مناوشة بسيطة أم أزمة دبلوماسية ناشئة بين المغرب وموريتانيا؟

تم النشر: تم التحديث:
S
s

هل يتجه المغرب نحو أزمة دبلوماسية مع موريتانيا؟ الأمين العام لحزب الاستقلال، والكاتب العام لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، صرح بأن موريتانيا كانت تاريخياً جزءاً من المغرب. وهو ما اعتبرته الجارة الجنوبية تطاولاً على سيادتها.

إذ ندد حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا بقوة، في بيان صحفي أصدره الأحد 25 ديسمبر/كانون الأول 2016، بتلك التصريحات، التي قال إنها تنمُّ عن "انحطاط وفشل السياسة في المغرب، وغياب الرؤية الاستراتيجية للنخب المغربية"، وفق النسخة المغربية لـ هافينغتون بوست.

ويرى حزب الاتحاد من أجل الجمهورية الحاكم في موريتانيا أن "التحدث عن تبعية موريتانيا للمغرب هو محاولة لتصدير أزمات وإخفاقات حزبية ومحلية داخلية"، مضيفاً أن "المطلع على أبجديات التاريخ يدرك أننا كنا الكل وهم الجزء، وأننا بُناة مراكش، والمنتصرون في الزلاقة"، وفق تعبيره. ويدعو كل القيادات الاستقلالية والنخب المغربية إلى تقديم الاعتذار للشعب الموريتاني، ويحتفظ لنفسه بحق الرد المناسب.


وجاء في ردِّ حزب الاستقلال، الذي يدين حزب الاتحاد من أجل جمهورية موريتانيا الحاكم، لعزله حديث الأمين العام عن سياقه "حقيقة أن موريتانيا جزء من المغرب هو موضوع كان محل نقاش وانقسام في المغرب وموريتانيا، بما لا يمكن لأية جهة أن تزيله كحقيقة تاريخية. ولكن عندما اختار الشعب الموريتاني الشقيق بناء دولة مستقلة، فإن حزب الاستقلال قَبِل ذلك دون تردد".

وأوضح أن قيادة الاتحاد من أجل الجمهورية واقعة تحت تأثير جهة تتوهم أنها تستطيع تنفيس أزمتها الداخلية باستدعاء الشعور الوطني وتهييجه ضد حزب الاستقلال والمغرب. ومن جهة حزب الاستقلال فإن بيان الحزب الحاكم في موريتانيا "يكشف عن اتجاه العلاقات بين المغرب وموريتانيا نحو مرحلة من التوترات العنيفة".

وكرَّر حزب الاستقلال في بيان له مطالبته بـ"الصحراء الشرقية، وسبتة ومليلية، التي تُعد جزءاً من التراب الوطني، والتي لا يمكن التخلي عنها"، وأضاف أن حزب الاستقلال سيظل مؤمناً بوحدة الشعبين المغربي والموريتاني، وبالمصير المشترك، وبأهمية التكتل والوحدة في مواجهة التحديات المشتركة، وأن هذه الروح لا يمكن أن تمسها بلاغات مرتجلة كُتبت على عجل، لا تراعي حاضراً ولا مستقبلاً".

هذا الموضوع مترجم عن النسخة المغاربية لـ"هافينغتون بوست" للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا