حملة في تركيا للمطالبة بتجنيد اللاجئين السوريين للقتال في صفوف الجيش التركي.. فهل وجدت قبولاً؟

تم النشر: تم التحديث:
TURKISH ARMY
Umit Bektas / Reuters

"جندوهم ليحاربوا من أجل سوريا"، بهذا العنوان دشن عدد من الأتراك حملة لجمع توقيعات على عريضة تطالب رئاسة الأركان العامة للجيش التركي بتجنيد السوريين المتواجدين داخل الأراضي التركية للقتال في سوريا برفقة مجنديهم.

وطالبت الحملة -عبر منظميها- السلطات التركية بضرورة تجنيد كل سوري يتراوح عمره بين 18 – 45 عاماً من السوريين الذين استطاعوا الوصول لتركيا خلال السنوات التي تلت الحرب في بلادهم.

وتمكنت الحملة الإلكترونية من جمع 177 ألف توقيع فقط حتى اللحظة بعد 3 أيام من إطلاقها عبر موقع Change.org المتخصص في تنظيم حملات التغيير في العالم.

وحمل البيان الذي نشره مؤسسو الحملة رسالة تشرح للأتراك تفاصيل المقترح والجدوى من تطبيقه، مؤكدين على ضرورة تدريب السوريين على القتال بدلاً من أن "ينتهي بهم الحال للتسول في المناطق التي يعيشون فيها"، على حد تعبيرهم.

واقترح المنظمون أن تتم الاستفادة من التجربة الأفغانية، حيث يمكن للسوريين الذين سيشاركون في تحرير بلادهم الانضمام إلى أجهزة الدولة السورية فيما بعد.

ورحب الموقعون على الحملة بالمقترح وطالبوا أصدقاءهم بالتوقيع ودعم الفكرة للضغط وحث حكومة بلادهم على تنفيذها في حين أعربوا عن غضبهم من الحوادث المتكررة التي تواجهها قوات بلادهم المتواجدة داخل الحدود السورية.

وفقد الجيش التركي عدداً كبيراً من جنوده منذ البدء في عملية "درع الفرات" التي بدأها مؤخراً لتحرير بعض المدن الحدودية من قبضة تنظيم الدولة.

ويقول طالب كلية الزراعة في جامعة أكدنيز التركية حسين توباش، لـ"هافينغتون بوست عربي" إنه يعارض الحملة، ولا يرى فيها حلاً منطقياً، مؤكداً أن السوريين ضيوف على تركيا وينبغي التعامل معهم على هذا الأساس لحين انتهاء الحرب وعودتهم لديارهم.

أما بالنسبة لطالب الهندسة الميكانيكية إيران كاراداوود، فقال إن الحملة تمثل خطوة جيدة ينبغي أن يدعمها الجميع، "بينما تفقد بلادنا خيرة شبابها في سوريا يتقاضى السوريون في تركيا منحاً ومبالغ مالية دون مقابل، لذا ينبغي عليهم الذهاب للقتال والدفاع عن بلادهم مقابل هذه الأموال"، على حد تعبيره.

على الجانب الآخر، أعرب عدد من السوريين عن استيائهم من هذه الحملة، وأكد بعضهم أن القانون الدولي يمنع هذه الخطة من الأساس.

وأوضح آخرون أن الأمر يتعلق بحملة لبعض الأتراك من الخلفية القومية، دون وجود أي صلة للحكومة التركية بالأمر، وقارنوا بين إجمالي عدد الموقعين الذي لم يتجاوز 200 ألف وبين إجمالي سكان تركيا البالغ 80 مليون نسمة تقريباً، وهو ما يعني بالنسبة لهم أن الحملة لا تعبر عن الرأي العام في تركيا، وأنها جاءت كرد فعل على خسائر الأتراك في سوريا.

turkish army