طرْد أميركا دبلوماسيين روساً ليس الأول من نوعه.. مَن هما الرئيسان اللذان سبقا أوباما في تنفيذ هذا الإجراء؟

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA AND PUTIN
Sputnik Photo Agency / Reuters

يُعد القرار الذي اتخذه الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس (الخميس) 29 ديسمبر/ كانون الأول 2016، بمنح 35 دبلوماسياً روسياً مهلة 72 ساعة لمغادرة الولايات المتحدة، أكبر قرار لطرد دبلوماسيين تتخذه واشنطن منذ عام 2001.

وقال بيان صدر عن البيت الأبيض، الخميس، بشأن القرار، إن طرد الدبلوماسيين الروس يأتي ضمن "خطوات الرد على المضايقات العدوانية للحكومة الروسية والعمليات الإلكترونية (لموسكو) الموجهة ضد الانتخابات الأميركية".

والقرار الأخير ليس أول ولا أكبر قرار تتخذه الولايات المتحدة بطرد دبلوماسيين روس؛ إذ شهد عام 1986 أكبر قرار بطرد دبلوماسيين روس من الولايات المتحدة خلال الثلاثين عاماً الأخيرة.


طرد عشرات الدبلوماسيين


ففي العام المذكور، أصدر الرئيس الأميركي آنذاك، رونالد ريغان، قراراً بطرد 75 دبلوماسياً للاتحاد السوفييتي من الولايات المتحدة، بينهم 25 من الدبلوماسيين العاملين في الأمم المتحدة، بهدف تقليل القدرات الاستخباراتية السوفييتية في الولايات المتحدة بعد اعتقال أحد الدبلوماسيين السوفييت في الأمم المتحدة بتهمة التجسس.

ورداً على ذلك، طرد الاتحاد السوفييتي 5 من الدبلوماسيين الأميركيين من أراضيه.

وفي عام 2001، أصدرت إدارة الرئيس الأميركي جورج دبليو بوش قراراً بطرد 50 دبلوماسياً روسيّاً من الولايات المتحدة، يُعتقد أنهم كانوا على صلة بأحد عملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي الذي تم اكتشاف تجسسه لصالح السوفييت، ومن ثم الروس منذ عام 1985.

وفي مايو/أيار الماضي، طلب البيت الأبيض من اثنين من الدبلوماسيين الروس مغادرة الولايات المتحدة، في أعقاب تعرض أحد الدبلوماسيين الأميركيين لهجوم من شرطي روسي أمام السفارة الأميركية في موسكو.

ورد الكرملين بالقول إن الدبلوماسي الأميركي المذكور يعمل مع المخابرات المركزية الأميركية، ومنحت روسيا بدورها اثنين من الدبلوماسيين الأميركيين مهلة حتى 17 يونيو/ حزيران لمغادرة روسيا.


إجراءات للحماية


ورغم تكذيب كلا الطرفين ادعاءات الطرف الآخر، لفتت تلك الواقعة إلى تزايد قلق كلا البلدين في الفترة الأخيرة من الفعاليات الاستخباراتية للبلد الآخر.

واتخذت الإدارة الأميركية، خاصة في العامين الأخيرين، العديد من التدابير لحماية قواعد بياناتها، بعد تعرضها لهجمات إلكترونية، بادعاءات وقوف روسيا والصين خلفها. كما أدى اتهام أوباما لروسيا بالتدخل في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة لترجيح كفة دونالد ترامب، إلى زيادة التوتر بين البلدين اللذين يتبنيان مواقف مختلفة في أوكرانيا وسوريا.

ويُنظر إلى طرد الدبلوماسيين على أنه خطوة تتخذها دولة ضد دولة أخرى، أو باعتباره رداً دبلوماسياً من دولة على موقف معين من دولة أخرى ينتمي إليها الدبلوماسيون المطرودون.

وتتم عمليات طرد الدبلوماسيين في إطار اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموقّعة عام 1961، حيث تمنح الحصانة للدبلوماسيين الأجانب في الدول التي يوجدون فيها إلا أنها تمنح الدول حق طرد دبلوماسيين أجانب من أراضيها في حال رغبت في ذلك، وكذلك حق إعلان أي دبلوماسي أجنبي شخصاً غير مرغوب فيه، ويتعيّن على دولته في هذه الحالة أن تقوم خلال يوم واحد بسحبه من الدولة التي يعمل بها أو إنهاء مهمته الدبلوماسية.

وحسب الأوامر التنفيذية -وفقاً لوكالة الأناضول- تم إمهال الدبلوماسيين الروس الـ35، الذين يعملون بالسفارة الروسية في واشنطن والقنصلية في سان فرانسيسكو، 72 ساعة لمغادرة البلاد.

كما تضمنت الأوامر، أيضاً، معاقبة 9 أشخاص وكيانات روسية بسبب نشاطاتها الإلكترونية المعادية للولايات المتحدة؛ بينها مؤسستان استخباريتان روسيتان، و4 موظفين فيهما، و3 شركات متورطة في تقديم الدعم المادي لتلك المؤسستين لتنفيذ نشاطاتها الإلكترونية.

وأكد أوباما أن مكتب التحقيقات الفيدرالي ووزارة الأمن الوطني سيكشفان عن النشاطات الإلكترونية للأجهزة الاستخباراتية العسكرية والمدنية لروسيا؛ لتتمكن شركات الحماية الإلكترونية في الولايات المتحدة من مجابهة هذا التهديد.