ما آخر تغريدة كتبها "فاعل الخير" ترامب على تويتر؟.. هذه الوقائع أثبتت عدم صحّتها

تم النشر: تم التحديث:
S
s

زعم الرئيس المنتخب زعماً مريباً على تويتر في وقتٍ متأخر من مساء الإثنين 26 ديسمبر/كانون الأول 2016، بأن مؤسسته تكاليفها صفر وتتبرع بكل أموالها إلى الجمعيات الخيرية.

دونالد قال في التغريدة إن "مؤسسة DTJ، على العكس من أغلب المؤسسات، لم تدفع أبداً أي رسومٍ أو إيجارات أو رواتب أو أي تكاليف. 100% من النقود تذهب إلى الجمعيات الخيرية الرائعة!"، وفق ما جاء في النسخة الأميركية لـ هافينغتون بوست.

إلا أن عدداً من التقارير يُثبت خلاف ذلك.

واعترفت مؤسسة دونالد جاي. ترامب، التي تأسست في عام 1987، أنّها مارست "التربّح الشخصي"، ممارسة ممنوعة استخدم فيها قيادي بمنظمة غير ربحية أموال منظمة لتحقيق أغراض شخصية.

وفقاً لتقرير بصحيفة الواشنطن بوست في وقتٍ مبكر من هذا الشهر، أكّدت التقارير الضريبية للمؤسسة عام 2015 أنّها حولت دخلاً أو ممتلكاتٍ إلى "شخصٍ غير مؤهل" في ذلك العام (في هذه الحالة، هذا الشخص قد يكون ترامب نفسه أو أياً من أفراد عائلته أو موظفيه)، وأنّها قد ارتكبت ممارسات مشابهة في الأعوام السابقة.


مؤسسته تبرعت لمجموعة جمع تبرعات سياسية


كذلك تعرَّض ترامب لهجومٍ شرس هذا العام عندما أفادت وكالة أسوشيتد برس بأن مؤسسته قد تبرعت بـ25 ألف دولار إلى مجموعة جمع تبرعات سياسية مرتبطة بالمحامية العامة الجمهورية لولاية فلوريدا، بام بوندي، في 2013.

وانتهكت هذه المساهمة قوانين تحظر على المؤسسات الخيرية المعفية من الضرائب تقديم مساهمات سياسية. إضافة إلى ذلك، جاء الدفع بعد أيامٍ من إعلان بام أن مكتبها ينظر في التحقيق في قضية جامعة ترامب (انتهى الأمر بالمحامية العامة إلى هجر التحقيق).

وقالت متحدّثة رسمية باسم مؤسسة ترامب في بيانٍ صدر في يونيو/حزيران الماضي، إن التبرع "وقع بالخطأ". غرّمت دائرة الإيرادات الداخلية ترامب 2500 دولار، وقدّم تعويضات للمؤسسة منذ ذلك الحين.

في 2014، تبرعت مؤسسة ترامب الخيرية بأكبر تبرّعٍ لها في ذلك العام إلى مؤسسة مرتبطة بجماعة "المواطنون المتّحدون" Citizens United المحافظة، والمعروفة بمحاربتها للقيود على تمويل الحملات الانتخابية. أعطت مؤسسة ترامب 100 ألف دولار إلى المنظمة، التي كانت تسعى إلى رفع قضية على المحامي العام بولاية نيويورك، إريك شنايدرمان- ديمقراطي، تصادف كونه يحقق في جامعة ترامب وقتها.

وجد تقريرٌ آخر بالواشنطن بوست من شهر سبتمبر/أيلول أن ترامب استخدم 258 ألف دولار من مؤسسته لتسوية قضايا تتراوح بين غرامات التربح الشخصي ونزاعات مع بلدة بالم بيتش بولاية فلوريدا على طول سارية العلم بنادي مار آلاجو الخاص بترامب.

تمت تسوية قضية مار آلاجو عام 2007 بعد أن وافق ترامب على التبرع بمائة ألف دولارٍ لمؤسسة فيشر هاوس الخيرية للمحاربين القدماء. وبدلاً من مدّ يده لحصالته الشخصية، دفع ترامب تكلفة التسوية باستخدام أموال المؤسسة.

تواصلت هافينغتون بوست مع عددٍ من أعضاء الكونجرس الجمهوريين على إثر شائعات التربح، لكن القليل منهم بدا منزعجاً من الممارسة غير القانونية.

قال العضو بيتر روسكام لهاف بوست في سبتمبر/أيلول "لا أعرف. لا أعرف حقائق الأمر". وأكّد أنه يدعم دونالد ترامب لأن "ترامب هو ورقة رابحة، وأنا سأفضل الورقة الرابحة على عديمة القيمة في أي وقت".

يوم الإثنين، غرّد ترامب كذلك بأنّه تبرع "بملايين الدولارات لمؤسسة DTJ"، واشتكى من أن وسائل الإعلام "لا تكتب التقارير" عن الأمر.

تغريدة دونالد جاي. ترامب "تبرّعت بملايين الدولارات لمؤسسة DTJ، وجمعت أو تلقيت مزيداً من الملايين، كلّها ذهبت إلى أعمال الخير، ووسائل الإعلام لا تكتب التقارير عن الأمر!"

نعم، لقد تبرع ترامب بحوالي 2.7 مليون دولار لمؤسسته، إلا أنّه لم يتقدم بمزيدٍ من التبرعات منذ 2009، وفقاً لاستمارات مؤسسته ذات الرقم 990 والخاصة بدخول المؤسسات المعفية من الضرائب.

وأعلن الرئيس المنتخب هذا الأسبوع عن خططه لغلق المؤسسة لتفادي تضاربات المصالح خلال فترته الرئاسية. إلا أنَّ تحقيق شنايدرمان الجاري في ممارسات المؤسسة يحظر على ترامب قانوناً المضي قدماً في إغلاق المؤسسة".

آيمي سبيتالنيك، السكرتيرة الإعلامية بمكتب المحامي العام بولاية نيويورك، قالت الإثنين في تصريحٍ لوكالة إيه بي سي نيوز، إن "مؤسسة ترامب لا تزال قيد التحقيق من قبل هذا المكتب، ولا يمكن تفكيكها قانونياً حتى اكتمال التحقيق".

نعَتَ جيسون ميلر، المتحدث السابق باسم حملة دونالد ترامب الانتخابية، التحقيق بأنه "ليس أكثر من عملية اغتيالٍ سياسي أخرى من الجناح اليساري"، في تصريحٍ له في سبتمبر/أيلول الماضي.

هذا الموضوع مترجم عن النسخة الأميركية لـ"هافينغتون بوست". للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.