هل تخلَّت أميركا عن حليفتها إسرائيل بعد 8 أعوام من الصداقة والتعاون؟

تم النشر: تم التحديث:
NETANYAHU AND OBAMA
Drew Angerer via Getty Images

اعتبر وزير إسرائيلي الجمعة 23 ديسمبر/كانون الأول 2016 أن الولايات المتحدة، بامتناعها عن التصويت على قرار لمجلس الأمن ضد الاستيطان الإسرائيلي، تكون قد "تخلت عن صديقها الوحيد" في الشرق الأوسط.

وقال وزير الطاقة يوفال شتاينيتز للقناة الثانية في التلفزيون الإسرائيلي "ليس هذا قراراً ضد المستوطنات، بل ضد إسرائيل، ضد الشعب اليهودي".

وأضاف "هذا المساء، تخلت الولايات المتحدة عن حليفها، عن صديقها الوحيد في الشرق الأوسط (...) من المؤلم أنه بعد ثمانية أعوام من الصداقة مع الحكومة (الأميركية لباراك) أوباما، ثمانية أعوام شهدت أيضاً خلافات وخصوصاً حول الملف الإيراني، ولكن ثمانية أعوام من الصداقة والتعاون، أن نصل إلى هذا العمل العدائي".

طالب مجلس الأمن الدولي الجمعة إسرائيل بوقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة في قرار تبناه بعدما امتنعت الولايات المتحدة عن التصويت عليه.

وفي خطوة نادرة، أدى امتناع واشنطن إلى تبني القرار الذي أيده 14 عضواً في المجلس من أصل 15.

وكانت مصر اقترحت مشروع القرار الخميس قبل أن تتراجع بضغط من الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.

إلى ذلك اعتبر الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة الجمعة أن قرار مجلس الأمن الدولي بإدانة الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية والمطالبة بوقفه "صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية".

وقال أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية تعقيباً على القرار الذي تبناه مجلس الأمن بغالبية 14 صوتاً وامتناع واشنطن عن التصويت، إن "قرار مجلس الأمن صفعة كبيرة للسياسة الإسرائيلية وإدانة بإجماع دولي كامل للاستيطان ودعم قوي لحل الدولتين".

واعتبر أبو ردينة القرار الذي أقر بمبادرة من فنزويلا وماليزيا ونيوزيلندا والسنغال "دعماً دولياً كاملاً لسياسة الرئيس محمود عباس القائمة على حل الدولتين على أساس إقامة دولة فلسطينية ضمن حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية والتوصل إلى سلام دائم وشامل في المنطقة".

وقال أمين سر منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات إن "يوم 23 كانون الأول/ديسمبر هو يوم تاريخي وهو انتصار للشرعية الدولية والقانون الدولي والمواثيق الدولية خاصة أنه يعتبر الاستيطان لاغياً وباطلاً وغير شرعي".

وأضاف عريقات أن "العالم بأسره اليوم قال: لن نعترف بأي فرض للحقائق والاستيطان لاغ وباطل والطريق إلى السلام والأمن هو فقط بإقامة دولة فلسطينية".

واعتبر القرار "رسالة واضحة بإجماع دولي إلى (رئيس وزراء إسرائيل بنيامين) نتانياهو أن سياستك لن تحقق السلام والأمن لإسرائيل ولا لعموم المنطقة".

وشدد عريقات على أن "الطريق الوحيد إلى السلام هو فقط بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وهذا ما أجمع عليه المجتمع الدولي اليوم في قرار مجلس الأمن".