد كاتب لهذه الرواية، فهو كان قبل ذلك مؤلف كتب أطفال، وناقداً ساخراً يتميز بروح الدعابة، وهو أيضاً ناقد سياسي مدافع عن الأخلاق السياسية في إيطاليا، وقبل كل هذا هو وجه أكاديمي مرموق.

ولد أمبرتو إيكو في سنة 1932 في مدينة أليسندريا الإيطالية قرب الحدود الفرنسية والسويسرية. وقد درس الفلسفة والأدب في مدينة تورينو وحصل على الدكتوراه في سنة 1955 بعد بحث حول رجل الدين والمفكر الإيطالي توماس أكويناس. أما في سنة 1975، فقد تحصل أمبرتو إيكو على عرض من جامعة بولونيا ليصبح أستاذاً في العلوم السيميائية، وهي العلوم التي تبحث في لغة الإشارة وأنظمة التواصل غير المنطوقة.

وفي سنة 1962، نشر إيكو نظريته حول الفن في كتاب بعنوان "العمل المفتوح"، ثم في سنة 1968 تبع ذلك مؤلف جديد بعنوان "مقدمة في علم السيميائية"، والذي لا يزال إلى حد الآن ينظر إليه كمرجع في هذا المجال.

وفي الثمانينيات وجه إيكو اهتمامه نحو روايات القرون الوسطى من خلال مؤلف "اسم الزهور"، الذي حاز على نجاح كبير وتم تحويله إلى فيلم ظهر فيه الممثل البريطاني الشهير شون كونري وحقق نجاحاً منقطع النظير في قاعات السينما الأوروبية.

بعد ذلك أصدر أمبرتو إيكو عدداً كبيراً من الروايات والمؤلفات النقدية، وعلى الرغم من أنه تلقى تعليماً كلاسيكياً، إلا أن إيكو لم يكن يوماً منخرطاً ضمن تيار المثقفين التقليديين الذين يتحسسون من كل أمر لا يتوافق مع المسلمات والأحكام الجاهزة.

من جانب آخر، أظهر إيكو ولعاً بالروايات الرومانسية البوليسية، واعترف بذلك ذات مرة قائلاً: "بصراحة أنا أعشق الرومانسية والجريمة لأنني شخص صريح". وفي 19 شباط/فبراير توفي أمبرتو إيكو عن عمر 84 سنة في مدينة ميلانو.


غيدو فيسترفيلي


قاد غيدو فيسترفيلي الحزب الديمقراطي الحر الألماني إلى تحقيق أفضل نتيجة انتخابية في تاريخه ثم قاده إلى بلوغ أسوأ فترة في تاريخه، حيث أنه حقق نجاحاً وتسلق سلم السلطة حتى وصل إلى القمة لكنه في النهاية سقط منها. ويُذكر أنه لا يوجد أي سياسي آخر في ألمانيا حقق هذا القدر من الشهرة والاهتمام الإعلامي لنفسه ولحزبه.

وكان فيسترفيلي أحد أبرز المتحدثين تحت قبة البرلمان الألماني، إلى جانب السياسيين البارزين غريغور جيزي ويوشكا فيشر. وكان فيسترفيلي معروفاً لدى الجميع بأنه شخص مرح وخفيف الظل، وكان يتمتع بسرعة البديهة والدقة والجرأة. لكن، إبان توليه منصب وزارة الخارجية بلغت شعبيته مستويات متدنية بشكل لم يتعرض له أي سياسي قبله. وبعد انتشار الأخبار بإصابة فيسترفيلي بسرطان الدم، عبّر كل الألمان عن تعاطفهم مع هذا السياسي، الذي سرعان ما رحل في 18 آذار/مارس بسبب المرض.


يوهان كرويف




4

يعتبر يوهان كرويف أحد أفضل اللاعبين في تاريخ كرة القدم العالمية، وكان عشاقه يلقبونه باسم "الملك يوهان" بعد أن حقق النجاح رغم أنه ولد سنة 1947 في حي فقير دمرته الحرب في شرق أمستردام من عائلة تنتمي إلى الطبقة العاملة، وكان اسمه هندريك يوهانس كرويف.

وقد ترك هذا اللاعب الهولندي بصمة مميزة في عالم كرة القدم وخلق ثورة في أساليب اللعبة الشعبية الأولى في العالم، كلاعب ومدرب وموظف، وناقد رياضي، وكشخصية مثيرة للجدل في العاصمة أمستردام مع نادي برشلونة الإسباني. كما حقق مع المنتخب الهولندي سنة 1974 لقب وصيف بطل العالم. وفي 24 آذار/مارس الماضي، رحل كرويف بعد صراع مع المرض، وكان عمره 68 سنة.


روجر سيسيرو


روجر سيسيرو هو مغني جاز جمع بين أنواع متنوعة من الموسيقى على غرار البوب، والجاز والسوينغ، ولمع نجم المغني الألماني في كافة أنحاء العالم بفضل حسن انتقائه للألحان والكلمات. في سنة 2008، فاز سيسيرو بجائزة إيكو للموسيقى عن فئة أفضل مغني بوب، ولطالما تميز أمام الإعلام بظهوره مرتدياً قبعته الجميلة.

وفي 24 آذار/مارس، توفي سيسيرو عن عمر يناهز 45 سنة في مدينة هامبورغ الألمانية.


زها حديد




4

كانت زها حديد أول امرأة تحقق النجاح في عالم الهندسة المعمارية الذي لطالما سيطر عليه الرجال. وقد ولدت هذه المهندسة سنة 1950 في بغداد، ودرست في البداية علوم الرياضيات في بيروت عندما كانت فتاة شابة، ثم انتقلت للدراسة في الجمعية البريطانية للهندسة المعمارية، حيث تتلمذت على يد المرجع الألماني في هذا المجال ريم كولهاس، ثم بدأت بالعمل معه لفترة.

وفي بريطانيا، أسست زها حديد شركتها الخاصة، وبرعت في إنتاج تصاميم هندسية تحاكي المستقبل. ومن أبرز أعمالها مضمار السباحة الأولمبي في لندن، والمتحف الوطني للفن الحديث في روما، ومبنى "غالاكسي سو هو" الضخم في بكين.

كما صممت هذه المهندسة المتميزة عدة منشآت في ألمانيا على غرار أشهر مضمار للتزلج على الجليد في مدينة إنسبروك، ومركز العلوم في فولسبورغ. وفي سنة 2004، حصلت حديد على جائزة بريتسكر، التي تعد التكريم الأبرز في عالم الهندسة المعمارية في العالم، لتكون بذلك أول امرأة تحصل على هذه الجائزة.

وفي 31 آذار/مارس 2016 توفيت زها حديد في مستشفى بميامي بعد إصابتها بأزمة قلبية، وقد كانت حينها تخضع لعلاج روتيني من التهاب في الجهاز التنفسي.


هانس ديترخ غنشر


كل من يفكر في الوحدة الألمانية سيتبادر إلى ذهنه مباشرة هلمت كول ثم هانس ديترخ غنشر، فهذا الرجل شغل منصب وزير الخارجية بعد تحقيق الوحدة بألمانيا.

وفي مساء يوم 30 أيلول/سبتمبر سنة 1989، أطلق جملته الشهيرة التي ظلت علامة في تاريخ السياسة الألمانية؛ حيث أنه من خلال شرفة السفارة الألمانية في براغ، قال لآلاف اللاجئين الألمان الذين كانوا ينتظرون العودة إلى بلادهم: "لقد جئت إليكم لأقول لكم إنكم سترحلون اليوم.." ثم غابت بقية جملته وسط أصوات التصفيق والاحتفالات، حيث كانت تلك بمثابة إعلان بداية النهاية لنظام تقسيم ألمانيا إلى نصفين.

ومع رحيل غنشر، فقدت ألمانيا أحد أبرز وأشهر سياسييها. فعن عمر يناهز 33 سنة ساهم هذا الرجل في رسم ملامح الجمهورية الفيدرالية الألمانية كنائب في البرلمان، وخلال 23 سنة من مسيرته السياسية شغل عدة وزارات. وفي 31 آذار/مارس توفي غنشر عن عمر يناهز 89 سنة.


المغني برنس




2

في نهاية شهر نيسان/ أبريل، توفي الفنان المعروف باسم برنس حيث مثل خبر موته صدمة لكل عشاق هذا النجم الذي تربع على عرش موسيقى البوب في العالم. وفي الواقع، كانت هذه السنة في الحقيقة كئيبة على عشاق هذه الموسيقى، حيث رحل خلالها ديفيد بوي ثم تلاه برانس روجر نيلسون الذي ولد في 7 حزيران/يونيو سنة 1958 في مينيابوليس، وبرز كفنان متميز بأسلوبه الخاص وبتعدد مواهبه وتنوعها.

وقد ركز برانس في أغانيه على مسألة العلاقة بين الجنسين، وأدوار الرجل والمرأة، وفاز بفضل أغانيه بجوائز "الغرامي أووردز" في سبعة مناسبات. ومع رحيله ربما لن تنتهي موسيقى البوب ولكن من المؤكد أنها ستصبح أكثر حزناً.


محمد علي كلاي




8

في الثالث من حزيران/يونيو، رحل أحد أعظم الرياضيين، وهو أسطورة الملاكمة المسلم محمد علي كلاي، بعد معاناته لسنوات طويلة من مرض باركينسون. وقد توفي كلاي في سن 74 سنة في مستشفى في مدينة فوينكس عاصمة ولاية أريزونا الأميركية، وقد حاز كلاي خلال مسيرته على لقب بطولة العالم في الوزن الثقيل ثلاث مناسبات، وبطل الألعاب الأولمبية في سنة 1960 ضمن فئة الوزن الثقيل.

وقد اعتبر المتابعون أن أسلوبه في النزال مثّل ثورة في عالم الفن النبيل، حيث كان يتحرك بكل خفة يمنة ويسرة ما تسبب في إرباك منافسيه.

وقد كانت لمحمد علي مواقف سياسية شهيرة، حيث أنه أصبح رمزاً لحركة الدفاع عن حقوق المواطنين السود في أميركا خلال سنوات الستينيات، كما أنه عبّر بشكل علني عن معارضته لحرب فيتنام مما كلفه الكثير بسبب مواقفه الجريئة.

من جهة أخرى، أحدث كلاي ضجة كبيرة بسبب اعتناقه للإسلام، حيث أنه خلال سنة 1964 تخلى عن الاسم الذي ولد به وهو كاسيوس كلاي وانضم لحركة "أمة الإسلام"، وسمّى نفسه محمد علي.


غوتز جورج


مع رحيل غوتز جورج، فقدت السينما الألمانية أحد أعظم الممثلين في تاريخها. لم تكن مسيرة جورج وتحقيقه للنجاح بالأمر السهل، حيث أنه بعمر 11 سنة صعد لأول مرة على خشبة المسرح، وظهر في أفلام عديدة، وقام أيضاً بأدوار في أفلام رومنسية مع النجمة الفرنسية الألمانية رومي شنايدر. لكن لم يحقق جورج شهرته العالمية سوى في الثمانينيات من خلال تقمصه لشخصية الشرطي هورست شيمنسكي.

وبرع هذا الممثل في ابتكار نوع جديد من التمثيل في الأفلام البوليسية، من خلال لعبه دور الكوميسار أو المحقق، الذي يتجاوز كل الصعوبات ويتوصل إلى الحقائق الصادمة. ومن سنة 1981 إلى سنة 2013، تقمص غوتز جورج دور جورج هاودراوف مفتش الشرطة رفقة زميلة تيل شفايغر. كما أنه لعب أدواراً أخرى كوميدية في أفلام "الرجل الميت" و"روسيني" و"شتونك".

وكان آخر دور لعبه جورج خاص للغاية بالنسبة له، حيث أنه مثل دور أبيه الراحل هينريخ، الذي كان ممثلاً مثيراً للجدل خلال الحقبة النازية. وقد توفي جورج في 19 حزيران/يونيو 2016، قبل أسابيع قليلة من عيد ميلاده الثامن والسبعين.


باد سبنسر


بعد ثمانية أيام توفي الرجل الذي يسمونه موسكيتو حيث أتى هذا اللقب من أحد أشهر الأفلام التي مثل فيها باد سبنسر. فخلال فترة السبعينيات، وضع هذا الممثل بصمته على الأفلام الغربية ذات الطابع الإيطالي بالتعاون مع الممثل الإيطالي تيرنس هيل.

وقد ظهر هذا الثنائي الرائع في عدة أفلام ناجحة مثل فيلم "ترينتي لا يزال اسمي"، وفيلم "حتى النهاية يا أولاد". وكان المبدأ بسيط جداً في أعمال هذا الثنائي، حيث أن سبنسر كان يقوم بلعب أدواره بطريقة فيها الكثير من الجدية والرصانة، فيما كان رفيقه الممثل هيل يلعب دور الشخص المتسرع والمضطرب. وقد وصفت الصحف الألمانية هذا الثنائي باد سبنسر وتيرنس هيل بأنه النسخة الجديدة من الثنائي الكوميدي الشهير لوريل وهاردي.

من جهته، برز باد سبنسر من خلال فيلم "كارلو بيدرسولي"، عن طريق الصدفة حيث أنه خلال فترة الخمسينيات كان هذا الرجل المنحدر من مدينة نابولي الإيطالية يعمل كمدرب سباحة، حتى أنه شارك في الألعاب الأولمبية حينها، ثم انصرف لدراسة القانون.

وبينما كان مخرج الفيلم جوسيبي كوليزي يبحث عن وجه جديد مناسب لفيلم "كارلو بيدرسولي"، ظهر باد سبنسر واقتنص هذه الفرصة. وكان شعاره طيلة مسيرته هو "عدم إعطاء الأهمية للأشياء التي لا تستحقها".

وكرجل، لم يكن باد سبنسر يأخذ نفسه على محمل الجد، ولم يتمكن من فهم نفسه كممثل بشكل جيد على الإطلاق، وهذا التردد هو ما دفعه بعد نهاية مسيرته في عالم التمثيل، إلى البحث عن تجربة أخرى ممتعة في تأليف الموسيقى في مدينة نابولي. وفي 27 حزيران/يونيو، توفي سبنسر عن عمر يناهز 88 سنة.


جين فيلدر


نجح الممثل جين فيلدر في أداء الكوميديا العصبية التي يحبذها مخرجون مشاهير من أمثال وودي آلن ومال بروكس، من خلال أسلوبه القائم على الحركات المفاجئة والمضحكة والمواقف الغريبة والمحرجة. ومثل كل الكوميديين الكبار، لم يكن فيلدر في البداية يعتقد بأنه ستكون له علاقة بهذا المجال، حيث أنه كان يرى في نفسه رجلاً جدياً يمكنه تمثيل الأدوار الكلاسيكية مثل مسرحيات شكسبير، ولهذا السبب أطلق على نفسه هذا الاسم الفني، رغم أن اسمه الحقيقي هو جيروم سيلبرمان. وفي 29 أغسطس/آب، توفي فيلدر عن عمر يناهز 83 سنة.


شمعون بيريز




5

كانت حياة شمعون بيريز بمثابة رحلة بين المخاوف والآمال في إسرائيل. وفي 28 أيلول/سبتمبر، توفي هذا السياسي الذي يلقبه الإسرائيليون باسم "جد الأمة". وقد حصل هذا السياسي الذي يتبنى الفكر الصهيوني والذي شارك في الحروب التي خاضتها إسرائيل وعمل في مجال السياسة الخارجية، على جائزة نوبل للسلام مما أثار جدلاً كبيراً في الداخل والخارج.

وتجدر الإشارة إلى أن بيريز ولد في بيلاروسيا، وبعد ذلك قضى حياته منذ سنة 1934 في دولة الاحتلال التي قامت لاحقاً وصارت تعرف بإسرائيل. واستجابة لمخاوف الإسرائيليين، ساهم شمعون بيريز في تأسيس البرنامج النووي الإسرائيلي في فترة الستينيات، وفي توسيع مستوطنات اليهود على أراضي الفلسطينيين في غرب الأردن. لكنه أصبح لاحقاً من أكبر المؤيدين لإبرام السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقد تلقى تكريمات من رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين على مجمل "جهوده لتنفيذ حل الدولتين" في اتفاقية أوسلو. في المقابل، تعرض بيريز لانتقاد كبير من المتشددين داخل إسرائيل الذين اتهموه بالتساهل مع الجانب الفلسطيني. وعندما تعرض رابين لإطلاق النار وقتل في سنة 1995 على يد إسرائيلي من اليمين المتطرف، تولى شمعون بيريز منصب رئاسة الوزراء ثم منصب الرئيس، وتوفي عن عمر يناهز 94 سنة.


الملك بوميبول أدولياديج


مثلت وفاة ملك تايلاند في 13 تشرين الأول/أكتوبر الماضي نهاية حقبة كاملة في تاريخ هذه البلاد، خاصة وأنه تولى الحكم منذ سنة 1946 لتكون فترة حكمه الأطول في تاريخ ملوك العالم. وكان هذا الملك يمثل رمزاً للطبيعة المحافظة للشعب التايلاندي، والطبقة الأرستقراطية، ورمزاً أيضاً لانتهاك الديمقراطية وحقوق الإنسان بسبب فكرة تقديس الأفراد، فكل من يسيء إلى هذا الملك أو يوجه إليه النقد يعاقب بالسجن لمدة تصل إلى 15 سنة.

وعلى الرغم من كل مشاكلها، إلا أن تايلاند كانت متفقة وملتفة حول شخصية الملك، رغم كل ما شهدته البلاد من تقلبات وانقسامات خاصة بعد الانقلاب العسكري الذي حصل في سنة 2014 ضد حكومة منتخبة ديمقراطياً. وبعد وفاة الملك بوميبول دخل الشعب التايلاندي في حالة حداد وحزن شديد، وأصبح كثيرون يشعرون بالقلق على مستقبل بلادهم.


مانفريد كروغ


عندما توفي مانفريد كروغ في شهر تشرين الأول/أكتوبر، لم يمت فقط ممثل ألماني عظيم وصلت مسيرته إلى نهايتها، بل توفي أيضاً وجه تلفزيوني يحبه الألمان حيث كان كروغ شخصاً مزدوج النجومية، اشتهر من خلال أفلامه من جهة ومن خلال برامجه التلفزيونية من جهة أخرى، وكان معروفاً جداً في القسمين الشرقي والغربي من ألمانيا خلال العقود الماضية.

وقد اشتهر كروغ في سنوات شبابه من خلال أفلام مثل "أثر الأحجار"، ومن خلال لعبه لدور المحامي في مسلسل "ليبلينغ كروزبرغ" في جمهورية ألمانيا الفيدرالية.
وفي سنة 1937، ولد كروغ في مدينة دويسبورغ، ونشأ في ألمانيا الشرقية، ثم انتقل في سنة 1977 إلى الجهة الغربية احتجاجاً على القمع وعلى عملية ترحيل صديقه وولف بيرمان. وفي ألمانيا الغربية بدأ مسيرة جديدة في عالم الشهرة، ولطالما كان هذا الممثل رجلاً بوطنين، وكانت شهرته عابرة للحدود.


ليونارد كوهين




leonard cohen

في نهاية شهر تشرين الأول/أكتوبر، أصدر ليونارد كوهين ألبومه الأخير الذي حمل عنوان "هل تريد أكثر ظلمة؟"، كأنه كان يريد من خلال هذا الإصدار أن يعلن رحيله عن هذه الحياة، حيث قال كوهين في إحدى أغانيه المضمّنة في الألبوم، "إذا وزعت أنت الورق فسأخرج من هذه اللعبة". وبالفعل يبدو أن كوهين خرج من هذه الحياة بعد أسابيع قليلة من إصدار الألبوم.

في سنة 1934، ولد ليونارد كوهين في ضواحي مدينة مونتريال الكندية. وعلى الرغم من أنه بدأ مسيرته في سنواته الأولى كعازف غيتار، إلا أنه كان رجلاً يتذوّق الشعر أكثر من كونه رجلاً موسيقياً، وهو ما دفعه إلى الانتقال إلى الغناء. وخلال إقامته في جزيرة هيدرا اليونانية كتب كوهين رواية جميلة، والتقى بالمرأة النرويجية ماريان إيلن، التي ألهمته وساعدته على كتابة اثنتين من أشهر أغانيه، "عصفور على السلك" و"إلى اللقاء ماريان".

وبعد ذلك اقتحم كوهين عالم الغناء في أواخر سنوات الستينيات في نيويورك من خلال أغنيات مثل "سوزان" و"هالالويا"، اللتين تمت بعد ذلك إعادة إنتاجهما من قبل عدة فنانين. ونظراً لأن كلمات أغانيه محملة بمشاعر الحزن والخيبة والألم، لاقت رواجاً وعبّرت عن مشاعر الملايين من المستمعين.


فيدل كاسترو




4

لطالما كان فيدل كاسترو بلحيته الرمادية وبدلته الخضراء رمزاً لكوبا، تماماً مثل شراب الرم والسيجار الكوبي الشهير. هذا الزعيم الثوري والرئيس الذي حكم هذه الدولة الكاريبية على مدى 47 سنة من خلال نظام دكتاتوري اشتراكي، أجبره المرض على التنحي في سنة 2006.

وفي الحقيقة، يعد كاسترو رمزاً لعديد اليساريين حول العالم، بسبب تبنيه لشعار التحدي والوقوف ضد أميركا، وعلاقته المتوترة مع 10 رؤساء أميركيين على التوالي عاصروا فترة حكمه الطويلة.

كما يقال إن هذا الزعيم، الذي كانت تجمعه عداوة بالعديد من السياسيين حول العالم، تعرض لحوالي 637 محاولة اغتيال كانت كلها فاشلة. وبفضل صلابته في التعامل مع واشنطن، حاز فيدل كاسترو على شهرة وتقدير كبيرين في أميركا اللاتينية، تجاوزت المعسكر اليساري. وقبل وفاته في سن التسعين، كان كاسترو قد خضع لعملية جراحية معوية في 31 تموز/يوليو سنة 2006 وترك الحكم لشقيقه الأصغر راؤول كاسترو.

وقد كانت ردود الفعل إثر وفاته في 25 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي متباينة، حيث عبّر كثيرون عن حزنهم، فيما لم يخف آخرون ارتياحهم بعد رحيله.


زازا غابور


أصبحت الممثلة المجرية زازا غابور رغم تقدمها في السن إحدى نجمات اليوتيوب وإنستغرام في السنوات الأخيرة حيث أنها لطالما كانت وجها بارزاً في هوليوود، خاصة وأنها صنعت مسيرتها وشهرتها بنفسها. لقد قدمت هذه الممثلة الموهوبة عروضاً كاملة ومميزة لم تمح من تاريخ عشاق السينما الأميركية.

ولكن عرفت هذه الممثلة أيضاً بتعدد علاقاتها وزيجاتها، حيث كانت تقول إن "الحب من النظرة الأولى لا علاقة له بالرصيد البنكي". وكانت أغلب زيجات زازا غابور قصيرة المدى باستثناء زواج واحد دام طويلاً، حيث أنها في سنة 1983 التقت برجل الأعمال الألماني الأميركي فريدريك فون أنهالت الذي دفع المال للحصول على لقب أمير.

وقد أثارت هذه العلاقة الكثير من الجدل مما أدى إلى تعرض هذه الممثلة لانتقادات واتهامات عديدة على غرار أن علاقتها مبنية على الطمع ولا أساس حقيقي لها، إلا أن الأمير فريدريك ظل ملازماً لزوجته خلال الأربع عشرة سنة الأخيرة من حياتها، حتى توفيت في 18 كانون الأول/ديسمبر الماضي.


جورج مايكل




2

خلال الاحتفالات بأعياد الميلاد، توفي هذا المغني الذي اشتهر كثيراً بأغنيته "عيد الميلاد الأخير". وقد كان جورج مايكل أحد أشهر مغني البوب في سنوات الثمانينيات، وبدأت شهرته من خلال أدائه مع فرقة البوب "ديو وام"، ثم بعد ذلك انطلق في مسيرته الفردية. وقد عانى هذا الفنان البريطاني في سنواته الأخيرة بعد رحيل رفيقة دربه ثم أمه بعد فترة قصيرة، وأصيب بمرض الاكتئاب وأصبح مدمناً على الأدوية والمخدرات.

وقد عرف عن جورج مايكل بأنه لطالما بحث عن الصدق والمصداقية. وفي يوم عيد الميلاد توفي مايكل بشكل مفاجئ عن عمر يناهز 53 سنة.


كاري فيشر




1

في سنة 1977، اشتهرت هذه النجمة الخالدة من خلال دور "الأميرة ليا" في فيلم حرب النجوم حيث لعبت كاري فيشر الدور الوحيد والرئيسي المخصص للنساء في هذا الفيلم الذي يتحدث عن المغامرات في الفضاء. وبعد ذلك أصبحت "الأميرة ليا" رمزاً لملايين النساء حول العالم ولعشاق فيلم حرب النجوم. وقد بدأت فيشر مسيرتها في التمثيل قبل سنتين فقط من ذلك الفيلم، من خلال فيلم "شامبو" مع وورين بياتي، ثم بعد ذلك مثلت في أكثر من 20 فيلماً في هوليوود، منها فيلم "الأخوين بلوز" وفيلم "هاري وسالي".

كما عملت كمؤلفة ونشرت ثمانية كتب، أغلبها روايات تعرض فيها مسيرتها الشخصية والفنية، وناقشت في هذه الروايات إدمانها على المخدرات والكحول، بالإضافة إلى الاضطرابات النفسية التي كانت تعاني منها. وقد ظهرت في هذه السنة نسخة جديدة من سيرتها الذاتية، كشفت فيها كاري عن أنها في فترة من الفترات كانت على علاقة سرية مع زميلها الممثل هاريسون فورد، الذي ظهر معها في فيلم حرب النجوم.

ويشار إلى أن هذا الدور الذي لعبته كشخصية "الأميرة ليا" في الفيلم، لاحقها طوال حياتها، حيث أنها لعبت دوراً مشابهاً له في أفلام أخرى على غرار فيلم "صحوة القوة"، وهو الجزء السابع من فيلم حرب النجوم الذي صدر في السنة الماضية.

وعلى الرغم من أن هذه الممثلة أصدرت عديد الكتب ولعبت أدواراً متنوعة في مسيرتها، إلا أنها لا تزال بالنسبة للملايين من المتابعين حول العالم "الأميرة ليا". وقد توفيت فيشر عن عمر يناهز 60 سنة بسبب إصابتها بأزمة قلبية.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Süddeutsche Zeitung الألمانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.