أوباما يقطع الطريق على ترامب.. الرئيس المنتهية ولايته سيلغي نظاماً أميركياً لتعقّب عشرات آلاف المسلمين

تم النشر: تم التحديث:
OBAMA
NurPhoto via Getty Images

أعلنت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس (الخميس) 22 ديسمبر/ كانون الأول 2016، أنها سوف تلغي سجلاً وطنياً يتم استخدامه في متابعة عشرات الآلاف من العرب والمسلمين في أعقاب اعتداءات 11 سبتمبر/أيلول على الولايات المتحدة.

ومع إجراء تعديل بسيط اعتباراً من الجمعة 23 ديسمبر، سوف تتولى وزارة الأمن القومي رسمياً إلغاء ما يُعرف باسم نظام الأمن القومي لتسجيل الدخول والخروج أو نظام NSEERS؛ وهو برنامج يدرس الرئيس المنتخب دونالد ترامب إعادة إحيائه، بحسب تقرير لموقع فوكاتيف الأميركي.

ويعد الإجراء، الذي تناولته صحيفة نيويورك تايمز للمرة الأولى، رمزياً إلى حد كبير بالنسبة لأوباما، الذي سعى إلى تعزيز إرثه حول قضايا مثل الهجرة وتغير المناخ خلال الأسابيع الأخيرة من فترة رئاسته. ولم يتم استخدام السجل منذ عام 2011. ومع ذلك، فإن المخاوف جراء إمكانية قيام إدارة ترامب بتتبع أو استهداف المسلمين في الولايات المتحدة دفع الديمقراطيين ومشرّعي القانون وجماعات الحقوق المدنية إلى تشجيع أوباما على إلغاء الإطار التنظيمي والرقابي لنظام الأمن القومي لتسجيل الدخول والخروج NSEERS.


مساعٍ لمواجهة ترامب


وذكر المدعي العام لولاية نيويورك إريك شنايدرمان، خلال تصريح أدلى به هذا الأسبوع حثّ خلاله الرئيس المنتهية ولايته على إلغاء السجل: "لا يمكننا المخاطرة بمنح الرئيس المنتخب دونالد ترامب أدوات يؤسس بموجبها سجلاً دينياً غير دستوري".

والشهر الماضي، طالبت نحو 200 منظمة -تخشى أن يعيد ترامب إحياء البرنامج الجدلي الذي تم تأسيسه في ظل رئاسة جورج بوش، أوباما بإلغاء السجل قبل أن يترك منصبه.

وتم إنشاء البرنامج الفيدرالي عام 2002 وكان يستهدف في بادئ الأمر متابعة وتسجيل الوافدين إلى الولايات المتحدة من العراق وإيران وليبيا والسودان وسوريا.

وبعد انقضاء عام كامل، تم تمديد نطاق نشاطه ليشمل 25 دولة، جميعها ذات أغلبية مسلمة باستثناء كوريا الشمالية. وقام البرنامج بتسجيل أكثر من 80 ألف رجل وصبي واتخاذ إجراءات ترحيل أكثر من 13 ألف رجل، بحسب تقديرات DHS. ومع ذلك، ذكر المنتقدون أن برنامج التسجيل قد أخفق في إدانة أي شخص باتهامات ترتبط بالإرهاب.


"بإمكان ترامب الالتفاف"


لم يمنع ذلك بعض مستشاري ترامب المقربين لشؤون الهجرة من تشجيعه على إعادة إحياء السجل. وكان العضو الجمهوري كريس كوباك، عضو فريق ترامب الانتقالي، أحد هؤلاء الذين صمموا البرنامج في أثناء العمل بوزارة العدل في ظل إدارة الرئيس بوش. وفي الشهر الماضي، اقترح كوباك إعادة استحداث السجل خلال اجتماع له مع ترامب، بحسب ما أوردته وثائق تم تسريبها.

ولا يحول قرار أوباما بإلغاء نظام الأمن القومي لتسجيل الدخول والخروج NSEERS دون قيام الرئيس المنتخب بإنشاء سجل جديد بعد تنصيبه في يناير/كانون الثاني. ومع ذلك، يتعين على إدارة ترامب أن تبدأ الإجراءات التنظيمية من البداية، بما يفتح المجال أمام مواجهة سياسية حاسمة.

- ­هذا الموضوع مترجم بتصرف عن موقع Vocativ الأميركي. للاطلاع على المادة الأصلية٬ اضغط هنا.