اللبنانيون يدشنون هاشتاغ "‫#لنسهر_ع_رواق" ليلة رأس السنة.. فلماذا يدعون لملازمة البيوت؟

تم النشر: تم التحديث:
PHOTO
sm

"أين ستقضون ليلة رأس السنة؟!".. سؤال على لسان كل لبناني خلال هذه الأيام، ويزداد الاهتمام بالأمر كلما اقتربت ليلة رأس السنة.

ومن المتعارف عليه، أن اللبنانيين من محبي السهر والرفاهية، حيث تصخب الحياة الليلية وتعجّ بالساهرين، لكن الأمر لم يعد على ما كان عليه، فكثيرون خلال السنوات القليلة الأخيرة يحبّذون قضاء ليلة العيد في منازلهم.

التقى "هافينغتون بوست عربي" بعض الشباب والشابات وسألهم عن أسباب ملازمتهم المنزل في ليلة رأس السنة.


خدمة المطاعم السيئة


وتقول نغم ربح (٢٣عاماً): "لا أحبذ السهر في المطاعم، ففي كل سنة أجتمع مع أهلي في المنزل، نحضر العشاء الساخن ونضع الموسيقى الصاخبة كأننا في حفلة".

ويشترط والد نغم على زوجته وبناته الوجود بلباس رسمي، حتى إأنهم يتوجهون لمصفف الشعر ليظهروا بأبهى حلة. وعن سبب رفضهم السهر خارج المنزل، تقول نغم: "خدمة المطاعم في تلك الليلة سيئة جداً، والطعام يأتينا بارداً، وإذا ما طلبنا كأساً من الماء فننتظر ساعة ليصل إلينا، هذا فضلاً عن الزحمة التي تقيدنا في أماكننا فلا نستطيع الرقص ولا حتى التحرك من على الكرسي".

ويختلف باسل عيتاني، (٢٧عاماً)، برأيه عن نغم، فيتحدث عن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بالبلد: "صحيح أن لبنان يتميز بأجواء سهر فريدة غير موجودة في أي بلد آخر، لكن الأزمة الاقتصادية التي تعصف بنا تجبرنا في بعض الأحيان على التخلي عن السهر خارج المنزل وفي الأماكن العامة والمطاعم أو النوادي الليلية".


الغلاء


وتطرق باسل الى جشع أصحاب المطاعم الذين "لا يشبعون" على حد قوله، فيرفعون التكلفة في تلك الليلة بصورة مضاعفة، وهو ما لا يقدر أن يتحمله الموظف اللبناني الذي يتقاضى الحد الأدنى.

ويضيف باسل: "سوف أضع راتباً كاملاً لأسهر مع أهلي وإخوتي في مطعم والاحتفال بالعيد، لكن هذا الشيء لن أفعله، سوف أشتري بعض المقاضي ونحضر عشاء في المنزل لن يكلفنا ربع ما سنضعه في المطعم".

المشكلة نفسها يواجهها روني الجمال (32 عاماً) وهو أب لـ3 أولاد، يقول لـ"هافينغتون بوست عربي": "اين سأذهب مع أولادي الثلاثة؟َ! أرخص مطعم يأخذ 50 دولاراً على الشخص، وقبل منتصف الليل أولادي ينامون، فالأفضل أن أجلس في المنزل، نحضر العشاء ونتابع أحد البرامج على التلفاز"، ويضيف ضاحكا: "نسمع التوقعات والأبراج، أفضل من السهر في أفخم المطاعم".


أسباب أَمنية


أما نزار حسن (35 عاماً)، فيفضل السهر في المنزل مع العائلة لأسباب أمنية: "لقد سبق لنا أن خرجنا لنقضي ليلة رأس السنة في أحد النوادي الليلة، لكن اكتشفنا أن العودة مع العائلة في وقت متأخر من الليل أمر بالغ الخطورة، خاصة بسبب كثرة حوادث السير جراء الإسراف في شرب الكحول".

ولا يتذمر نزار فقط من السُّكر في أثناء القيادة، لكنه يتطرق إلى ما يحصل داخل المطاعم من مشاكل بسبب شرب الكحول، ويضيف قائلاً: "أفضّل السهر بالمنزل في جو عائلي، بدلاً من مضيعة المال على سهرة لن تستمر إلا ساعات قليلة، ويكون فيها الطعام سيئاً والخدمة معدومة".

من جهتها، تسخر مونيك أفرام (40 عاماً) من السهر في ليلة رأس السنة قائلة: "هي ليلة مثل كل الليالي، فلماذا يتم إعطاؤها كل هذا الاهتمام! فالمطاعم تكلف كثيراً في تلك الليلة، والمحلات التجارية تزيد من أسعارها، إنه عيد تجاري فقط لا غير".


هاشتاغ "‫#لنسهر_ع_رواق"


تزامناً مع التحضيرات الأخيرة لحفلات ليلة رأس السنة، دشن اللبنانيون هاشتاغ "#لنسهر_ع_رواق" على موقع التواصل الاجتماعي تويتر، يحثّ اللبنانيين على توخي الحذر في تلك الليلة وملازمة المنزل.

وغردت فيولا مخزومي قائلة: "#لنسهر_ع_رواق ونكون مبسوطين خلينا حضاريين ونبتعد عن القواص وإزعاج الناس وجنون السرعة وما تنسى أهلك بيحبوك كثير".

وطالبت مريم في تغريدتها بالحفاظ على الوعي في تلك الليلة قائلة: "#لنسهر_ع_رواق.. خليك واعي ما بدا هالقد هبل، ما في شي رح يتغير غير عداد الأيام و السنة يا ذكي".

وغرد طوني أشقر قائلاً: "أنا أمّنت سهرتي، بس محتار أية بيجاما بدي ألبس #لنسهر_ع_رواق". وفي تغريدة راي سيلفاني، قال: "#لنسهر_ع_رواق خلينا نسهر بالبيت".

وكتب علي حلاوي تغريدة قال فيها: "#لنسهر_ع_رواق ما إلنا إلا أحلى سهرة على lbc، وبرنامج أحمر بالخط العريض يللي كتار ناطرينو".