لأوَّل مرة يجرى التحقيق مع السيدة التي بسببها تحاكَم رئيسة كوريا الجنوبية.. وهذه تفاصيل اللقاء على الهواء

تم النشر: تم التحديث:
SSSSS
Alamy

تمكن عدد من النواب الكوريين الجنوبيين أخيراً الاثنين 26 ديسمبر/كانون الأول 2016 من الاستماع إلى أقوال المرأة التي تسببت ببدء إجراءات إقالة الرئيسة بارك غوين-هي، إثر إغراقها في فضيحة فساد ونفت كل التهم الموجهة إليها.

وشون سون-سيل صديقة رئيسة كوريا الجنوبية منذ فترة طويلة، كانت رفضت في بادىء الأمر جلسة استماع متلفزة مع النواب لكنها عادت والتقت عدداً منهم في جلسة مغلقة.

وهي حالياً في السجن إثر توجيه تهم الابتزاز واستغلال السلطة إليها للحصول على أموال ضخمة من كبريات الشركات الكورية الجنوبية ثم استخدامها لغايات شخصية.

وحاول أعضاء اللجنة البرلمانية التي تقوم بالتحقيق في هذه الفضيحة المدوية التي أدت إلى إطلاق إجراءات إقالة بارك في وقت سابق هذا الشهر، عدة مرات الاستماع إلى أقوال شوي سون-سيل لكنها تجاهلت طلباتهم.

وبالتالي حضر النواب إلى السجن ونظمت اللجنة جلسة استماع خاصة صباح الاثنين على أن تبثها شاشات التلفزيون من داخل السجن الذي تحتجز فيه شوي سون-سيل في انتظار محاكمتها بتهم الاختلاس واستغلال السلطة.

ويشتبه في أن صديقة رئيسة كوريا الجنوبية استغلت علاقتها بالسلطة ونفوذها لابتزاز مبالغ ضحمة من كبريات شركات البلاد.

ورفضت شوي في بادىء الأمر مغادرة زنزانتها، لكنها وافقت لاحقاً على الاجتماع بأعضاء من اللجنة في جلسة مغلقة.

ونقلت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية عن النواب قولهم إن شوي نفت كل التهم الموجهة إليها بما في ذلك الادعاءات بأنها تواطأت مع الرئيسة وأنشأت مؤسستين مشبوهتين تم استخدامهما لاحقاً لغايات شخصية.

وذكرت يونهاب أن شوي أبدت في المقابل استعدادها لقضاء عقوبة بالسجن المؤبد واعتذرت من الشعب "لتسببها بفوضى".

وقالت إنها ليست في وضع جيد جسدياً ومعنوياً ورفضت الرد على أسئلة النواب خلال لقائهم معها الذي استمر قرابة ثلاث ساعات بحسب ما نقلت الوكالة.

وقانوناً لا يمكن إرغام شاهد على المثول أمام لجنة تحقيق برلمانية. لكن رفض ذلك يؤدي إلى ملاحقات بتهمة الازدراء قد تعرض الشاهد للسجن خمس سنوات.

مداهمة

وكل يوم سبت يتظاهر عشرات آلاف الكوريين الجنوبيين في سيول للمطالبة بالرحيل الفوري للرئيسة في أوج إجراءات إقالتها بسبب قضية فساد.

والأحد استمع القضاة الذين يتولون التحقيق القضائي في الملف إلى إفادة شوي. وفي هذه القضية تتهم الرئيسة الكورية الجنوبية بـ"التواطؤ" مع صديقتها شوي سون-سيل.

وفي وقت سابق الاثنين، صادر محققون قضائيون وثائق خلال مداهمة منزل كيم كي شون الذي كان مديراً لمكتب بارك بين 2013 و2015.

وكيم يقيم علاقات وثيقة منذ فترة طويلة مع عائلة بارك وخدم أيضاً في ظل حكم والدها، العسكري بارك شونغ-هي الذي قاد البلاد على مدى 18 عاماً بعد الاستيلاء على السلطة في 1979 إثر انقلاب عسكري.

وهذه العلاقات الوثيقة أثارت شبهات بأنه قد يكون على علم بالنفوذ غير الملائم الذي مارسته شوي الملقبة في وسائل الإعلام المحلية بـ"راسبوتين"، على رئيسة البلاد.

وتحوم الشبهات حول بارك لاحتمال قيامها بتسريب وثائق سرية إلى صديقتها والسماح لها بالتدخل في شؤون الدولة بما يشمل تعيين كبار المسؤولين.

وكان البرلمان صوت في 9 كانون الأول/ديسمبر على مذكرة إقالة الرئيسة التي يجب أن تصادق عليها المحكمة الدستورية خلال مهلة 180 يوماً.

ولم تعد الرئيسة تحتفظ سوى بلقبها ونقلت صلاحياتها إلى رئيس الوزراء. وفي حال تأكيد القضاة إقالتها بعد الاستماع إلى جميع الأطراف، ستنظم انتخابات رئاسية مبكرة في غضون 60 يوماً أي ربما اعتباراً من نهاية آذار/مارس.