السيسي: أتمنى لو تمتلك القوات المسلحة 50 % من الاقتصاد المصري

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Amr Dalsh / Reuters

قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، السبت 24 ديسمبر/كانون الأول 2016، إن النشاط الاقتصادي للجيش يعادل نحو 2% من حجم اقتصاد بلاده، نافياً ما يتردد عن سيطرته على 50 % منه.

جاء ذلك خلال كلمة بثها التلفزيون الرسمي خلال افتتاح السيسي توسعات لشركة كيماويات (تُستخدم بعض منتجاتها في معالجة المياه وكأسمدة للأراضي الزراعية ومبيدات للحشرات) تابعة للقوات المسلحة بمنطقة أبو رواش، بمحافظة الجيزة غربي العاصمة، وسط حضور برلماني وحكومي وإعلامي.

ونفى السيسي ما قال إنه يتردد عن سيطرة القوات المسلحة على 20% و50% من اقتصاد الدولة، مشدداً على أن الجيش قطاع عام (حكومي) ولديه من 1.5 إلى 2% من حجم الاقتصاد المصري البالغ 3 إلى 4 تريليونات جنيه (160 إلى 213 مليار دولار أميركي) على حد قوله.

وأضاف :"يعني إيه (ماذا يعني) الاقتصاد المصري والقوات المسلحة، القوات المسلحة دي (هي) الدولة ومن ضمن أجزائها؟ ويا ريت (أتمنى) تمتلك 50% من اقتصاد مصر"، مؤكداً أن الدولة تشجع القطاع الخاص.

وأوضح أن "الدولة والقوات المسلحة جزءٌ واحد، ولا يتصور أو يسأل أحد لماذا القوات المسلحة تتصدى لمثل هذه المشروعات (...) لأن هذا أمر يمس الأمن القومي ودورها الاستراتيجي الحفاظ عليه ولا يتم بمعزل عن المدنيين".

ومتطرقاً لدور القوات المسلحة في الحفاظ على مستقبل المياه المصرية، أكد السيسي أن "المياه آمنة تماماً وتحت سيطرة شركات وطنية (لم يسمها)".

ولفت الرئيس المصري الذي تقلق بلاده من تأثيرات سد النهضة الإثيوبي على حصتها المائية، إلى مشروع لتحلية ومعالجة مياه البحر سينفذه الجيش بالعين السخنة، شمال شرقي مصر، متمنياً الالتزام بافتتاحه في يونيو/حزيران 2018 (آخر مدته الرئاسية).

وفي أكتوبر/تشرين الأول الماضي، دافع السيسي عن النشاط الاقتصادي للجيش، في مؤتمر للشباب بشرم الشيخ شرقي البلاد، قائلاً إن "الأنشطة الاقتصادية للقوات المسلحة المصرية تعادل 1.5% من الناتج المحلي الإجمالي وإن الجيش لا يتطلع لمنافسة القطاع الخاص".

وجاء كلام السيسي وقتها بعد ساعات من دفاع مماثل لرئيس الوزراء المصري، شريف إسماعيل، في برنامج تلفزيوني بإحدى المحطات الفضائية الخاصة عن الجيش، مؤكداً أن دوره هام في هذه الفترة وسيتراجع في غضون عامين إلى ثلاثة.

وكان النشاط الاقتصادي للجيش المصري، نادراً أن يكون في محل توضيح من جانب السلطات الرسمية، غير أنه برز ذلك مع وصول الرئيس الحالي عقب استقالته من الجيش للسلطة عبر انتخابات رئاسية جرت في يونيو/حزيران 2014.