بيبسي أم كوكاكولا.. فودافون أم اتصالات؟.. حروب دعائية باردة خاضتها العلامات التجارية الشهيرة

تم النشر: تم التحديث:
PEPSI
huffingtonpost

ربما يؤمن أغلبنا بمقولة البقاء للأقوى، لكن في عالم الشركات الكُبرى ليس هناك أقوى بل هناك الأذكى الذي يستغل أي شيء لينال من خصمه، ويظهر أمام جمهوره منتصراً.

فيما يعتمد نجاح العلامات التجارية في المنافسة التي احتدمت على مدار التاريخ على قدرة المُنافس وصلابته وبراعة أفكاره التي تُميّزه بين الحين والآخر في أعين المُستهلكين، ملبياً احتياجاتهم، إذ تشهد الأسواق العالمية والمحليّة صراعاً قوياً بين الكثير من العلامات التجارية التي سيطرت على الأسواق كلٌّ في مجاله، لذا دعنا نُبيّن بعضاً من أهم الصراعات العالمية والمحلية التي حدثت بين العلامات التجارية المُنافسة.


بيبسي وكوكاكولا


عادة ما يرتبط الحنين العائلي ولم شمل الأصدقاء بوجود مشروب كوكاكولا، أو دعنا نقول هذا ما اعتمدت عليه شركة كوكاكولا في استهداف الشريحة الخاصة بها، بينما اعتمدت بيبسي على شريحة الشباب لتُظهر اهتمامها بجيل بعد جيل.

لعل ذلك هو الانطباع الذي قد يُسيطر عليك إذا علمت أن عام تأسيس شركة كوكاكولا كان 1886م، بينما تأسّست شركة بيبسي عام 1893م، ولعل بداية الحرب الإعلانية الشرسة بين بيبسي وكوكاكولا تعود لبداية التسعينات.

ومن أبرز الحملات الإعلانية التي تفوّقت فيها شركة بيبسي بداية الثمانينيات، حينما أقدمت الشركة على إجراء تحدٍّ صريح من خلال كوبين من المشروبات الغازية السوداء، أحدهما يمتلئ بمشروب بيبسي والآخر بمشروب كوكاكولا، وبدأت بيبسي بتصوير حملتها باختيار متذوقين يُطلب منهم قبول تحدٍّ قوي وهو تذوّق المشروبين ومعرفة الأفضل بالنسبة لهم، وبرغم أن الاختيار كان عشوائياً إلّا أن بيبسي انتصرت فيه.





وقد تفوّقت شركة بيبسي عن استخدام الدعاية المُضادة للشركة المُنافسة كوكاكولا، فقد صفعتها شركة بيبسي بمجموعة إعلانات استخدمت فيها صراحةً أحد مُنتجات كوكاكولا التي لا يُقبل عليها المُستهلكين، وإليك بعض هذه الإعلانات التي تُوضّح ذلك:

إعلان فيديو يُوضح استخدام أحد الأطفال لعبوات كوكاكولا، كي يصل إلى عبوات بيبسي الغازية.





آخر يوضّح منافسة شرسة بين عاملين من كلتا الشركتين في الحصول على عبوّة بيبسي الغازية.





وثالث يوضح كثرة قدوم المُستهلكين إلى ثلاجة بيبسي مُقارنة بثلاجة كوكاكولا المجاورة.



pepsi

وآخر مشابه للفكرة ذاتها، حيث يوضح قدوم المُستهلكين إلى ثلاجة بيبسي مُقارنة بثلاجة كوكاكولا المجاورة التي تراكم الثلج عليها.



pepsi

إعلان يُوضّح كيف أن الماصَّة تأبى أن تدخل إلى عبوة كوكاكولا الغازية بينما تدخل في عبوة بيبسي.



pepsi

وهذا إعلان آخر بنفس التفاصيل والتصميم لكن تختلف الجملة المكتوبة على كُل إعلان، فقد أرادت كوكاكولا الانتصار على بيبسي في عيد الهلع بطرفة منها وسخرية من بيبسي، لكن ما لبثت أن أفحمتها بيبسي بجملة تسخر من منافستها كوكاكولا التي ترتدي عباءتها فوق جسد بيبسي "العبوة".



pepsi

كما استخدمت شركتا كوكاكولا وبيبسي رموزاً مشهورة في الرياضة مثل استخدامهم للاعب وائل جمعة ومحمد أبو تريكة في إعلانات مُختلفة تخص الشركتين، وتنافست الشركتان أيضاً في استخدام نفس الوجه الدعائي.

إعلان اللاعب وائل جمعة مع شركة بيبسي:





إعلان اللاعب وائل جمعة مع شركة كوكاكولا:





إعلان اللاعب محمد أبو تريكة مع شركة بيبسي:





إعلان اللاعب محمد أبوتريكة مع شركة كوكاكولا:







pepsi


صراع الأمان والرفاهية بين شركات مرسيدس بنز وأودي و BMW


كان من السهل فيما مضى التفرقة بين ثلاث علامات تجارية ألمانية فاخرة، إذ كانت شركة مرسيدس هي الملك وصاحبة النفس الطويل في عالم السيارات، فيما كانت BMW صاحبة الوجه الجديد والمنافس اللدود لهما، بينما كانت شركة أودي هي الأقل اختياراً وشهرة بين الثلاث، لكن مع بداية الثمانينات تغيّر ذلك كله.

فقد أصبحت شركة أودي لاعباً أساسياً وخصماً بارزاً لكليهما، حيث وصلت مبيعاتها نسبة 15% من سوق السيارات العالمي، عام 2014، إذ تُصنّع الشركات الثلاث سيارات فاخرة لشريحة أصحاب الأموال، إذ تهتم الشركات بالرفاهية والأناقة في جميع تصميماتها للسيارات.

من أبرز الحملات الإعلانية في هذه المنافسة الشرسة بين الشركات ما قامت به شركتا بي إم دبليو وأودي من لافتات إعلانية متتالية، توضح جليّاً الصراع الفكري والتسويقي لكل منهما، الذي بدأ بإعلان شركة أودي في مدينة لوس أنغليس.



pepsi

وقد تحدّت أودي شركة بي إم دبليو بصورة مباشرة في إعلانها، لكن الأخيرة لم تصبر على ذلك وقامت برد الضربة مرّة أخرى بلافتة مجاورة للافتة السابقة، التي تبيّنها الصورة التالية "كش ملك" كما هو الحال في الفوز بلعبة الشطرنج.



pepsi

لكن لم تلبث أودي أن ردّت على ذلك وعادت بقذيفة أخرى بجوار اللافتة السابقة، التي تخبر فيها شركة بي إم دبليو أن تفكر مرة أخرى وكأنهما في سجال شطرنج والمستهلك يشاهد من بعيد.



audi

وهذه المرة لم تردّ الشركة بل تكفّل بذلك جمهور الشركة بتصميم صورة إعلانية تبين فيها أن اللعبة قد انتهت، وذلك بوضع منطاد يحمل صورة لسيارة فورميولا 1 العريقة من شركة بي إم دبليو التي تبين أصالة الشركة.



pepsi

بعد ذلك أنهت شركة أودي صراعها بهذه الحملة بلافتة أخيرة تؤكد فيها للمُستهلك أنه يجب عليه اختيار شعار ليس له تاريخ انتهاء صلاحية، التي حاربت فيها بي إم دبليو لقدم إنشائها.



pepsi

دعونا ننتقل إلى حملة تسويقية أخرى، في هذه الصراعات بين شركات السيارات، لكن هذه المرة كانت بين شركتي مرسيدس وبي إم دبليو، والتي بدأتها شركة مرسيدس بالتفاخر بأمان وقدرة السيارات على مواجهة الأزمات، واعتماداً على قصة مشهورة لرجل أعمال أيرلندي فقد السيطرة على سيارته المصنوعة من شركة مرسيدس على أحد أخطر الطرق في جنوب إفريقيا، ولكنه نجا منها بسلامة ودون أي خطر.





لذا استخدمت الشركة نسخة تصويرية مشابهة للقصة، لكن شركة بي إم دبليو استغلت هذه الفرصة وبدأت بتصوير إعلان مشابه لإعلان شركة مرسيدس، لكن عند الوصول إلى منطقة السقوط بهذا الطريق الخطير، استمرت في قيادتها على طول الطريق لتبيّن الفرق بين سقوط سيارة مرسيدس وبقاء بي إم دبليو على الطريق، وسط مناورات بين الانحناءات الخطرة طوال الإعلان.





فيما وجّهت شركة أودي صفعة قوية للكثير من الشركات المُنافسة، وقد نالت في هذا الإعلان المرئي من أكبر أربعة منافسين لها ببساطة وسهولة تنفيذ هذا الإعلان.





وفي إعلان آخر، سخرت شركة أودي من منافسيها، حيث شبهت مُستخدمي هذه السيارات كالمدمنين الذين يحذرون غيرهم منها، وينصحوهم بانتظار سيارة أدوي الجديدة للاستمتاع بها.





وهذه سخرية شركة مرسيدس من شركة بي إم دبليو في عامها المائة.







pepsi


3- جوجل ومايكروسوفت


بالرغم من تشابه المنتجات المُقدمة من شركتي جوجل ومايكروسوفت، إلا أن لكل شركة جمهورها وشريحتها الخاصة، فنعلم جميعاً أن الشركتين لديهما محركات بحث (جوجل وبينج)، وأنظمة تشغيل مكتبية (كروم وويندوز)، وأنظمة تشغيل للهواتف الذكية (أندرويد وويندوز فون)، وهواتف ذكية (بكسل ولوميا)، ومتصفحات ويب (كروم وإنترنت إكسبلورر)، وغيرها من المنتجات الأخرى ولكل منتج منهم شريحة مُستخدميه الخاصة.

إذ إن هناك حروباً شرسة بين الشركتين، بدْءاً من محاولات الحصول على براءات الاختراع إلى الإعلانات الدعائية، ولعل أبرز الحملات الإعلانية الذكية التي قادتها شركة مايكروسوفت ضد شركة جوجل، عندما بدأت الأخيرة الإعلان بمقطع مرئي رائع مميزات متصفح كروم، مثل السرعة وحفظ كلمات المرور وتصفح أفضل للإنترنت في البحث عن أي شيء.





لكن ما لم تتوقعه جوجل عاصفة مايكروسوفت التي أطاحت بهذا الإعلان، إذ قامت مايكروسوفت بإعداد مقطع مرئي مشابه في المونتاج لمقطع جوجل، تُعدد العيوب الخاصة بمتصفح كروم، حيث بدأته بجملة "أي شيء في أي وقت يتم اختراقه".





عادةً ما تُحارب مايكروسوفت منافسها العنيد جوجل في مسألة الخصوصية، فنجد مثلاً هذه التدوينة المنشورة عبر إحدى مدونات مايكروسوفت التي تصف فيها شركة جوجل بالمتحايلة، وأنها تجمع فقط البيانات عنك كي تزيد من قيمتك أمام المعلنين بعد تغييرات مستمرة في السياسات الخاصة بمنتجاتها.

وهذا مقطع مرئي آخر يوبّخ مُستخدمي بريد جوجل المليء بعناكب التتبع وتجميع البيانات عن المستخدمين، للوصول إلى إعلانات مُستهدفة ومخصّصة لهم، الذي تدعوهم فيه شركة مايكروسوفت باستخدام بريدها الخاص الخالي من الإعلانات المخصصة والمبنية على تتبّع بيانات المستخدمين.





من خلال حملة Scroogled التي أطلقتها شركة مايكروسوفت ضد جوجل، وضّحت مايكروسوفت كيف أن جوجل تتبع المُستخدمين وتجمع البيانات الخاصة بهم لاستهدافهم بإعلانات.







pepsi


4- منافسة عشاق الوجبات السريعة بين برغر كنغ وماكدونالدز


تحتدم المنافسة بين برغر كنغ وماكدونالدز منذ بدء العمل في كلٍّ منهما، فقد كان فارق سنين التأسيس حوالي العامين فقط.

ومن أبرز الحملات الإعلانية التي وضّحت الصراع والمنافسة بين الشركتين، الإعلان الذي قامت به شركة ماكدونالدز بالكشف عن الفروع التي قد تجدها لمسافة 258 كم بجوار إعلان برغر كنغ، فيما أعلنت هي عن فرع لها كل مسافة 5 كم فقط، وهذا دليل على انتشار فروع ماكدونالدز التي ستكون رفيقك طوال الطريق.





ولم تتأخر برغر كنغ عن ردها، واستخدمت نفس الإعلان في توضيح قرب فروع برغر كنغ عن تلك التي أعلنت عن تعددها ماكدونالدز.





قبل ذلك، وتحديداً في عام 2002، صفعت برغر كنغ الألمانية منافسها الشهير ماكدونالدز من خلال إعلان ظهر فيه شخصية ماكدونالدز الشهيرة "دونالد" وهو يشتري أحد منتجات برغر كنغ.







pepsi


5- المارد المصري وحيرته بين فودافون واتصالات وأورانج


نختتم تقريرنا بحربٍ باردة اشتعلت محلياً بين شركات الاتصالات المصرية، التي كان البطل فيها واحداً فقط وهو "عم مارد" وهو شخصية الفنان محمد سعيد التي ظهرت على شاشة التلفاز.

بدأ المارد مشواره في صراع الشركات الثلاث في إعلان شركة أورانج "موبينيل سابقاً" عام 2014 إشارةً منها إلى عدوها اللدود فودافون "المارد الأحمر"، فيما استخدمت شبحاً مشيرة إليه بالشركة الثالثة وهي اتصالات:





وفي بداية عام 2015، كان الظهور القوي لابتكار أورانج وهو استخدام شركة فوادفون لنفس الشخص "المارد الأحمر" في إعلان لها تحت اسم "شبيك لبيك القوة بين إيديك".





لكن في رمضان عام 2016 استخدمت شركة اتصالات نفس الشخص "المارد" لكن باللون الأخضر هذه المرة، وسخرت من إعلان فودافون الذي اشتمل على عدد كبير من الممثلين ونسيانهم لظهور المارد بجانب هؤلاء الفنانين، ومما زاد الأمر عجباً أن الإعلان ظهر بعد مضي ثلاثة أيام فقط من إعلان فودافون.





وقد استخدمت شركتا فودافون واتصالات رموزاً فنيّة مشهورة في إعلانات مُختلفة، مثل اختيارهم للفنان المصري محمد منير في إعلان فودافون "متخليش حاجه توقفك" في عام 2012.





وفي إعلان آخر لصالح فودافون بعنوان "12 قرش"، إذ كان ضمن مجموعة من الفنانين.





كما ظهر في إعلان آخر "كتّر شيرك" بصوته وغنائه لصالح شركة فودافون.





ومن جانب آخر، ظهر النجم محمد منير في إعلانات الشركة المُنافسة، قبلها بسنوات وبمشاركة مع ممثلين وفنانين آخرين في إعلان "قالوا مجنون".





وفي إعلان آخر لصالح الشركة الخضراء بعنوان "انطلق".







pepsi