صحيفة تركية: غولن أمر ضبّاطاً أتراك في حلف الناتو بعدم العودة إلى البلاد.. "قدموا اللجوء، سيعتقلونكم"

تم النشر: تم التحديث:
S
s

قالت صحيفة تركية إن النيابة العامة في أنقرة توصلت إلى معلومات هامة من خلال التحقيقات المستمرة حول محاولة انقلاب 15 تموز/يوليو، حيث كشفت اعترافات جديدة لضباط عادوا من خدمتهم في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، عن وصول تعليمات لهم من فتح الله غولن تتمثل في ضرورة عدم العودة إلى تركيا وتقديم طلبات لجوء إلى الدول التي يخدمون فيها.

وكشفت النيابة العامة وفقاً لصحيفة خبر تورك عن قرار صدر من قيادة الأركان لكثير من الضباط الأتراك المشتبه بتورطهم مع جماعة غولن، ويعملون في أماكن شتى في حلف الناتو، يطلب منهم العودة إلى تركيا على الفور. لكن عدداً منهم تحجج بتقرير طبي ورفض العودة، ومنهم من طلب اللجوء في البلدان التي يعملون فيها.

وتوصلت التحقيقات إلى أنّ التعليمات التي صدرت من مسؤولي جماعة غولن حثّت الضباط على "عدم العودة إلى تركيا"، و"تقديم طلب للجوء في الدول التي يخدمون فيها"، وذلك وفقاً لاعترافات أحد الضباط العاملين في مقر القوات الجوية التابع لحلف الناتو في ألمانيا.

ومن جهته، ذكر هذا الضابط في اعترافاته أنّ جماعة غولن وصفت لهم تركيا بأنها "مُحتلة"، وأنّ عودتهم إليها لن تكون مفيدة، وعليهم البقاء في تلك الدول من أجل "المساهمة بصورة فاعلة أكثر في إنقاذ تركيا".

في المقابل، كشف ضابط آخر أنهم كانوا يتلقون 1200 يورو من قبل الحكومة الألمانية، كما يتم توفير تأمين صحي لهم ولأطفالهم، فضلاً عن حصولهم على تعليم مجاني لأطفالهم. كما قدّمت لهم البلديات الدعم، مما أدى إلى وصول تعليمات من مسؤولين في جماعة غولن جاء فيها: "ابقوا في ألمانيا ونحن سنقدم لكم الدعم، بعودتكم إلى تركيا ستصبحون مذنبين ومجرمين وسيلقون بكم في السجن، بينما بقاؤكم في ألمانيا سيكون أفضل لكم، إلى حين عودتنا إلى دولتنا وخدمتها بالصورة المناسبة".

وتجدر الإشارة إلى أن النيابة بيّنت أنّ 200 ضابط تركي من العاملين في مقرات حلف الناتو، لم ينفذوا أوامر رئاسة الأركان بالعودة فوراً إلى تركيا، حيث ثبُت تورط 237 ضابطاً تركياً من أصل 462 ضابطاً يعملون في مقرات حلف الناتو، بجماعة غولن. كما توصلت التحقيقات أنّ 23 عقيداً ومقدّماً فضلاً عن 78 ضابطاً، منهم 29 ضابطاً يعملون في بروكسل، قدّموا طلب اللجوء إلى الدول التي يعملون بها، بينما قدم آخرون كثر أيضاً طلب لجوء إلى ألمانيا على الرغم من وجود إجراءات قانونية ضدهم في تركيا.

إلى ذلك قالت صحيفة تركية إن عملية اغتيال السفير الروسي في أنقرة كشفت عن وجه جديد من وجوه جماعة فتح الله غولن، كما أوصلت هذه العملية رسالة حول الأحداث التي من الممكن أن تحصل مستقبلاً. وقد حملت عملية الاغتيال أبعاداً ومعاني كثيرة أرادت جماعة غولن وفقاً للصحيفة التركية إيصالها من خلال هذه العملية، التي لا تعتبر مجرد عملية اغتيال قام بها شرطي تابع للجماعة.

ونشرت صحيفة Aksam التركية مقالاً اتهم غولن بالاطلاع ومعرفة عملية اغتيال السفير.