فخَّخ طفلتيه لعملية انتحارية.. وقُتل بعدها بأيام.. مَن أبو نمر السوري؟

تم النشر: تم التحديث:
SOCIAL MEDIA
social media

قُتِل أبو نمر السوري، وأصابع الاتهام تشير إلى قيام فصيله باغتياله. تتساءل مَن أبو نمر؟ إنه الرجل الذي نشر فيديو يودع فيه طفلتيه فاطمة وإسلام (9، 7 سنوات)، وقد فخخهما بالأحزمة الناسفة، تمهيداً لإرسالهما لتنفيذ عمليات انتحارية في قوات النظام بدمشق. وهذه تفاصيل قصته بدءاً من النهاية الدامية.

تداولت وسائل إعلام صوراً لعبد الرحمن شداد، المعروف بأبي نمر السوري، وقد لقي حتفه بعد إطلاق مجهولين الرصاص عليه وهو خارج من منزله عند أطراف العاصمة دمشق.

وقد قامت بعملية الاغتيال "ميليشيات غير معروفة"، ويعتقد أنهم أعضاء في جبهة فتح الشام التي كان أبو نمر أحد أعضائها، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، الذي لم يتعرض لذكر دوافع القتل. بحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية الإثنين 26 ديسمبر/كانون الأول 2016.


الذروة الدامية


وفي السادس من شهر ديسمبر/كانون الأول الجاري، تم تفجير في قسم شرطة بحي الميدان بالعاصمة دمشق، تبين أن من نفذته طفلة لم تتجاوز السنوات التسع، وأسفر التفجير عن مقتل الطفلة دون خسائر أخرى في الأرواح.

بعدها ظهر تسجيل فيديو، يقوم فيه أبو نمر، وهو عضو معروف في جبهة فتح الشام، الاسم المعتمد حديثاً لجبهة النصرة، أو تنظيم القاعدة في سوريا، بتصوير زوجته وهي تودع فاطمة البالغة من العمر 9 سنوات وإسلام البالغة من العمر 7 سنوات.

وأظهرت اللقطات "نمر" وقد ألبس ابنتيه حزامين ناسفين، تمهيداً لتنفيذ عمليتين انتحاريتين، إحداهما في القسم، والأخرى كانت في مقر أمني آخر للنظام، ولكنه عدل عن تنفيذها بعد أن منع الحراس الطفلة إسلام من الدخول، دون أن يكشفوا أمرها، فعادت لوالدها.

ويتحدث أبو نمر إلى ابنتيه في الفيديو، متسائلاً "هل تريدان منا الاستسلام حتى تُغتصبا وتُقتلا على أيدي الكفار؟ تريدان قتلهم، أليس كذلك؟ ديننا دين عظيم، وليس بدين ذليل، أليس كذلك يا حبيبتي؟"

وعلق المرصد على الحدث قائلاً "نحن في المرصد السوري لحقوق الإنسان ندين هذه الجريمة ضد الفتاة السورية فاطمة وأختها، وندين هذا العمل الذي لم يتسبب إلا في وفاة طفلة في مقتبل العمر، وحرمها من حقها الأساسي في الحياة".


من هو أبو نمر؟


أبو نمر السوري هو من سكان المنطقة الواقعة بين حيي برزة والقابون، الواقعين عند أطراف العاصمة دمشق، انضم في البداية إلى صفوف جبهة النصرة (تنظيم القاعدة في بلاد الشام)، ثم تركه لينضم إلى صفوف تنظيم "داعش" في غوطة دمشق الشرقية، قبيل المعارك التي دارت بين الفصائل العاملة في الغوطة الشرقية وداعش.

وبعد طرد داعش من الغوطة، انضم أبو نمر إلى حركة أحرار الشام، ويعمل معهم في قطاع القابون بالأطراف الشرقية للعاصمة دمشق، كـ "قيادي أمني"، بحسب ما أورد المرصد، الذي نقل عن مصادر مطلعة أن سبب عمله كأمني في حركة أحرار الشام، هو نتيجة لخبرته وعلاقاته داخل العاصمة دمشق.

وعاد أبو نمر السوري لفك ارتباطه بالحركة، والعمل بشكل مستقل تحت عباءة وحماية جبهة النصرة (جبهة فتح الشام) حالياً، حيث أكدت مصادر مقربة من أبي نمر السوري، أنه كان قليل الظهور، ولا يخرج من مكان وجوده إلا ليلاً، ويرتدي حزاماً ناسفاً بشكل دائم.

ويبدو أن أبا نمر من عائلة لها سوابق في "العمليات الانتحارية"، إذ أفاد المرصد أن شقيقه وزوجة شقيقه فجَّرا نفسهما في إحدى المناطق في العاصمة دمشق في العام 2014، خلال مداهمة قوات النظام لمنزلهما.

هذا الموضوع مترجم بتصرف عن صحيفة The Independent البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.