التطبيقات الهاتفية لن تعلِّمك اللغة بسهولة كما تعتقد.. هذه 5 نصائح ستساعدك

تم النشر: تم التحديث:
LEARNING LANGUAGE
Learning languages online. Audiobooks concept. Books and headphones on the map world. 3d | Bet_Noire via Getty Images

يمكن أن تساعدك بعض التطبيقات في كل المواقف، فعن طريقها يمكنك الحفاظ على رشاقتك والتواصل مع أصدقائك أو حتى تعلم اللغات وإجادتها، ولا ينبغي عليك في هذا الإطار إلا أن تعلم كيف تستخدم تطبيقاً بصورة تحقق الغرض منه، ونقدم في هذا الصدد بعض الإرشادات حول طريقة استخدام التطبيق لمن يفتحه باستمرار.

تعتبر التكنولوجيا والتقنيات الحديثة شيئاً رائعاً، فتوفرها لدى شخص مثل إلون موسك أتاح للناس غزو الفضاء أو فتح آفاق نظيفة ومتجددة أو صناعة سيارات كهربية، وتوفرها لديك يسهل عليك أيضاً العديد من الأشياء مثل تعلم البرمجة وإتقان اللغات.

تعتبر التطبيقات وسيلة لتعلم اللغة تماماً كالكتب التعليمية والمحاضرات، والطريقة التي تستخدم بها تلك التطبيقات هي التي تحدد في النهاية درجة تأثيرها في تعلُّمِك، فإذا ما كنت متكاسلاً حال تصفحك ومدارستك للكتاب التعليمي، ولا تنطق بأي كلمة في المحاضرة، فإنك لن تحرز هنا أيضاً أي تقدُّم.

هذه 5 نقاط وضعها معلِّم للغة الألمانية وفقاً لتجاربه وخبراته، وذلك من خلال عمله في مجال تصنيع تطبيقات لتعليم اللغات، إذ عمل إد وود في إلقاء محاضرات لتعليم اللغة في كل من ألمانيا وإسبانيا قرابة الـ 6 سنوات وكذلك في فيديوهات تعليمية للغة، وبدأ وود وهو ابن 22 عاماً في تعلم الإسبانية وأتقنها، وعندما كان عمره 28 عاماً أتقن كلاً من الإسبانية والألمانية بجانب لغته الأم الإنكليزية.

ينبغي عليك قبل تحميل أي تطبيق أن تعي تماماً الخمسة أمور التالية:

عِش في عالم جديد


دعك من تطبيق يوصَف بأنّه العصا السحرية لتعلم اللغات والحل المُطلق وهو أيضاً ما سيُقدِّم لك الإجابة عن كل أسئلتك، فمع أن هذا بالضبط هو الهدف الأسمى والبغية المرجوة لكل المعلمين والمطورين القائمين على هذه التطبيقات الجيدة، إلا أن هذا الأمر مخالف تماماً للواقع ولنماذج هؤلاء المعلمين.

فهل ترتبك من هذا الأمر؟ اعلم أن القائمين على هذه التطبيقات إنما يريدون في الأصل إصدار أفضل منتج ممكن، فهم أنفسهم يعتبرون متعلمين للغة في نفس الوقت، وسيؤكد لك كل متعلم لغةٍ من ذوي الخبرة أن أفضل شيء في السعي والوصول لإجادة لغة أجنبية لدرجة تصل أن تكون هذه اللغة الأجنبية بمستوى اللغة الأم هو العالم المفتوح أمام الإنسان، المليء بمصادر المعلومات المختلفة من الجرائد والكتب ومروراً بالتليفزيون والراديو والموسيقى، وحتى الناس الحقيقيين من حولك.

إذا تقتصر لغتك الأم في أي وقت على وسيلة إعلامية مُفردة؟ فهذا غير مقبول في الأعم الأغلب، فكيف يمكنك فعل هذا عند تعلمك لغة أجنبية، لذا فوصيتي لك أن تستخدم التطبيق بشكل متكرر ولكن لا تقتصر عليه فقط.


عادات جديدة




learning language

ضع هدفاً لك وحَدِّد عادات، هل تريد أن تتمكن من التحدث بطلاقة في أسابيع قليلة؟

تساعدك التطبيقات الجيدة على تشكيل مشروع تعلمك وكذلك على الاندماج في الخطة الزمنية التي وضعتها لذلك، كما تتجاوب أفضل التطبيقات مع عاداتك وتتغير طبقاً لها، وتساعدك على تأسيس بعض العادات بصورة ناجحة لدرجة تجعلك تعاود مطالعة التطبيق بانتظام.

كافئ نفسك على النجاح


تذكر أن التطبيق إنما هو وسيلة لتحقيق غرض -وسيلة رائعة- إلا أنه في الحقيقة ليس الغرض ذاته، فالتطبيق الجيد يحفزك على ذلك بشكل سهل وبسيط، ولكن ماذا يعني هذا؟ يستخدم مطورو التطبيقات وسائل مُصمّمي الألعاب، لدرجة أن ما يجذبنا لألعاب الفيديو هو ذاته ما يستخدم لهذه التطبيقات المطورة للمهارات، وهل يعد هذا احتيالاً؟ ربما يكون كذلك فعلاً، إلا أنه في الحقيقة يحقق الغرض المفيد منه، و يحفزنا على مواصلة عملية التعلم.

فنادراً ما تسمع أحداً انصرف عن الكتاب التعليمي قائلاً: "أنا مغرم بتعلم الإسبانية"، فلا تنس هدفك ولا حافزك الداخلي فقط بالمُشغّلات السطحية جداً والمكافآت، فالهدف لا يعد وصولاً للمرتبة الخامسة أو الحصول على مرتبة شرفية افتراضية، وإنما يعتبر استراحة في حانة إسبانية.


رأيك معتبر


نقدر ملاحظاتك! وأنا لا أعتبر هذا شعارات فارغة لتقليل المسافة بين المطور مجهول الهوية وبين المتعلم؛ فملاحظاتك تقدر حقيقةً بالذهب، لماذا؟ لسببين اثنين: الأول يكمن في أن كل هذه الضجة المُثارة حول الثورات والتغيُّرات العالمية أمرٌ مُعدٍ نسبياً، وهذا يعني أن أي دافع تحفيزي سيكون ترويجاً يدفع التطبيق نحو التميز وفي الاتجاه الأفضل، ولهذا يصغي مطورو التطبيقات لملاحظاتك.

أما السبب الثاني، فهو أن كل ما يمكنك فعله من خلال التطبيق قابل للتطور بسرعة وتحقيق أقصى فائدة مرجوَّة منه، وهذا كان تقريباً ما تم مع تشارلز دارون. فإن لم تكن راضياً بالتطبيق وسعيداً به بنسبة مئة في المئة، فإن هذا يؤثر بالسلب على المطوِّر مجهولِ الهوية، لذا عليك أن تخبرنا بما تفكر فيه، أو بطريقة أفضل: أرسل أفكارك إلينا عبر البريد الإلكتروني، فكل شيء ممكن وسيصبح أفضل.

تشارك مع الآخرين


كن اجتماعياً، ولا أعني أبداً بهذا أنه يجب أن تنشر تقدمك على صفحات فيسبوك وتشاركه مع أصدقائك، وإنما أعني أن تكون اجتماعياً في الحقيقة وعلى أرض الواقع، لذا عليك العثور على شخص يتعلم ويخوض التجربة معك، ودعِّم تعلمك بدورة تعليمية مسائية، استعر كتاباً، واشترِ كتاباً، واحجز أسبوعاً إجازة تشترك فيه في دورة لتعليم اللغة، ولا تنس في هذا هاتفك الذكي!

وها قد تعلمت كيف تستخدم تطبيقاً، بقي أن تجرب الأفضل من بين التطبيقات هنا.

- هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة BABBEL الألمانية، للإطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.