من "القاعدة" إلى "داعش".. هكذا تطورت التنظيمات المتطرفة في 10 سنوات

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

في أقل من 10 سنوات، ظهرت عدّة تنظيمات متطرفة جمعت العديد من أصول مختلفة، تحركهم في بعض الأحيان أهداف متضاربة، لكن وثائق سرية عثر عليها في مدينة سنجار العراقية (غربي محافظة نينوى شمالاً)، تخص تنظيم "القاعدة"، وأخرى تم تسريبها من تنظيم "داعش"، في آذار/مارس سنة 2016، كشفت كثير من الفروقات بين جيلين من المتطرفين في هذين التنظيمين على وجه الخصوص.

كشفت "سجلات سنجار" عن انضمام 584 أجنبياً لتنظيم القاعدة بين عاميّ 2006 و2007. في حين كشفت تسريبات "داعش" عن انضمام 4119 متطوعاً أجنبياً إلى صفوف التنظيم بين 2011 و2014، يتواجد أغلبهم حالياً في سوريا.

وبناء على هذه الوثائق أجرى مركز مكافحة الإرهاب بأكاديمية "ويست بوينت" العسكرية دراسة قارن فيها بين هذين الجيلين من المتطرفين في تنظيمي "داعش" و"القاعدة"، خلص فيها إلى أن 60% من مقاتلي تنظيم القاعدة في العراق ينتمون لبلدين رئيسيين؛ هما المملكة العربية السعودية، بمعدل 235 شخصاً، أي ما يعادل 40% من المقاتلين، وليبيا بمعدل 111 شخصاً، أي ما يعادل 19%. ولكن نسبة استقطاب تنظيم القاعدة للمقاتلين الأجانب تُعتبر ضعيفة مقارنة بتنظيم "داعش".

فـ"داعش" يضم مقاتلين ينتمون لنحو أكثر من 50 جنسية مختلفة، تصل نسبة المقاتلين السعوديين منهم إلى 19%، بينما تقلصت نسبة الليبيين إلى 2.5% في المقابل، واصل المقاتلون الأجانب من أصول أوروبية وآسيوية تدفقهم بنسبة كبيرة للانضمام للتنظيم.

ومن بين المنضمين لداعش الذين كشفت عنهم الوثائق قرابة 126 فرنسياً، أي ما يعادل 3.1% من مجموع المقاتلين الأجانب، و210 روسيا، بنسبة 5%، و163 صينياً، بنسبة 4%. في حين تضاعف عدد التونسيين ثلاث مرات في صفوف هذا التنظيم، ليرتفع من 5.7% إلى 15%.

بالإضافة إلى ذلك، يبلغ فارق السن بين أصغر وأكبر متطوع في تنظيم القاعدة 17.5 سنة، بينما يصل هذا الفارق في صفوف تنظيم "داعش" إلى 31.6 سنة، ما يعكس حجم التنوع في الشرائح العمرية التي تنتمي للأخير.

من جانب آخر، تصل نسبة أصحاب المهن في صفوف تنظيم القاعدة إلى 44.2%، بينما تصل هذه النسبة داخل تنظيم الدولة إلى 39%.

وقد أشارت بعض الأرقام إلى أن 58% من المتطوعين في صفوف تنظيم القاعدة يريدون أن يصبحوا انتحاريين؛ وينحدر أغلبهم من ليبيا وسوريا والمغرب، في حين أن 42% منهم يرغبون فقط في أن يكونوا مجرد مقاتلين، وفي المقابل، أبدى 11% فقط من مقاتلي تنظيم "داعش" رغبتهم في أن يصبحوا انتحاريين، بينما يرغب 89% في أن يصبحوا مقاتلين، دون أن يشاركوا في عمليات انتحارية.

كما أن نسبة المجندين ضمن مجموعات من نفس المدينة تصل إلى 47% داخل تنظيم القاعدة، لكن تبلغ نفس الفئة 30.4% داخل تنظيم "داعش".

بالإضافة إلى ذلك، يمثل تنظيم "داعش" دولة حقيقية وأرضاً للهجرة تستقطب مسلمين من جميع أنحاء العالم، في حين أن تنظيم القاعدة لم يقدر سوى على جذب العائلات والأفراد.

وعموما، فإن هذه البيانات تكشف عن امتلاك تنظيم "داعش" الذي يقوده أبو بكر البغدادي، لآليات أكثر قوة في استقطاب المقاتلين أكثر من تنظيم القاعدة في العراق.

وفي الختام، ساهم الدعم الذي قدمته الولايات المتحدة الأميركية للعشائر العراقية بدرجة كبيرة في هزيمة تنظيم القاعدة تقريباً في سنة 2007، ولكن تنظيم الدولة "داعش" نجح في البروز من رماد تنظيم القاعدة من جديد.

هذا الموضوع مترجم عن صحيفة Slate في نسختها الفرنسية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.