تعرَّف على العالم السري فائق الترف للجواسيس الروس في أميركا.. صور وفيديو

تم النشر: تم التحديث:
S
s

كُشِف النقاب عن العالم السري فائق الترف للجواسيس الروس الموجودين في الولايات المتحدة، والمليء بقصورٍ تبلغ قيمتها ملايين الدولارات، و"حفلات الفودكا"، والعقارات مترامية الأطراف.

وكُشِفت هذه الملابسات في أعقاب كشف الرئيس الأميركي باراك أوباما النقاب عن "قاعدتي تجسُّس" بعدما أمر بطرد عملاء خارج البلاد كجزءٍ من العقوبات التي أُعلٍنت وذلك بسبب دورهم المزعوم في عمليات الاختراق التي طالت الانتخابات الرئاسية الأميركية، بحسب صحيفة "ديلي ميل" الريطانية.

وأوضح أوباما العقوبات في بيانٍ نُشِر الخميس، 29 ديسمبر/كانون الأول، بسبب ما قال إنَّها كانت محاولات روسية "للتدخل في الحكم الديمقراطي" وتهديد المسؤولين الدبلوماسيين الأميركيين في روسيا.

ولم يُشِر الرئيس الأميركي في بيانه إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مكتفياً بالقول إنَّ عمليات الاختراق "أُديرت على أعلى المستويات".


معلومات حول مجمعات الترف


وفي الساعات التي تلت البيان، ظهرت مزيد من التفاصيل حول المجمَّعين الروسيين المُترَفين، ذلك بعد أن قال مسؤولون في البيت الأبيض إنَّ المجمَّعين "ترفيهيان لكنَّهما يُستخدَمان أيضاً في أنشطة التجسس".

Close
مقار الجواسيس
لـ
مشاركة
تغريدة
شارك هذا
إغلاق
الشريحة الحالية

وبحسب صحيفة "واشنطن بوست"، فإنَّ المجمع الموجود في ميريلاند مجمَّعٌ مترفٌ، يقع في موقعٍ ممتازٍ على مساحة 45 فداناً.

ويُعتَقَد أنَّ المجمع استُخدِم كمنتجعٍ لعطلات الدبلوماسيين الروس الراغبين في قضاء عطلةٍ، ومع ذلك كان أيضاً، ولمدِّةٍ طويلةٍ، مثاراً للشك في أنَّه استُخدِم لأغراضٍ أكثر عدائية.

ويقع المجمع على بُعد 30 دقيقة فقط بالسيارة من العاصمة واشنطن، ويُعتَقَد أنَّه كان مركزاً للتجسس.

وبدأت الشكوك تحيط بالمجمع منذ اشترته الحكومة السوفيتية عام 1972.

ويُوجد بالمجمع المترامي الأطراف قصر من الحجارة حُوِّل مؤخراً إلى 12 شقة، فضلاً عن عشرات الأكواخ الصغيرة، وبكلٍ منها أربع شققٍ. وفي المجمل، يمكن للمجمع أن يستوعب 40 أسرةً في الوقت نفسه.

وقد دخل المصوِّر غاري لاندسمان إلى داخل المنزل الفخم، والتقط صوراً لما كان وراء الأبواب المغلقة. وضمَّ المجمع غرف طعامٍ ضخمةٍ، وفي إحداها حوائط حمراء ناصعةٌ، وردهات وأماكن ترفيهٍ ذات ديكوراتٍ غاية الإتقان، وكذلك حديقة مصمَّمة بعناية.

ووفقاً لمجلة "واشنطن لايف"، فقد أقام السفير الروسي السابق يوري أوشاكوف، الذي تولّى المنصب بين 1999 و2008، وأسرته رسمياً في المنزل المترامي لفترةٍ. ويوجد أيضاً بـ"المنزل الريفي"، كما تطلق عليه المجلة، بيتُ صيدٍ كان يُستخدَم في "استضافة الزائرين المميَّزين".

وقال أوشاكوف للمجلة ضاحكاً أثناء المقابلة "لا أحد يصطاد فعلاً، لكن هذا ما نطلقه عليه".

وقالت المجلة إنَّ المجمع كان أيضاً منزلاً لـ: "أناتومي دوبرينين، الذي كان السفير السوفييتي إلى الولايات المتحدة في ظل إدارات جون كينيدي، وليندون جونسون، وريتشارد نيكسون، وجيرالد فورد، وجيمي كارتر، ورونالد ريغان حتى عودته إلى موسكو عام 1986".

وكان المنزل يُستخدم أيضاً في المهام الروسية الرسمية.

زعمت مجلة "واشنطن لايف" أن هذا المكان كان مقراً للعديد من فعاليات "يوم النصر" التي تقام للاحتفال بالحرب العالمية الثانية.

كان هذا المجمع في السابق مملوكاً لجون ج. راسكوب،وهو مدير تنفيذي سابق في شركتي "دوبونت" و"جنرال موتورز".

وساهم راسكوب أيضاً في تمويل عملية بناء مبنى "إمباير ستيت" في مدينة نيويورك الأميركية.

وعندما اشترى السوفييت المنزل، كانت هناك بعض المقاومة من الجيران الذين كانوا يخافون "الغواصات النووية التي تطفو على نهر تشيستر كي تنقل الأسرار الأميركية والمُنشقين عن الولايات المتحدة".

لكن وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية، استطاع الروس كسبهم في صفهم عن طريق إقامة حفلات العشاء الفاخرة الممتلئة بهدايا من الفودكا والكافيار.

وعندما سقط الاتحاد السوفيتي في بداية التسعينيات اشترى الاتحاد الروسي هذا المجمع بمبلغ يُقدَّر بثلاثة ملايين دولار.

قال بوني ديلف، أحد السكان المحليين لوكالة أسوشيتد برس في عام 1992: "أنا أعيش بالقرب منهم، ونحن نصطاد السمك والسلطعون معهم، عادة ما يكون واحد منهم يتحدث الإنكليزية نيابة عن بقية المجموعة".


مجمع "كيلينوورث" في غلين كوف


الملكية الأخرى التي أُعلن أن وزارة الخارجية قد أغلقتها هو مجمع "كيلينوورث" في غلين كوف والتي كان يمتلكها جورج دوبونت برات بالشاطئ الشمالي في مدينة لونغ آيلاند.

عاش برات، الابن الثالث لتشارلز برات، مالك شركة "ستاندرد أويل" النفطية في القصر ذي الـ49 غرفة حتى وفاته عام 1935.

وكانت الحكومة السوفيتية قد اشترت المنزل في الخمسينيات.

وكان الدبلوماسيون والموظفون السوفييت الذين كانوا يقيمون في الأمم المتحدة في نيويورك، يستخدمون مجمع "كيلينوورث" أيضاً كملاذ للعطلات.

وكان النشاط الروسي في كيلينوورث مثيراً للجدل منذ أن ثارت شائعات من وقتٍ طويل على أنه يأوي الجواسيس السوفييت.

في عام 1982، اشتبك المجلس المحلي مع وزارة الخارجية بعد أن منعت الدبلوماسيين الروس من الذهاب للشاطئ رداً على تجسس موسكو على الصناعات العسكرية في لونغ آيلاند كما يقولون، بحسب صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية

واعترض المسؤولون المحليون على تمتع السوفييت بالإعفاء الضريبي على المنزل، مما حرم غلين كوف من مصدر الدخل الذي يأتي عادة من الضرائب على الممتلكات.

وقال مجلس مدينة غلين كوف بغضبٍ لإدارة ريغان إنَّهم ما زالوا يشعرون بالإهانة بسبب أن السوفييت كانوا هنا يتجسسون ولا يدفعون الضرائب ويشعرون بالإهانة أيضاً بسبب القسوة وأسلوب الاستعلاء المروع القادم من واشنطن.

كان رد فعل البعض غاضباً بسبب أنباء عن أن الحكومة الأميركية سمحت لقواعد التجسس بأن تعمل دون إبلاغ السكان المحليين.

وكتب بيلي روس المقيم في ماريلاند: "والمخيف أكثر أنني أقيم بالقرب من المجمع".

وكتب كريس ساباس، الذي لم يكن يعرف عن القاعدة المزعومة: "أنا أعيش في الشاطئ الشرقي في ماريلاند لأكثر من عامين حتى الآن".

قالت جوليا جيراسول عن مجمع ماريلاند: "إنه يبعد حوالي 20 دقيقة تقريباً من منزلي".

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Daily Mail البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.