هل يختبئ البغدادي في مدينة "النمل"؟.. جهودٌ مكثَّفة للوصول إلى قائد "داعش"

تم النشر: تم التحديث:
ABU BAKR ALBAGHDADI
Anadolu Agency via Getty Images

أعلن مسؤول في البنتاغون الجمعة 30 ديسمبر/كانون الأول 2016 إن قائد تنظيم "الدولة الإسلامية"(داعش) أبا بكر البغدادي لا يزال حياً، رغم جهود قوات التحالف الدولي للقضاء على قادة الجهاديين.

وقال بيتر كوك المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية لشبكة سي إن إن "نعتقد أن البغدادي على قيد الحياة ومازال يقود تنظيم الدولة الإسلامية".

أضاف "نفعل ما في مقدورنا" لتحديد موقعه والقضاء عليه، مشيراً إلى أن "هذا شيء نخصص له وقتاً كثيراً" و"سنغتنم أي فرصة لكي ننزل به العقاب الذي يستحقه".

بقي البغدادي بعيداً عن الأنظار وقتاً طويلاً، بخلاف تنظيمه الذي سعى دائماً إلى القيام بالدعاية.

لم يظهر وجه البغدادي سوى في شريط فيديو واحد لتنظيم الدولة الإسلامية منذ إعلانه الخلافة بسوريا والعراق في حزيران/يونيو 2014.

وتم تصوير الفيديو آنذاك في مدينة الموصل في شمال العراق والتي تحاول القوات العراقية استعادتها من الجهاديين.

وتسري بين وقت وآخر شائعات عن مقتل البغدادي، لكن لا تتوافر معلومات موثقة حوله.

وعند سؤالهم عن مصير البغدادي يلزم مسؤولو البنتاغون عموماً الصمت حول موقعه وتحركاته.

لكن بيتر كوك قال إن "الخليفة" بات معزولاً حالياً، إذ إن الضربات التي يشنها التحالف الدولي قضت على قيادة التنظيم.

وأوضح أنه يصعب على البغدادي "العثور على مستشارين و(أشخاص) موثوقين يمكنه التحدث إليهم، لأن الكثير من بينهم ما عادوا موجودين".

رفعت وزارة الخارجية الأميركية في كانون الأول/ديسمبر إلى 25 مليون دولار قيمة المكافأة التي تمنح لأي شخص يدلي بمعلومات تقود إلى القبض على البغدادي.

وكانت قيمة المكافأة سابقاً عشرة ملايين دولار وقد أطلقتها الوزارة في العام 2011.

ونقلت "سي إن إن" الخميس عن مسؤول أميركي لم تحدد هويته أن الولايات المتحدة كانت تملك "في الأسابيع الأخيرة" معلومات عن "تحركات" البغدادي، غير أنه لم يوفر معلومات إضافية عن مكان وجوده.

وتفيد معلومات عراقية بحسب صحيفة "الحياة" بأن البغدادي «رُصد مرات في منطقة البعاج، وهي صحراء صخرية تكثر فيها التجاويف وتمتد إلى جنوب غربي الموصل والحدود السورية من جهة، ومدن الأنبار من جهة ثانية.

ولدى المسؤول العراقي نظرية تحظى باهتمام في الأوساط الأمنية يطلِق عليها اسم «مدينة النمل»، إذ نجح «داعش» خلال السنوات الماضية، في حفر سلسلة أنفاق تمتد إلى مسافات طويلة داخل التجاويف الصخرية، بعضها يستوعب سير دراجات نارية ومركبات، ولا يستبعد أن تمر تحت الحدود العراقية- السورية.

ويستند هذا المسؤول إلى معلومات وفرتها عملية عسكرية نفذتها الاستخبارات في صحراء الرطبة، غرب الرمادي، بعدما اكتشفت هذا النوع من المدن تحت الأرض ولكن على نطاق ضيق، ما يعزز احتمال وجودها على نطاق واسع في صحراء الجزيرة.