هذه أبرز محطات التدخل الروسي في سوريا.. أول عملية عسكرية واسعة النطاق منذ الانسحاب من أفغانستان

تم النشر: تم التحديث:
8
8

نشرت روسيا، الجمعة 23 ديسمبر/كانون الأول، شرطتها العسكرية في حلب التي استعادها النظام السوري بالكامل، وهي تنفذ منذ أكثر من عام حملة غارات جوية دعماً لقوات الرئيس بشار الأسد.

هذا التدخل هو أول عملية عسكرية واسعة النطاق لروسيا خارج حدودها منذ انسحاب القوات السوفييتية من أفغانستان في 1989.


بدء التدخل العسكري


في 30 أيلول/سبتمبر 2015، شن الطيران الروسي أولى غاراته وأكدت موسكو أنها استهدفت مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية.

اعتباراً من نهاية آب/اغسطس، بات لموسكو قاعدة جوية في حميميم قرب مدينة اللاذقية، معقل الأسد في شمال غرب سوريا.

اعتبر الرئيس فلاديمير بوتين أنه "يجب توجيه ضربات استباقية للإرهابيين" عبر ضربهم في المناطق التي يسيطرون عليها قبل "أن يصلوا إلينا".

لكن مقاتلي المعارضة السورية والدول التي تدعمهم اتهموا موسكو بأنها تستهدف خصوصاً الفصائل غير الجهادية دعماً للجيش السوري الذي بات على وشك الانهيار بعد سلسلة هزائم اعتباراً من آذار/مارس 2015.


تكثيف الضربات


في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2015، أعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن بوارج في بحر قزوين أطلقت 26 صاروخاً عابراً على أهداف في سوريا.

بداية كانون الأول/ديسمبر، وجه الجيش الروسي للمرة الأولى ضربات انطلاقاً من غواصة في المتوسط.


حملة دبلوماسية


في 20 تشرين الأول/أكتوبر، استقبل بوتين الأسد في أول رحلة رسمية للأخير خارج البلاد منذ اندلاع النزاع في آذار/مارس 2011. وفي 23 منه، بدأ وزراء خارجية الولايات المتحدة والسعودية وتركيا وروسيا محادثات غير مسبوقة في فيينا سعياً الى تسوية للأزمة.

في تشرين الثاني/نوفمبر، توافقت القوى الكبرى وبينها روسيا والولايات المتحدة وفرنسا وللمرة الأولى إيران على خارطة طريق تنص على انتقال سياسي في سوريا، لكن مصير الأسد بقي غير محدد.


قوات النظام تتقدم


في الأول من شباط/فبراير 2016، بدأت قوات النظام بدعم من مقاتلي حزب الله اللبناني وبإسناد جوي روسي هجوماً في محافظة حلب (شمال) وأخذت الفصائل المعارضة تخسر معقلاً تلو آخر.

في 14 آذار/مارس، أعلن بوتين سحب القسم الأكبر من قواته من سوريا واستقبل الطيارين في الكرملين. لكن نحو 4300 جندي لا يزالون في البلاد مع استمرار موسكو في تعزيز وجودها العسكري.

في 18 حزيران/يونيو قام سيرغي شويغو بزيارة مفاجئة لسوريا، حيث التقى الأسد وتفقد قاعدة حميميم.


مصالحة بين موسكو وأنقرة


في التاسع من آب/أغسطس، التقى الرئيس التركي رجب طيب أردوغان الذي يدعم المعارضة السورية، بوتين في سان بطرسبورغ لتكريس مصالحة بين البلدين.

وكانت العلاقات بين موسكو وأنقرة تدهورت بعد إسقاط تركيا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 مقاتلة روسية قرب الحدود السورية.


وجود "دائم"


في 16 آب/أغسطس، ضرب الطيران الروسي للمرة الأولى أهدافاً في سوريا مستخدماً قاذفاته انطلاقاً من مطار همدان العسكري في شمال غرب إيران.

في 4 تشرين الأول/أكتوبر، أكدت روسيا أنها نشرت أنظمة للدفاع الجوي من طراز إس-300 في طرطوس. وكانت نشرت بطاريات صواريخ مضادة للطيران من طراز إس-400 في تشرين الثاني/نوفمبر 2015 في قاعدة حميميم.

بعد 10 أيام، صادق بوتين على اتفاق بين دمشق وموسكو حول نشر قوات جوية روسية في قاعدة حميميم "لفترة غير محددة". وفي 15 تشرين الثاني/نوفمبر، شنت روسيا أولى غاراتها الجوية انطلاقاً من حاملة طائراتها في المتوسط.

في 23 كانون الأول/ديسمبر، اتصل بوتين بالأسد لتهنئته بـ"تحرير" حلب غداة إعلان الجيش السوري استعادته السيطرة بالكامل على المدينة. وأمر أيضاً بتوسيع القاعدة البحرية الروسية في مدينة طرطوس (شمال غرب).

من جهتها، أعلنت وزارة الدفاع الروسية أن كتيبة من الشرطة العسكرية الروسية انتشرت في 22 كانون الأول/ديسمبر لضمان أمن حلب.