لأنه يمد دمشق بالحياة.. تصاعد القصف على وادٍ استراتيجي تسيطر عليه المعارضة

تم النشر: تم التحديث:
BRDY
سوشيال

صعَّدت قوات النظام السوري من قصفها الجوي على وادٍ استراتيجي شمال غربي دمشق، يوجد به ينبوع رئيسي تستمد منه العاصمة معظم حاجتها من المياه، وتسيطر عليه المعارضة.

وقال مقاتلو المعارضة وسكان محليون اليوم الثلاثاء 27 ديسمبر/ كانون الأول 2016، إن قوات النظام قصفت عدداً من البلدات في وادي بردى، الذي يقع على بعد نحو 18 كيلومتراً شمال غربي العاصمة، في إطار هجوم كبير بدأته يوم الجمعة الماضية.

ولفتوا إلى أن الحرس الجمهوري وجماعة حزب الله اللبنانية يسيطران على الطرق المؤدية إلى البلدات في الوادي ومنحدرات الجبال المحيطة بالمنطقة.

وتركَّز القتال أمس الإثنين على قرية بسيمة على طرف الوادي، حيث يسعى النظام وحلفاؤه للتوغل أكثر في جيب يضم عشر قرى يقطنها ما يقدر بنحو 100 ألف شخص.

وتسبب القصف الجوي في خروج محطة ضخ المياه الرئيسية لينبوع عين الفيجة من الخدمة. حيث ينقل خط إمداد تحت الأرض في المنطقة نحو 65 بالمئة من المياه إلى أحياء دمشق، بحسب قوات المعارضة وسكان محليين.

وأظهرت صورة التقطها مقاتل من المعارضة، واطلعت عليها "رويترز" انهيار سقف محطة الضخ، وعرضت عدة لقطات على وسائل التواصل الاجتماعي أضراراً وحرائق وأعمدة دخان تتصاعد بالقرب من المحطة، فيما صورت لقطات أخرى منازل لحقت بها أضرار جراء القصف.

وذكر مقاتلون من المعارضة وسكان، أن القصف أسفر أيضاً عن مقتل 14 مدنياً وأصاب مركزاً طبياً ووحدة للدفاع المدني في المنطقة المحاصرة التي تحصل على إمدادات محدودة من الغذاء والوقود.


إمدادات حزب الله


وأشار مقاتلون من المعارضة إلى أن النظام زادت سطوته بإحكام سيطرته على مدينة حلب، ويسعى لإجبارهم على الرحيل، وإلا سيواجهون حرباً شاملة.

أبو البراء، وهو قائد في جماعة أحرار الشام المعارضة في المنطقة قال "يصعدون حتى يدفعونا لاتفاق استسلام واحنا ما راح نسلم أرضنا".

وتهاجم قوات النظام المعارضة المسلحة بوتيرة ثابتة حول العاصمة، وبدعم من القوات الجوية الروسية وجماعات مقاتلة تدعمها إيران.

وإلى جانب ينبوع المياه الرئيسي في وادي بردى تقع المنطقة على الطريق من دمشق إلى الحدود اللبنانية، التي تعمل كخط إمداد لحزب الله الذي يقاتل في صفوف النظام السوري.


مَن يلوث المياه؟


ويلقي النظام باللوم على مقاتلي المعارضة في تلويث مياه الينابيع بوقود الديزل، في خطوة قالت سلطات المياه إنها أجبرتها على قطع الإمدادات للعاصمة واستخدام مخزونات المياه لسد النقص مؤقتاً.

وسمح مقاتلو المعارضة لمهندسي شركة المياه الحكومية بصيانة وتشغيل المحطة وإمداد دمشق، منذ أن سيطروا على المنطقة في 2012، إلا أنهم قطعوا إمدادات المياه عدة مرات في الماضي كورقة ضغط لمنع قوات النظام من اجتياح المنطقة. لكنهم ينفون تسميم المياه، إذ يقولون إن الأمر سيؤذيهم قبل أن يؤذي الآخرين.

ومقاتلو المعارضة في المنطقة هم إسلاميون ومن فصائل تقاتل تحت لواء الجيش السوري الحر.