عندما يفكر رئيس أقوى دولة بعقلية رجل أعمال.. ترامب يهدِّد بالاستغناء عن أفضل طائرات مقاتلة!

تم النشر: تم التحديث:
TRUMP
ترامب | The Washington Post via Getty Images

بتغريدة واحدة على حسابه بتويتر، هز دونالد ترامب سعر أسهم شركتي طيران عالميتين بعدما أعلن أنه يفكر في الاستغناء عن طائرات الشبح F35 واستبدالها بطائرات أرخص من شركة بوينغ.

في نفس النهار أغلقت البورصة على انخفاض سعر سهم شركة Lockheed Martin المصنعة للـ F35 بنسبة 2%، بينما ارتفع سهم بوينغ 1.49%.

إلا أن أبعاد تغريدة ترامب تتخطى سعر الأسهم والتداعيات الاقتصادية، فإن الطلب من بوينغ تصميم طائرة تنافس الـ F35 يعني سنوات من التطوير والتصميم لمحاكاة الطائرة الشبح، أغلى طائرة مقاتلة على وجه الأرض.

وتعتبر الـ F35 الجيل الخامس من الطائرات المقاتلة، ولا تصمد طائرات F18 أمامها إطلاقاً، واستبدالها يعني عودة التفوق الجوي الأميركي سنوات للوراء، أو تأخر الهيمنة على الأجواء سنوات للأمام.


إذا ما الفرق بينهما؟



طائرات الـ F35 المراوغة متطورة ومعقدة، ترتكز على مفهومي المواد والتصميم لتشكيل هيكل خارجي يستطيع التخفي عن أجهزة الرادارات والتحليق من دون أن ترصدها منظومة الصواريخ المضادة للطائرات. كما تستطيع التحليق بصورة عمودية والهبوط في مدرج وليس في المطارات أو حاملات الطائرات حصراً.

وتتميز الطائرة بموجات إرسالها المنخفضة، أي صعوبة اكتشافها من الأعداء وبالتالي اقترابها من الهدف قبل أن تصبح في خطر مرمى النيران، مع قدرتها على التحليق أسرع من الصوت وتشويش موجات الرادارات.

لكن تقنيتها الفائقة جعلت كلفتها عالية جداً وقلة قليلة من الدول تمكنت من شرائها، إذ يبلغ سعر الواحدة منها 108 ملايين دولار، علماً أن كلفتها تزداد بسبب تأخير تسليمها لأسباب سياسية وتمويلية، إذ تصاعدت تكلفة المشروع العامة إلى 379 مليار دولار.

ورغم انتشار طائرة الـ F18 من الجيل الرابع، إلا أن خبراء عسكريين وصفوا المقارنة بين الطائرتين كالمقارنة بين سيارة جيب قديمة بعربة همفي العسكرية.


مناورات على تويتر


قرارات ترامب بشأن تعديل مخططات التسلح ليست الأولى من نوعها، إذ سبقه الرئيس جيمي كارتر العام 1977 عندما ألغى برنامج قاذفات B-1 ليعيد دعمها الرئيس الذي تلاه وقتها رونالد ريغان.

وتشكل مناورات ترامب على تويتر، حول سحب البساط من شركة لأخرى، عقبة أمنية وخطيرة أمام جميع مقاولي وزارة الدفاع الأميركية.

بدورها صرحت الرئيسة التنفيذية لشركة لوكهيد مارتن مارلين هيوسن بأنها أجرت "حواراً جيداً" مع ترامب يوم الجمعة تعهدت فيه إخفاض تكاليف الطائرة بشكل كبير، مؤكدة أن الشركة تدرك رغبة ترامب بالحصول على أفضل الطاقات العسكرية بدون إرهاق دافعي الضريبة. وختمت تغريدتها قائلة "نحن جاهزون للتسليم".

جدير بالذكر أن برنامج F35 يعتبر أهم محرك مبيعات للشركة بنسبة 20% من عائداتها التي بلغت العام الماضي وحده 46.1 مليار دولار.

أما شركة بوينغ التي حجزت لنفسها مقعداً على طاولة ترامب فأوضحت في تغريدة إنها "تتعهد بتأمين الطاقات وسعر الكلفة بما يلائم الاحتياجات الأمنية للبلاد".


من يملك الـ F35؟


وكانت الشركة المصنعة تلقت دعماً مالياً من عدة دول لصناعتها مقابل تزويدها بالطائرة الخارقة على مراحل.

وتعد الولايات المتحدة الداعم الأكبر تليها بريطانيا وإيطاليا وهولندا وكندا وتركيا وأستراليا والنرويج والدنمارك.

وكانت إسرائيل أعلنت نيتها شراء 100 طائرة منها لاستبدال أسطولها من طائرات الـ F16، واستلمت بالفعل أول طائرتين منها في 12 من الشهر الحالي.

وتنوي الدول المذكورة أعلاه شراء 3100 طائرة منها بحلول العام 2035.

فما هو مصير الشركة إذا أعلنت أميركا ترامب استغناءها عن خدماتها، وكيف سيتعامل حلفاء أميركا مع التغيير المفاجئ للمخططات؟