كيف برَّرت القاهرة سحبها لمشروع إدانة الاستيطان من مجلس الأمن؟

تم النشر: تم التحديث:
SISI
Amr Dalsh / Reuters

دافع المندوب المصري الدائم لدى الأمم المتحدة، السفير عمرو أبو العطا، عن الموقفين اللذين اعتمدتهما القاهرة إزاء قرار الاستيطان، مؤكداً أنهم تعرضوا لمزايدات، وصلت حد الإنذار، من أعضاء بمجلس الأمن.

فبعد أقل من 8 ساعات من إعلان مصر (العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن عن طلبها تأجيل انعقاد جلسة التصويت على القرار إلى أجل غير مسمى، اتخذت القاهرة موقفاً مختلفاً (الجمعة)، وأعلنت موافقتها على القرار الذي تم اعتماده بأغلبية 14 صوتاً وامتناع الولايات المتحدة عن التصويت.

وقال السفير المصري إن القاهرة "اضطرت إلى سحب مشروع القرار المقدم منها إلى مجلس الأمن بشأن الاستيطان الإسرائيلي بسبب المزايدات التي تعرضت لها منذ طرح المشروع بالحبر الأزرق".

وأضاف عقب التصويت على القرار "لقد وجدت مصر نفسها مضطرة إلى سحب مشروع القرار المقدم منها من الناحية الإجرائية على خلفية المزايدات التي تعرضت لها منذ طرح المشروع بالحبر الأزرق، والتي وصلت إلى حد الإنذار من بعض أعضاء المجلس وهو أمر غير مقبول شكلاً وموضوعاً، بالنظر إلى المواقف المصرية الثابتة والتي لا يمكن التشكيك فيها إزاء الحقوق الفلسطينية المشروعة".

وتابع "جرت تلك المزايدات أثناء قيام مصر بمشاورات سياسية مكثفة على مدار الساعة منذ طرح مشروع القرار وعلى كافة المستويات السياسية مع الأطراف المعنية".

وأكد أبو العطا أن "مصر صوتت لصالح القرار، انطلاقاً من مواقفها الراسخة التي لا تقبل التشكيك فيها"، مضيفاً أن بلاده "هي أول من حمل السلاح دفاعاً عن الحقوق الفلسطينية والعربية المشروعة، وأول من دشن السلام مع إسرائيل إيماناً بجدوى السلام بدلاً من الصراع المسلح".

وأكد أن مصر كانت ومازالت من أشد المؤمنين بإمكانية تحقيق السلام الشامل والعادل في الشرق الأوسط، على أساس مبدأ حل الدولتين ومبدأ الأرض مقابل السلام التي أقرتها كافة قرارات الشرعية الدولية.

ووزّعت مصر فجر الخميس (بتوقيت نيويورك)، مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن الدولي يدعو إلى "الوقف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة". لكنها عادت بعدها بساعات قليلة وتقدمت لرئاسة المجلس بطلب تأجيل جلسة التصويت لأجل غير مسمى، بحسب دبلوماسيين بالأمم المتحدة، إثر ضغوط مارستها إسرائيل والرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.