بوتين يُعلن خفض وجود جيشه في سوريا.. وبدء وقف إطلاق النار في منتصف ليل 30 ديسمبر

تم النشر: تم التحديث:
PRESIDENT VLADIMIR PUTIN
Mikhail Klimentyev via Getty Images

توصلت الأطراف الفاعلة في الملف السوري الخميس 29 ديسمبر/ كانون الأول 2016، إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في عموم البلاد باستثناء الأماكن التي يسيطر عليها تنظيم داعش وبعض فصائل جبهة فتح الشام سابقاً، فيما يشمل الاتفاق الأماكن التي بها مدنيون أيضاً

ولم تحدد الجهات المتفقة وقتاً لانتهاء هذا الاتفاق، فيما يوحي إنه اتفاق يسبق تسوية سياسية شاملة في البلاد التي مزقتها الحرب منذ 5 سنوات.

واتفقت تركيا وروسيا، على خطة وقف إطلاق النار في كل أنحاء سوريا، كما أعلن الرئيس الروسي تخفيض جيشه في الأراضي السورية.

وصرح بوتين في لقاء مع وزيري الخارجية والدفاع "أنا أؤيد اقتراح وزارة الدفاع بخفض وجودنا العسكري في سوريا". وأكد "لكننا سنواصل بدون شك مكافحة الإرهاب الدولي".

ومن جانبها قالت وزارة الخارجية التركية الخميس إن تركيا وسوريا ستعملان كضامنين لوقف لإطلاق النار من المقرر أن يبدأ سريانه في عموم سوريا منتصف الليل.

وقالت أنقرة إن اتفاق وقف إطلاق النار يستثني التنظيمات التي يعتبرها مجلس الأمن الدولي تنظيمات إرهابية، وأشارت إلى أهمية دعم الدول المؤثرة على الأطراف المقاتلة.

وأوردت الخارجية التركية في بيان "بمقتضى هذا الاتفاق وافقت الأطراف على وقف كل الهجمات المسلحة بما فيها الهجمات الجوية، ووعدت بألا توسع المناطق الواقعة تحت سيطرتها".

وجاء في البيان أن ممثلين من الحكومة السورية والمعارضة سيجتمعون قريباً في آستانة عاصمة كازاخستان، تحت إشراف الدول الضامنة للاتفاق.

نظام الأسد يوقف العمليات القتالية

وفي أول رد فعل أعلن جيش النظام السوري في بيان الخميس وقفاً شاملاً للعمليات القتالية على جميع الأراضي السورية، بدءاً من منتصف ليل الخميس الجمعة، على أن يستثني تنظيم الدولة الإسلامية وجبهة فتح الشام.

وقال البيان الذي نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) "تعلن القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة وقفاً شاملاً للأعمال القتالية على جميع أراضي الجمهورية العربية السورية اعتباراً من الساعة صفر من يوم 30/12/2016"، على أن "يُستثنى" من القرار "تنظيما داعش وجبهة النصرة الإرهابيان والمجموعات المرتبطة بهما".

المعارضة توافق

ومن جانبه أعرب الائتلاف السوري المعارض دعمه للاتفاق، وفق ما أكد متحدث باسمه الخميس.

وقال أحمد رمضان رئيس الدائرة الإعلامية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السوري "يعبر الائتلاف الوطني عن دعمه للاتفاق ويحث كافة الأطراف على التقيد به".

وأكد رمضان أن فصائل المعارضة "سوف تلتزم باتفاق وقف إطلاق النار، وسترد في حال حصول انتهاكات"، لافتاً إلى أن من بين الفصائل الموقعة على الاتفاق "حركة أحرار الشام وجيش الإسلام وفيلق الشام ونور الدين الزنكي".

لكن رمضان اعتبر أن "الاتفاق يستثني تنظيم الدولة الإسلامية والتنظيمات الإرهابية الأخرى"، لكنه "لا يسمح بمس المدنيين"، مؤكداً أنه "يسري كذلك على محافظة إدلب" في شمال غربي البلاد التي يسيطر عليها ائتلاف فصائل إسلامية في مقدمها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً قبل فك ارتباطها مع تنظيم القاعدة).

وليست هذه أول مرة يتم التوصل فيها الى اتفاق لوقف شامل لإطلاق النار في سوريا، لكنه كان يحصل برعاية روسية أميركية، وتتسبب الانتهاكات بانهياره. وتعد هذه أول مرة ترعى فيها تركيا، أبرز داعمي الفصائل المعارضة اتفاقاً مماثلاً.

وشهدت الفترة الماضية تقارباً بين روسيا وتركيا، برز خلال اتفاق الشهر الحالي تم بموجبه إجلاء مقاتلي الفصائل المعارضة والمدنيين الراغبين في المغادرة من مدينة حلب (شمالا)، ما أتاح للجيش السوري السيطرة عليها بالكامل.

وتشهد سوريا نزاعاً دامياً تسبب منذ منتصف آذار/مارس 2011 بمقتل أكثر من 310 آلاف شخص وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.