7 علامات تخبرك أنك تعاني من القلق المرَضي.. من بينها الشدُّ العضلي وعسر الهضم المزمن

تم النشر: تم التحديث:
ANXIETY
Closeup portrait nervous stressed young woman girl in glasses student biting fingernails looking anxiously craving something isolated on grey wall background. Human emotion face expression feeling | SIphotography via Getty Images

يشعر جميعنا بالقلق من حين لآخر. وقد نُصاب بالتوتر قبل الامتحان، أو قبيل مقابلة من أجل عمل جديد، ولكن هناك حوالي 18% من البالغين في الولايات المتحدة، يتحكم هذا التوتر في حياتهم. يعاني مرضى اضطراب القلق من الخوف المستمر، ويغمرهم هذا الشعور تماماً، كما يشل حركتهم في بعض الأحيان.

يمكن للتوتر أن يصير شديداً في قوته غير منطقي، وهو ما يضع الجسم دائماً في حالة توتر. يشبه هذا الشعور بالخطر الذي يطرأ على الجسم، فيفرز الأدرينالين ويحفز حالة "الكر والفر" التي تساعدك على الخروج من هذا الموقف سريعاً.

لذا، عندما نشعر بالتوتر تفرز أجسامنا كمية قليلة من الأدرينالين للتعامل مع الموقف. يمكن للتوتر أن يسبب خروج كميات كبيرة وزائدة من الأدرينالين، مما قد يؤدي إلى عواقب كارثية على صحتنا العقلية والجسدية.

إذاً، ما هو الفرق بين التوتر والقلق المرضي؟

فيما يلي 7 علامات تشير إلى الإصابة بقلق مرضي:


القلق المفرط


يعد القلق المفرط حول الأحداث اليومية شائعاً بين من يعانون من اضطراب القلق. أي أن هناك أفكاراً مقلقة تتدفق إلى رأسه باستمرار لأسابيع أو شهور.

يقول ديفيد كاربونيل، الطبيب النفسي المتخصص في علاج القلق المرضي، عندما يصير الأمر مكرراً، يمكننا النظر إليه باعتباره قلقاً مفرطاً.

في مقابلة مع Medical Daily، قال كاربونيل إننا يمكننا اعتباره قلقاً مرضياً "عندما يتعلق الأمر بمشاكل افتراضية منبعها رأس الشخص، غير موجودة في العالم الخارجي. أو عندما يُعيق هذا القلق قدرة الشخص على التصرف في الأمور بشكل جيد، أو تجعله منفصلاً عن عالمه المحيط".


مخاوف غير عقلانية


ليس بالضرورة أن يُعمّم الاضطراب، ففي بعض الأحيان يتعلق بفعل بعينه مثل الخضوع للاختبارات، أو التسوق، أو التمارين الرياضية. وتكون نسبة تحقيق هذه المخاوف ضئيلة للغاية، إذ تكاد تكون منعدمة. على سبيل المثال، يعد الخوف من القيادة ليلاً على طريق مغطى بالثلج خوفاً منطقياً. في حين ينتاب الأشخاص القلقين خوفٌ عندما لا يكون ثمة أي خطر حقيقي في المحيط.

يقول د/ بول دي بومبو، وهو طبيب نفسي وباحث ومؤلف كتاب "قضية المرأة الأخرى" في جنوب كاليفورنيا، في حواره مع Medical Daily "دائماً ما يخافون من حدوث أسوأ الاحتمالات".

غالباً ما يستهلك الأشخاص القلقون الكثير من الوقت لتجنب هذه المخاوف غير المنطقية، أو يرتكبون سلوكيات أخرى "مضادة للقلق". يشعر الناس الطبيعيون بالقلق ولكن لا يعانون في دفعه.


ذكريات الماضي




anxiety

التفكير بقلق شديد حول الأحداث الأليمة الماضية يرتبط ارتباطاً مباشراً باضطراب ما بعد الصدمة (PTSD)، والذي يتداخل مع اضطراب القلق في كثير الخصائص.

يقول دي بومبو "عندما يسترجع العقل الذكريات الماضية، فإنها تكون محاولة منه للتعامل مع القلق، إذ يحاول العقل حينها أن يفهم الأحداث الماضية، ويضع لها تفسيراً".

كشفت إحدى الدراسات، التي نُشرت في مجلة اضطرابات القلق في عام 2006، عن وجود أناس -مصابين بالقلق المجتمعي- يعانون من ارتجاع الذكريات المرتبط باضطرابات ما بعد الصدمة، إلا أنهم في هذه الحالة كانت الأحداث المرتجعة ليست بصدمات حقيقية على المقياس الطبيعي، مثل التعرض للإذلال وسط العامة.

وقد يحاول مرضى القلق المرضيّ أن يتجنبوا عمداً كل ما يذكرهم بهذه التجربة، وهذا أحد أعراض اضطراب ما بعد الصدمة.

يقول دي بومبو إنه يجب أن ننظر إلى ما وراء هذا الخوف ونعثر على أسباب صحية جيدة ومنطقية لحدوث هذه الأحداث، دون أن نتجنب الأمر برمته.

وأضاف "من المهم أن نتذكر أننا لو استهلكنا حياتنا نحاول أن نتجنب حدوث الأشياء السيئة، فإنها ستحدث على أية حال، ولكن من المهم أن نتذكر أنها لن تحدث في معظم الأوقات".


السلوك القهري


سيفعل الناس القلقون الأشياء التي تبدو للأصحاء أفعالاً "عديمة الفائدة": مثل تكرار الفحص، والحساب، وتنظيف الأشياء. يفعل الأشخاص القلقون هذه الأشياء من أجل الشعور بالأمان، لكن هذا ذو نتائج عكسية، طبقاً لما قاله دي بومبو. على سبيل المثال يفحص الأشخاص القلقون الأشياء، ثم يعيدون فحصها حتى "يتأكدوا"، إلا أنهم يكررون هذا أكثر مما عليهم فعله.

تعتبر هذه الأعراض من خصائص الوسواس القهري (OCD). في هذا الاضطراب يلزم اقتران وساوس الشخص وأفكاره الدخيلة، بسلوك قهري: إما عقلي (مثل التكرار)، أو جسدي (مثل إعادة تنظيم الأشياء).

تقول د/أرمندا مالفينغر، وهي طبيبة نفسية في مدينة إدينا بولاية مينيسوتا، في حوارها مع Medical Daily "هذه الأفعال القهرية هي الطريقة التي تخلصه من وساوسه التي تسبب له كثيراً من الضيق (مثلاً ستصيبني الجراثيم على يديّ بالسرطان.. لو غسلتها، لن أكون مضطراً للقلق بشأنها)".



anxiety


الشد العضلي


وفقاً لمالفينغر، يمكن أن يكون الشد العضلي مرتبطاً باضطرابات القلق، حتى وإن كان يأتي من حركات عضلات الجسم انقباضاً وانبساطاً. إذ إنه يأتي نتيجة لوجود الجسم في حالة عالية من الإثارة، عندما ينشط الجهاز العصبي السمبثاوي. يدخل الجسد حيئذ في حالة الكر والفر، عندها نقوم بشد عضلات جسمنا -بلا وعي- حتى نستعد لحماية أنفسنا بأي طريقة.

تقول مالفينغر "يطلق القلق جهازنا السمبثاوي بلا داعي، مسبباً استعداد الجسم لمواجهة المخاطر في مواقف لا تهددنا على الإطلاق (مثل امتحان في المدرسة)".


عسر الهضم المزمن


يبدأ القلق في العقل، ولكن يمكنه أن ينتقل بعدها لجسمنا، مسبباً أعراضاً جسدية من بينها عسر الهضم. تتأثر القناة الهضمية كثيراً بالتوتر النفسي. لذا، فإن عدم الراحة الجسدية والاجتماعية من عسر الهضم المزمن قد تجعل الشخص يشعر بالمزيد من القلق. ويُعدّ عسر الهضم أحد الأعراض المزعجة، والمؤلمة في بعض الأحيان. طبقاً لمايو كلينك.


اضطرابات النوم


كثير منّا لا يحصل على كفايته من النوم، في حين يجتهد آخرون حتى لا يغلبهم النوم كل يوم في ساعة مبكرة. ولكن إذا كنا نبقى مستيقظين أو قلقين أو منزعجين حول مشاكل معينة -مثل المال- أو من لا شيء على الإطلاق، قد يكون هذا أحد أعراض اضطراب القلق.

عادة ما يعاني المصابون بالقلق المرضي من مشاكل متعلقة بالخمول والحاجة إلى النوم. يقول دي بومبو "لا يمكنهم إيقاف عجلة القلق برأسهم، معتقدين أنهم لو سمحوا لعقولهم بالاسترخاء، سينسون أمراً ما، ويتحطم كل شيء ويحترق".

وفقاً للعلامات السابقة، إذا شعرت أنك قد تكون مصاباً باضطرابات القلق، استشر طبيبك.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Medical Daily الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.