يخشى على الركاب من البرد ويحتفلون بعيد ميلاده.. هذه قصة سائق حافلة في إسطنبول

تم النشر: تم التحديث:
PHOTO
sm

"حافلة الصداقة" هو الاسم الذي أطلقه ركاب الحافلة التي تتنقل بين منطقة تقسيم وجامعة "يدي تيبي"، والتي تحمل رقم 256.

الحافلة التابعة لمواصلات الحكومة التركية، ليست كباقي الحافلات المستخدمة من طرف سكان مدينة إسطنبول، فركاب الحافلة يعرفون بعضهم بحكم ركوبهم فيها بشكل يومي.

وتطورت العلاقة بين ركاب الحافلة ليبدؤوا بتوزيع فطور الصباح على بعضهم البعض.

وساهم سائق الحافلة حكمت يلماز أو كما يطلق عليه الركّاب "العم حكمت"، في تكوّن هذه العلاقة بين الركاب.

وعن علاقته بالركاب قال يلماز لموقع "خبر 7" التركي: "اعتبر بمثابة الأخ الأكبر لهم، وهم يمثلون أفراد عائلتي الموسعة".


لكي لا يشعر الركاب بالبرد


عوّد العم حكمت ركاب حافلته على عادة جميلة، فهو لا يجعلهم ينتظرونه لوقت طويل في محطة الحافلات في الطقس البارد من الشتاء الذي تعرفه إسطنبول، بل أنشأ يلماز مجموعة على "واتساب"، لكي يتواصلوا جميعاً فيما بينهم حول موعد وصول الحافلة.

ويخرج كل من الركاب من منزله في الوقت المحدد لوصول الحافلة ولا يضطر أحدهم للانتظار، قد تكون هذه الخدمة التي يوفرها العم حكمت هي التي جعلت الركاب يفضلون حافلته على باقي الحافلات.

وفي حال تعذر على أحدهم استخدام "واتساب"، يقوم العم حكمت بالاتصال به ليخبره باقتراب موعد وصول الحافلة، والاطمئنان عليه والاستفسار عن سبب عدم حضوره.
ويحرص يلماز على تذكر أيام الإجازات الخاصة بكل راكب منهم.


الركاب أيضاً لا ينسون العم حكمت


يتبادل ركاب حافلة الصداقة مشاعر الحب مع العم حكمت، ويقدرون ما يقوم به دائماً، فهم لا ينسون المناسبات الخاصة به؛ مثل يوم عيد ميلاده واليوم العالمي للأب ليكون يوماً مميزاً.

يحضر الركاب الكعك، ويحتفلون بعيد ميلاده في الحافلة.



photo

وقال ألتان أكسوي الذي يركب هذه الحافلة منذ أربع سنوات، للموقع التركي، إن "علاقة ركّاب الحافلة ببعضهم هي علاقة خاصة جداً، فجميعنا نعرف بعضنا بشكل جيد. وهناك دائماً روح العائلة التي تجمع ركّاب هذه الحافلة، حيث تقوم السيدات بإحضار الفطور صباحاً وتوزيعه في الحافلة، بالإضافة إلى صنع الحلوى في "عاشوراء" وتوزيعها. إن روح الجوار التي نعرفها جميعاً تتجسد تماماً في علاقة ركاب هذه الحافلة ببعضهم البعض".

ثم استطرد متحدثاً عن العم حكمت: "إن العم حكمت يعتبر بمثابة أب روحي لنا، بسبب حرصه على خدمتنا".


لا يريدون النزول من الحافلة


إن جوّ المحبة الذي يعمّ أرجاء الحافلة، يجعل الركّاب لا يريدون النزول من الحافلة. وفقاً لما قالته زبيدة بورتاكال، التي تعمل كبيرة للممرضات بمستشفى إتفال التعليمي بمنطقة شيشلي، فإنهم سوف يحتفلون برأس السنة أيضاً في الحافلة وسيقومون بإعداد مفاجأة للعم حكمت الذي يحمل عن عاتقهم همّ اللحاق بالحافلة يومياً.

وتأسفت بورتاكال لكون العم حكمت سوف تنتهي مدة خدمته في بداية سنة 2017. قائلة "نحن على يقين أننا سنفتقد هذا الرجل الذي يعمل على إسعادنا دائماً".

"- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة haber7 التركي. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا. "