روسيا تحدد موعداً محتملاً لمباحثات حول وقف إطلاق النار بسوريا.. فهل قبلت تركيا ببقاء الأسد في السلطة؟

تم النشر: تم التحديث:
SYRIA
Maxim Shemetov / Reuters

حددت روسيا موعداً محتملاً لعقد محادثات جديدة حول سوريا هدفها التوصل إلى وقف لإطلاق النار، في حين قالت أنقرة إن البدء بالمفاوضات لا يعني قبول بقاء رأس النظام بسوريا في السلطة.

ونقلت وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء عن نائب وزير الخارجية، غينادي غاتيلوف، قوله الجمعة 23 ديسمبر/ كانون الأول 2016، إنه "يتوقع أن تنعقد محادثات سلام جديدة بشأن سوريا، بدعم من موسكو وأنقرة وطهران، في منتصف يناير/ كانون الثاني بكازاخستان".

وأضاف غاتيلوف أنه يتوقع أن تركز المحادثات على بحث ما يجب القيام به للتوصل إلى وقف إطلاق النار على مستوى سوريا.

وعقد وزراء خارجية ودفاع روسيا وإيران وتركيا محادثات بشأن سوريا يوم الثلاثاء الماضي في موسكو، عبروا بعدها عن استعدادهم للمساعدة في التوسط في اتفاق لإحلال السلام بسوريا.

من ناحية ثانية، قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن تركيا تسعى لوقف دائم لإطلاق النار في سوريا، وإنقاذ المدنيين الذين يرزحون تحت وطأة ظروف صعبة، وإيصال المساعدات الإنسانية لهم، والبدء بعملية تحول سياسي.

وأضاف عقب مشاركته في الاجتماع الاستثنائي على مستوى الوزراء لمنظمة المؤتمر الإسلامي في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية، أمس (الخميس): "الشيء الذي نحاول القيام به بكل إخلاص، يتضمن 3 أهداف: الوقف الفوري لإطلاق النار، وإنقاذ المدنيين الذين يرزحون تحت وطأة ظروف صعبة وإيصال المساعدات الإنسانية لهم، والبدء بعملية تحول سياسي".


"لا قبول ببقاء الأسد"


وأشار الوزير التركي إلى أن الاجتماع الاستثنائي تناول قضية مدينة حلب (شمال سوريا)، وأن "المجتمعين وافقوا في الاجتماع على إعلان يتضمن ضرورة وقف إطلاق النار، ووضع نهاية للمأساة الإنسانية التي تعانيها سوريا، وضمان إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق كافة، والبدء بعملية سياسية"، لافتاً إلى أن مضمون البيان ينسجم مع البيان الذي أعلن في العاصمة الروسية موسكو قبل يومين، بين الدول الثلاث (تركيا وروسيا وإيران).

أوغلو، أكد في تصريحاته أن بدء المفاوضات لا يعني القبول ببقاء الأسد في السلطة، مشدداً على أن تركيا لا تعتقد أن سوريا قادرة على مواصلة مشوارها في ظل حكم الأسد الذي قتل 600 ألف شخص في بلاده، والمعارضة السورية أيضاً ترى كذلك، بحسب ما ذكرته وكالة الأناضول.

وبيّن أن تركيا نجحت، عبر الجهود التي بذلتها والاتصالات التي أجرتها مع روسيا وإيران، في إنقاذ المدنيين والمعارضة السورية من المناطق المحاصرة من أحياء حلب الشرقية، التي تعيش تحت ظروف صعبة، حيث بلغ عددهم 40 ألفاً و500 شخص (حتى الخميس)، إضافة إلى نحو 2000 شخص خرجوا بسياراتهم الخاصة.

وتابع: "مع الأسف، فإن مدينة حلب الاستراتيجية، التي تحتضن العديد من الثقافات والحضارات، أصبحت أثرًا بعد عين! لكن سوريا ليست مجرد حلب. هناك مناطق أخرى تشهد اشتباكات وحصار".

وتابع: "هناك أناس يموتون جوعاً. وأناس يعانون اضطهاد النظام، وآخرون يُجبرون على مغادرة منازلهم بسببه. ولذلك، أدرجنا إيران لاحقاً ضمن الاتفاق الذي جرى مع روسيا لدورها المهم هنا، لا سيما تأثيرها على الميليشيات المسلحة الأجنبية التي جُلبت من قِبل إيران، فضلاً عن قوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله".

وأردف: "لذلك، ينبغي لإيران استخدام تأثيرها على تلك الجماعات بشكل جيد لضمان تنفيذ الاتفاق الذي توصلنا إليه. من المقرر أن يشمل وقف إطلاق النار جميع أنحاء البلاد في ظل هذا الفهم، ما عدا المنظمات الإرهابية".

وتساءل: "هل سينتهي كل شيء في حال الالتزام بوقف إطلاق النار؟". أجاب: "لا لن ينتهي؛ لأن البلاد بحاجة لحل سياسي، وهذا ما كنا نؤكده باستمرار، حل سياسي دائم".