مهرجان للضحكة في غزة.. بماذا وعد الكوميدي الكوري الشهير سكان القطاع؟

تم النشر: تم التحديث:

في مدينة غزة التي تكاد تغيب "الضحكات" و"الابتسامات" عن سكانها الرازحين تحت حصار قاسٍ يمتد عمره لنحو عقدٍ من الزمان، أُعلن الخميس عن مهرجان "الضحك الأول" المقرر إقامته في شهر مارس/آذار المقبل.

وخلال حفل فني تضمن عروضاً مسرحية، وكوميدية داخل مطعم الروتس في مدينة غزة، أعلنت شركة ميماس للإنتاج الإعلامي عن مهرجان الضحك، الذي سيقام لأول مرة بالقطاع المحاصر.

وشارك في الحفل الفنان الكوميدي الكوري الشهير "ونهو تشونغ" (الذي يجيد العربية بطلاقة) عبر مقطع فيديو قصير مسجل.

وأبدى تشونغ إعجابه بسكان قطاع غزة، مشيداً بصمودهم في وجه الحصار وقسوة الظروف التي يعيشونها، ومؤكداً أن "الكوميديا" و"الضحك" وسيلتان فعالتان للتخفيف من آلام الواقع وأحزانه.

وقال تشونغ إنه سيشارك في الحفل الرئيسي لمهرجان الضحك في مارس المقبل، وسيقدم عروضاً تسهم في انتزاع الضحكات التي تغادر وجوه سكان غزة بسبب الضغوط الاقتصادية والاجتماعية.

ووسط قهقهات، تفاعل الحاضرون مع عروض كوميدية ساخرة قدمها فنانون فلسطينيون.

وعلى مدار قرابة الساعتين، قدم الفنانون عبر فن الإلقاء الفكاهي الفردي (ستاند أب كوميدي) ما قالوا إنها "فسحة الأمل" و"مساحة المرح" للمحاصَرين والقابعين في أكبر سجن مفتوح في العالم.

وقال عماد أبو شاويش، المنسق الإعلامي للمهرجان، لـ"الأناضول"، إن غزة شهدت اليوم حفل الإعلان عن مهرجان قال إنه سيكون الأول من نوعه في فلسطين.

وأضاف: "ستكون هناك فرق عربية، وفنانون عالميون، يمنحون الجمهور في غزة مساحات من الفرح والضحك في المهرجان الرئيسي المقرر إقامته في الربيع المقبل".

كما يهدف المهرجان إلى اكتشاف المواهب الفنية الكوميدية، وإعطاء فرصة لمن يمتلك موهبة "الكوميديا" في إظهار نفسه.

وتابع: "غزة تستحق الفرح، والضحك، الناس تعيش ظروفاً غير مسبوقة من المعاناة والتوتر، بفعل الحصار والحروب الإسرائيلية المتكررة، إنها بحاجة لمثل هذه المهرجانات".

وتفرض إسرائيل حصاراً على سكان قطاع غزة منذ نجاح حماس في الانتخابات التشريعية في يناير/كانون الثاني 2006، وشدّدته في منتصف يونيو/حزيران 2007.

وحسب معلومات البنك الدولي، تعاني غزة أعلى معدلات البطالة في العالم، وازدادت في الربع الثالث من عام 2016 إلى 43.2%.

وشنت إسرائيل، خلال السنوات الماضية، 3 حروب على قطاع غزة، بدأت أولاها عام 2008، والثانية نهاية 2012، والثالثة في 7 يوليو/تموز من 2014، وثلاثتها أسفرت عن مئات القتلى والجرحى في صفوف الفلسطينيين، وتدمير آلاف الوحدات السكنية.