ملك المغرب يتَّصل بالرئيس الموريتاني لاحتواء تصريحاتٍ أغضبت نواكشوط.. ماذا دار بينهما؟

تم النشر: تم التحديث:
KING OF MOROCCO
PHILIP OJISUA via Getty Images

تلقى الرئيس الموريتاني، محمد ولد عبد العزيز، اليوم الثلاثاء 27 ديسمبر/كانون الأول 2016 اتصالاً هاتفياً من العاهل المغربي الملك محمد السادس، في ظل تجاذب بين عدد من أحزاب البلدين، عقب تصريحات لزعيم حزب مغربي معارض أثارت غضباً في نواكشوط.

وقالت وكالة الأنباء الموريتانية، إن الاتصال الهاتفي بين الزعيمين تطرق إلى "تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين"، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

مصدر حكومي موريتاني، قال مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن "الاتصال يدخل ضمن خطوات احتواء توتر أعقب تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال المغربي حميد شباط، اعتبر فيها موريتانيا أرضاً مغربية".

وفي السياق، أعلن حزب "الاتحاد من أجل الجمهورية" الحاكم في موريتانيا، تجميد جميع اتصالاته مع حزب "الاستقلال المغربي" المعارض، عقب تصريحات، "شباط".

واتخذ الحزب الحاكم في موريتانيا، قراره، خلال اجتماع عقده أمس الاثنين، لبحث تصريحات "شباط".

وقال الحزب الموريتاني، في بيان له إن "ما صدر عن حزب الاستقلال، وتصريحات الناطق الرسمي باسمه، لا ترقى إلى مستوى الاعتذار الواضح والمعلن، الذي يتناسب مع المضامين السيئة لتصريحات أمينه العام"، وذلك في تعقيبه على بيان أصدره حزب الاستقلال، أمس، بهذا الخصوص.

بدوره، اعتبر ائتلاف أحزاب الأغلبية في موريتانيا، أن "تصريحات شباط لا تخدم العلاقات التاريخية بين الشعبين الموريتاني والمغربي، في ظل ظروف إقليمية ودولية صعبة تعاني منها منطقتنا والعالم عموماً".

ودعا الائتلاف، في بيان إلى "تغليب المصالح المشتركة وتعزيزها والدفع بها نحو التكامل والانسجام".

وأشار إلى أن "الظروف الأمنية تتطلب الكثير من التهدئة والبعد عن التشنج".

وفي السياق، يعتزم عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب "العدالة والتنمية" المغربي، ورئيس الحكومة المكلف، زيارة موريتانيا، اليوم، لاحتواء تداعيات تصريحات شباط.

ولم يصدر حتى عصر اليوم، أي تعليق من الحكومة الموريتانية بشأن تصريحات السياسي المغربي المعارض.

والسبت الماضي، قال شباط، خلال لقاء نظمته نقابة الاتحاد العام للشغالين (نقابة مقربة من الحزب) بالرباط، إن "الانفصال الذي وقع عام 1959 خلق مشاكل للمغرب، ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا، رغم أن هذه الأراضي تبقى مغربية، وأن كل المؤرخين يؤكدون على ذلك".

ورد على تلك التصريحات "حزب الاتحاد من أجل الجمهورية" الموريتاني، متهماً شباط بأنه "تكلم في أمر لا يدرك أبعاده، ولا يسعه مستواه السياسي ولا الثقافي التاريخي للخوض فيه"، ومطالباً إياه بالاعتذار عن تصريحاته.

ليرد الاستقلال، عبر بيان آخر، أمس، محذراً من أن موقف الحزب الموريتاني "يسير بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مرحلة توتر شديدة".

وأوضح أن "حديث شباط عن كون موريتانيا جزءاً من المغرب، وهو موضوع كان محل نقاش وانقسام في المغرب وموريتانيا بما لا يمكن لأية جهة أن تزيله كحقيقة تاريخية، جاء في سياق استحضار مرحلة من تاريخ المغرب المعاصر".

قبل أن ترد الخارجية المغربية ببيان، في اليوم ذاته، قالت فيه إن "المغرب يعلن رسمياً احترامه التام لحدود الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المعروفة والمعترف بها من طرف القانون الدولي، ووحدتها الترابية".