روسيا تنفي رسمياً شبهة الإرهاب في حادث الطائرة.. وهذه هي الأسباب المحتملة

تم النشر: تم التحديث:
RUSSIAN PLANE
Anton Balakchiev/Stocktrek Images

نفى وزير النقل الروسي، خلال مؤتمر صحفي، الإثنين 26 ديسمبر/كانون الأول 2016، أن يكون سبب سبب تحطُّم الطائرة فوق البحر الأسود أمس (الأحد)، عملاً إرهابياً، وأرجع ذلك إلى خطأ فني أو خطأ من الطيار.

ويُعتقَد أنَّ جميع ركاب الطائرة العسكرية الروسية من طراز Tu-154 الذين كان عددهم 84 راكباً وأفراد طاقمها، وهُم 8 أفراد، قد ماتوا عندما تحطَّمت بعد دقيقتين من إقلاعها في الساعة 5:25 من صباح الأحد 25 ديسمبر 2016، في ظل طقسٍ جيد، من سوتشي.

ومن بين ركاب الطائرة المنكوبة العشرات من فرقة الجوقة العسكرية الروسية ذات الشهرة العالمية، والمعروفة بـ "جوقة الجيش الأحمر"، بالإضافة إلى تسعة صحافيين روس، وطبيبة روسية شهيرة بعملها في مناطق الحروب. كانوا جميعاً في طريقهم لمشاركة الجنود الروس الاحتفالات بأعياد الميلاد "الكريسماس"، في قاعدة حميمم الجوية الروسية في محافظة اللاذقية الساحلية السورية.


ليس إرهابياً.. رغم الشواهد


ماكسيم سوكولوف وزير النقل قال في تصريحاتٍ متلفزة إنَّ المحقِّقين يبحثون في احتمالية حدوث خطأ من الطيار أو خطأ فني، وإنَّ الهجوم الإرهابي ليس من ضمن الاحتمالات النظرية الرئيسية.

وطاف أكثر من 3 آلاف عامل إنقاذ، بمن فيهم 100 غواص جاؤوا بالطيران من أنحاء روسيا، في المياه بحثاً عن الضحايا في موقع الحادث، كما ذكرت وزارة الدفاع. واستُخدِمت المروحيات والطائرات بدون طيار والغواصات العميقة من أجل المساعدة في تحديد مواقع الجثث والأنقاض. وجيء كذلك بكشَّافات قوية كي يتمكَّن العاملون من البحث طوال الليل.

وعُثِر على بعض بقايا الطائرة على بُعد ميلٍ تقريباً من الشاطئ وبحلول مساء الأحد كانت 11 جثة قد انتُشِلت وكان قد عُثِر أيضاً على بقايا باقي الجثث. حيث صارت منطقة البحث في البحر الأسود -التي امتدت على مساحة حوالي 4 أميال مربَّعة- أصعب بفعل التيارات تحت المائية التي حملت الأنقاض وبقايا الجثث إلى عرض البحر.
وقال سوكولوف إنَّ مسجِّلات الرحلة الخاصة بالطائرة لم تكُن بها منارات لا سلكية، فكان تحديد موقعها في قاع البحر سيمثِّل تحدياً.

واستبعد سولوكوف رسميّاً الإرهاب بعد أن قال يوم الأحد إنَّ المحقِّقين يبحثون في كل الاحتمالات الممكنة للتحطم. وأشار خبراء عدة إلى عوامل ترجح وقوع هجوم إرهابي، مثل عجز طاقم الطائرة عن الإبلاغ عن أي عطلٍ، وحقيقة أنَّ أنقاض الطائرة كانت متناثرة على نطاقٍ واسع.

كانت الطائرة تقل جوقة وزارة الدفاع، فرقة ألكسندروف، المعروفة باسم "جوقة الجيش الأحمر"، لمشاركة الجنود الروس الاحتفالات بأعياد الميلاد "الكريسماس"، في قاعدة Hemeimeem الجوية الروسية في محافظة اللاذقية الساحلية السورية.

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن اليوم حداداً على ضحايا الطائرة مؤكداً للتلفزيون الرسمي "سنجري تحقيقاً دقيقاً في الأسباب وسنفعل كل ما يمكن فعله لدعم أسر الضحايا".


عمرها 33 عاماً


وطائرة Tu-154 هي طائرة نقل مسافرين سوفييتية ذات ثلاثة محرِّكات مُصمَّمة في أواخر ستينيات القرن الماضي. بُنِي منها أكثر من 1000 طائرة، واستُخدِمت بغزارةٍ في روسيا وفي أنحاء العالم. بُنِيت الطائرة التي تحطَّمت الأحد في عام 1983، وخضعت للفحوصات المصنعية والصيانة في عام 2014 وفي العام الحالي وفق ما قالت وزارة الدفاع.

قال طيار الاختبار الروسي مجميد تولبوييف إنَّه كان من الواضح أنَّ كل مَن على متن الطائرة قد مات أثناء تحطُّمها.

وأضاف أنَّه "ليست هناك فرصة للنجاة في موقفٍ كهذا"، وفق وكالة Interfax للأنباء.

قبل أن يتحدَّث سولوكوف إلى المراسلين في سوتشي، كان مُشرِّعون روسيون كبار قد استبعدوا احتمالية الهجوم الإرهابي، قائلين إنَّ الطائرة العسكرية كانت تحت حماية مأمونة. فالأمن حازم في سوتشي على نحوٍ خاص، وهي المدينة الواقعة على البحر الأسود التي استضافت دورة الألعاب الأولمبية الشتوية عام 2014 ويزورها بانتظامٍ بوتين، الذي يستقبل غالباً زعماء أجانب في سكنه هناك.

ولكنَّ بعض الخبراء قالوا إنَّ عجز الطاقم عن الإبلاغ عن عطلٍ يشير إلى احتمالية وقوع هجوم إرهابي.

أخبر فيتالي أندرييف، المراقب الجوي الروسي السابق، وكالة RIA Novosti للأنباء أنَّ "الأعطال المحتملة لم تكُن لتعيق طاقم الطائرة بالتأكيد عن الإبلاغ عنها".

وقال أليكساندر جوساك، الرئيس السابق لإحدى فرق الأسلحة والتكتيكات الخاصة في الوكالة الأمنية المحلية الرئيسية، هيئة الأمن الاتحادية، لمحطة Dozhd TV، إنَّ المطارات الروسية ما زالت عرضة للتهديدات الإرهابية رغم الأحزمة الأمنية.

وأضاف أنَّه "من الممكن اختراقها، فالأمر يتعلَّق بالمهارات". حيث أسقطت الهجمات الإرهابية سابقاً طائرات روسية.

إذ أسقطت قنبلةٌ -على الأغلب- في أكتوبر/تشرين الأول 2015 طائرةً روسية تنقل سياحاً روسيين عائدين من عطلتهم في مصر فوق شبه جزيرة سيناء، وقتلت كل الركاب على متنها والذين كان يبلغ عددهم 224. قال المسؤولون إنَّ الجهاز المتفجِّر زُرِع في صندوق الأمتعة في الطائرة. وأعلن الفرع المصري لتنظيم "داعش" مسؤوليته عن الحادث.

وتفجَّرت طائرتان روسيتان في أغسطس/آب 2004 في سماء روسيا في اليوم نفسه بفعل انتحاريين، ممَّا أسفر عن قتل 89 شخصاً. وأعلن أحد قادة القتال في الشيشان مسؤوليته عن الحادث.

- هذا الموضوع مترجم عن موقع Fox News الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.