لعدم الاحتكاك برجال المرور.. النواب المصري يقنن أوضاع أوبر وكريم وضرائب أعلى متوقعة

تم النشر: تم التحديث:
AWBR
social media

تعكف لجنة النقل بمجلس النواب على إصدار قانون لتقنين أوضاع شركتي أوبر وكريم، والشركات الخاصة للتاكسي، بعد جدل استمر أكثر من عامين بين وضعية الشركات من الناحية القانونية، وتعرض السائقين فيها لمناوشات من رجال المرور وأصحاب التاكسي العادي.

محمد عبد الله، وكيل لجنة النقل بمجلس النواب، يفند لـ"هافينغتون بوست عربي"، بنود القانون المزمع إصداره رسمياً في يناير/كانون الثاني من العام المقبل 2017، التي تحافظ على عمل الشركات قانونياً وتحافظ على العملاء أيضاً، حسب قوله.

أوضح وكيل لجنة النقل أنه كان من المفترض صدور القانون قبل مطلع العام الجديد، ولكن انشغال البرلمان بمناقشة العديد من القضايا الأخرى عطَّل إصداره تلك الفترة.

وقال إن اللجنة تحاول القضاء على ظاهرة العمل العشوائي لتلك الشركات، وذلك بإصدار رخصة وأرقام مرور معينة لها في القانون الجديد، إضافة إلى الاستفادة من أموال ضرائب تلك الشركات ووضعها لصالح الدولة.

يذكر أن أوبر وكريم ليستا الوحيدتين اللتين تعملان في السوق المصرية، فهناك تاكسي العاصمة، ولندن تاكسي، وإيزي تاكسي، وأسطى، وجميعها تعمل عن طريق تطبيقات الهواتف الذكية.

وأوضح عبد الله أن بنود القانون الجديد تناقش وضع ضرائب وتعريفة أعلى على هذه الشركات مقارنة بأصحاب التاكسيات العادية؛ "لأن أوبر وكريم تتعامل مع عملاء من طبقات معينة، لذا سنتعامل معهم بالطريقة نفسها بفرض الضرائب، وأن القانون يحافظ على عملاء تلك الشركات مع ضمان الاستقرار لأصحاب التاكسي العادي أيضاً".

وتتم محاسبة العميل بتلك الشركات عن طريق كروت الائتمان؛ إذ تقوم بربط حسابه في الشركة بكارت الائتمان الخاص به، بحيث تخصم تكلفة التوصيلة مباشرة من الكارت، دون خصم أي مصاريف أخرى، وذلك بالإضافة إلى إمكانية الدفع نقداً.

ومع دخول أوبر وكريم للشارع المصري، أبدى سائقو التاكسي تذمراً، ونظموا احتجاجات كبيرة، ووصل بهم الأمر إلى ترتيب أكمنة للقبض على أصحاب السيارات العاملين مع أوبر وكريم، وتسليمهم للشرطة.

كما نظم سائقو التاكسي الأبيض وقفات احتجاجية، وهددوا بالإضراب عن العمل، للمطالبة بوقف هذه الشركات عن العمل، أو تطبيق القواعد القانونية عليها، وكان أول اعتراضات السائقين على مثل تلك الشركات عدم دفع الأخيرة للضرائب المستحقة، وعملها بسيارات ملاكي، وليس أجرة مثل التاكسي العادي.



ونوه النائب عبد الله، بأن القانون يضع ضوابط لطريقة عمل تلك الشركات في المدن؛ لأنه من الطبيعي ألا تعمل أوبر وكريم في قرى الريف أو الصعيد على سبيل المثال؛ لأنهما ليس لهما زبائن في تلك المناطق.

وقال النائب: "إننا بتلك الطريقة حققنا العدالة الإجتماعية بين تلك الشركات وأصحاب التاكسي الأبيض والعادي، فالأول له مناطقه وزبائنه والآخر الطريقة نفسها".

وتابع: "الدولة ستخاطب تلك الشركات بتسليمها قاعدة بيانات السيارات التي تعمل لديها، وأرقامها والسائقين عليها؛ وذلك لضمان الجدية وتقنين أوضاع العاملين معها أيضاً".

وأكد النائب: "إننا نحافظ بذلك على حقوق المواطن أيضاً، ففي حال حدوث حادث بالسيارة أو أي شكوي تكون الدولة على علم بها".

هدير شلبي، المدير العام لشركة كريم في مصر، أكدت أنها متوافقة مع تقنين أوضاع الشركة، وأنهم طالبوا بذلك كثيراً، واجتمعوا بالعديد من المسؤولين في الدولة سابقاً، لوضع رؤية لتقنين أوضاعهم، مما يحافظ على العاملين معهم وعملائهم.

وعن لجوء الشركة إلى زيادة التعريفة في حال فرض ضرائب عليها أعلى من ضرائب التاكسي العادي، قالت شلبي لـ"هافينغتون بوست عربي": "إن تقليل أو زيادة التعريفة على العملاء يرجع لقرار رسمي من الشركة. ولكن إلى الآن التعريفة ثابتة ولم نناقش بصددها أي تغييرات".

وأيد محمد مصطفى وكيل "كريم" في القاهرة، كل ما يؤدى إلى تقنين أوضاع شركات التاكسي الخاصة؛ لأنه يحافظ على "كابتن التاكسي" التابع لهم من الاحتكاك برجال المرور، ويحافظ عليهم من المناوشات التي يتعرضون لها من أصحاب التاكسي العادي، مطالباً بسرعة إنجازه والانتهاء منه.

ونوه بأن تعريفة شركة كريم للركوب أقل من التاكسي العادي، لافتاً إلى أن الكيلو متراً بشركتهم 150 قرشاً، بينما تعريفة الدولة للتاكسيات العادية بـ175 قرشاً.

وأكد أن القانون لصالح الدولة والشركة والعملاء، قائلاً: "الدولة من حقها تقاضي الضرائب، ومن مصلحة العميل أن يتعامل مع جهات وشركات مقننة ومرخصة لضمان حقوقه، وكذلك من حق كابتن التاكسي أن يسير في سيارته مطمئناً دون تعرضه لمناوشات واحتكاكات من رجال الشرطة أو أصحاب التاكسي الأبيض والعادي".

وكان للواء يسري الروبي، الأكاديمي وخبير المرور الدولي، رأي آخر، موضحاً أنه من الصعب تقنين أوضاع شركات التاكسي الخاصة؛ لأن معظم دول العالم لم تستطع إصدار بنود لتيسير أعمال تلك الشركات قانونياً حتى الآن.

وقال خبير المرور، لـ"هافينغتون بوست عربي"، إن أميركا لم تستطع تقنين أوضاع تلك الشركات إلا بتتبع "الفيزا كارد" الخاصة بحسابات تلك الشركات، وحساب العائد المادي الداخل لحسابها وبعدها إقرار ضريبة، موضحاً أن الوضع يختلف في مصر؛ لأنه ليس كل العملاء يتعاملون عن طريق "الفيزا".

وتتعامل هذه الشركات من خلال بطاقات الائتمان التي يمتلكها "8 ملايين مصري فقط يستخدمون بطاقات الائتمان"، وأوبر وكريم لجأتا للسماح بالدفع الكاش.

وطالب الخبير المروري الدولة بتقنين أوضاعها لخدمة المواطنين قبل تقنين أوضاع الغير، متسائلاً: "هل يوجد بإدارة المرور مكان رسمي لتدريب السائقين على العمل المحترف؟ هل في حال وجود عيب فني بالسيارة تمنع الدولة بعدها من إصدار الرخصة لصاحبها؟"، مختتماً: "بالطبع، لا يوجد".