بنكيران يعتزم زيارة موريتانيا لاحتواء تداعيات تصريحات شباط.. والاستقلال المغربي يهاجم "الخارجية"

تم النشر: تم التحديث:
ABDELILAH BENKIRANE
FADEL SENNA via Getty Images

قال مصدر في حزب "العدالة والتنمية"، صاحب الأغلبية البرلمانية في المغرب، الإثنين 26 ديسمبر/ كانون الأول 2016، إنه من المرتقب أن يزور عبد الإله بنكيران، الأمين العام للحزب ورئيس الحكومة المكلف، موريتانيا لاحتواء تداعيات تصريحات لزعيم حزب معارض أثارت غضباً في نواكشوط.

ولم يذكر المصدر، للأناضول، أية تفاصيل أخرى بشأن زيارة بنكيران لموريتانيا، التي تلي تصريحات للأمين العام لحزب "الاستقلال" المغربي المعارض، حميد شباط، وصف فيها موريتانيا بأنها "أراض مغربية".

يأتي ذلك بينما أعرب حزب "الاستقلال" المغربي (معارض) عن "أسفه لتشكيك" بيان لخارجية بلاده في وطنية شباط، على خلفية تصريحاته بشأن موريتانيا.

وقال الحزب، عبر بيان أصدره في وقت متأخر من مساء الإثنين، إنه "يأسف لتشكيك البيان (الصادر عن الخارجية المغربية) في وطنية شباط".

وأكد "رفضه أن ينجرَّ إلى هذا المستوى من السجال غير المسؤول"، حسب البيان.

وأضاف: "وزارة الخارجية ليس من مهامها تقييم وتصنيف مواقف وقرارات الأحزاب السياسية، كما أنها مطالبة بالتوفر على قدر كبير من الكياسة واللباقة في اختيار العبارات التي تصوغ بها بياناتها، وأن حزب الاستقلال يرفض التطاول عليه وعلى أمينه العام، كما يرفض تلقي دروس في الوطنية من وزير الخارجية".

وذكر بيان حزب الاستقلال أن شباط سبق أن "قام بزيارتين رسميتين لموريتانيا، التقى خلالهما الرئيس الموريتاني وعدداً من وزراء الحكومة الموريتانية وقيادات الحزب الحاكم الذي تربطه وحزب الاستقلال اتفاقية للتعاون المشترك، كما أن حزب الاستقلال دافع عن حزب الاتحاد من أجل الجمهورية (الحاكم في موريتانيا) للحصول على عضوية الاتحاد الدولي الديمقراطي، وقد تم خلال خمس سنوات تبادل للزيارات بين تنظيمات الحزبين، في تجسيد عملي للدبلوماسية الموازية".

تصريحات شباط

والسبت الماضي، قال شباط، خلال لقاء نظمته نقابة الاتحاد العام للشغالين (نقابة مقربة من الحزب) بالرباط، إن "الانفصال الذي وقع عام 1959 خلق مشكلات للمغرب، ومن ذلك تأسيس دولة موريتانيا، رغم أن هذه الأراضي تبقى مغربية، وأن كل المؤرخين يؤكدون على ذلك".

ورد على تلك التصريحات "حزب الاتحاد من أجل الجمهورية" الموريتاني، متهماً شباط بأنه "تكلم في أمر لا يدرك أبعاده ولا يسعه مستواه السياسي ولا الثقافي التاريخي للخوض فيه"، ومطالباً إياه بالاعتذار عن تصريحاته.

ليرد الاستقلال، عبر بيان آخر صباح الإثنين، محذراً من أن موقف الحزب الموريتاني "يسير بالعلاقات الثنائية بين البلدين إلى مرحلة توتر شديدة"، وموضحاً أن حديث شباط "عن كون موريتانيا جزءاً من المغرب، وهو موضوع كان محل نقاش وانقسام في المغرب وموريتانيا بما لا يمكن لأية جهة أن تزيله كحقيقة تاريخية، جاء في سياق استحضار مرحلة من تاريخ المغرب المعاصر".

قبل أن ترد الخارجية المغربية ببيان، في اليوم ذاته، قالت فيه إن "المغرب يعلن رسمياً احترامه التام لحدود الجمهورية الإسلامية الموريتانية، المعروفة والمعترف بها من طرف القانون الدولي، ووحدتها الترابية".

وأضافت أنها "تابعت بانشغال، الجدل الذي أثارته التصريحات الخطيرة وغير المسؤولة للأمين العام لحزب الاستقلال حول حدود الجمهورية الإسلامية الموريتانية ووحدتها الترابية".

وأبرزت أنها "ترفض بشدة هذه التصريحات التي تضر بالعلاقات مع بلد جار وشقيق، وتنم عن جهل عميق بتوجهات الدبلوماسية المغربية التي سطرها الملك محمد السادس، والقائمة على حسن الجوار والتضامن والتعاون مع موريتانيا الشقيقة".

وأضاف البيان أن "المغرب واثق من أن الجمهورية الإسلامية الموريتانية، ورئيسها وحكومتها وشعبها، لن يولوا أية أهمية لهذا النوع من التصريحات التي لا تمس سوى بمصداقية الشخص الذي صدرت عنه".

وأعربت الخارجية عن "أسفها لهذا النوع من التصريحات التي تفتقد للنضج ولضبط النفس، ويساير الأمين العام لحزب الاستقلال المنطق نفسه الذي يتبناه أعداء الوحدة الترابية للمملكة، والذين يناوئون عودتها المشروعة لأسرتها المؤسساتية الإفريقية".