قضية بولارد و "عندما تريدون السلام فعلاً اتصلوا بنا".. تعرف على أبرز الأزمات التي وقعت بين إسرائيل وأميركا

تم النشر: تم التحديث:
BENJAMIN NETANYAHU OBAMA
RONEN ZVULUN via Getty Images

انفجرت الأزمة الأخيرة بين إسرائيل والولايات المتحدة بعد رفض واشنطن استخدام حق النقض (الفيتو) لمنع تبني قرار للأمم المتحدة يدين الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وجاء هذا القرار بينما يسود التوتر العلاقات بين الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

فيما يلي أبرز الأزمات بين إسرائيل والولايات المتحدة:

أزمة سيناء في 1975

تعود واحدة من أشد هذه الأزمات إلى 1975، عندما مارست واشنطن ضغوطاً على إسرائيل للانسحاب من شبه جزيرة سيناء التي احتلتها في حرب 1967.

ورفضت إسرائيل تحقيق ذلك بدون اتفاق شامل مع مصر. أبلغ الرئيس الأميركي حينذاك جيرالد فورد رئيسَ الوزراء الإسرائيلي إسحاق رابين بأن واشنطن ستعيد النظر في علاقاتها مع إسرائيل.

أوقفت الولايات المتحدة شحن الأسلحة إلى إسرائيل، التي وافقت في نهاية المطاف على الانسحاب تدريجياً من سيناء في 1979 مع توقيع اتفاق السلام مع مصر.

قضية بولارد في 1985

تعرضت العلاقات بين واشنطن وتل أبيب لضربة قاسية في 1985 مع توقيف جوناثان بولارد بتهمة التجسس لحساب إسرائيل. حكم على بولارد المحلل في سلاح البحرية الأميركي في 1987 بالسجن مدى الحياة في الولايات المتحدة، لتسريبه معلومات سرية إلى إسرائيل.

لم تحل هذه الأزمة إلا بعدما وعدت إسرائيل بوقف كل نشاطاتها التجسسية على الأرض الأميركية.

"عندما تريدون السلام فعلاً اتصلوا بنا" (1990)

بدأ التعاون بين إدارة الرئيس جورج بوش (الأب) ورئيس الوزراء الإسرائيلي إسحاق شامير بشكل سيئ. انتقد وزير الخارجية الأميركي حينذاك جيمس بيكر الشريك الإسرائيلي بسبب شروطه لصنع السلام مع الفلسطينيين.

وقال بيكر حينذاك "الجميع هناك (في إسرائيل) يعرف رقم الهاتف (وزارة الخارجية الأميركية) إنه 1414-456-2020-1 (...) عندما تريدون السلام فعلاً اتصلوا بنا".

قضية شخصية بين أوباما ونتنياهو (2009-2016)

تدهورت العلاقات بسرعة، فقد أثارت إسرائيل استياء شديداً في 2010 عندما أعلنت خلال زيارة لنائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن موافقتها على بناء 1600 وحدة سكنية في مستوطنة لليهود المتشددين في القدس الشرقية. أدى فشل مبادرة أميركية جديدة للسلام في أبريل/نيسان 2014 إلى مزيد من التوتر الذي تفاقم مع غياب الود بين أوباما ونتنياهو.

في مارس/ آذار 2015، تواصل التدهور عندما تحدى نتنياهو الإدارة وذهب لإلقاء خطاب ضد إيران أمام الكونغرس الأميركي.

في 2016، أزمة مفتوحة في العلاقات بعد رفض الولايات المتحدة -للمرة الأولى منذ 1979- استخدام الفيتو ضد قرار لمجلس الأمن الدولي يدين الاستيطان الإسرائيلي.

حمل نتنياهو ووزراء حكومته بعنف على باراك أوباما ووزير الخارجية جون كيري. ووصل الأمر بنتنياهو إلى حد استدعاء السفير الأميركي في إسرائيل دانيال شابيرو لإدانة موقف الولايات المتحدة، ووصفه بأنه "قرار منحاز ومشين".

ودان كيري الأربعاء مجدداً "تهديد الاستيطان" للسلام، معتبراً أنه "يهدد بالخطر" الحل الذي يقضي بإقامة دولتين فلسطينية وإسرائيلية، مما أثار من جديد غضب نتنياهو.