دعوات للتظاهر بلبنان ضد ما اعتبروه إهانة.. تعيين رجل كأول وزير لشؤون المرأة يطلق حملة من السخرية

تم النشر: تم التحديث:
8
8

أطلقت الجماعات النسوية في لبنان دعوات للتظاهر ضد تعيين رجل في منصب وزير شؤون المرأة للمرة الأولى على الإطلاق.

وجاء اختيار جان أوغاسابيان على رأس الوزارة ليطلق حملةً واسعة من السخرية والذهول فيما اعتبره الكثيرون إهانةً لحراك جماعات حقوق المرأة النشطة في لبنان.

فيما وصف نصري عطا الله، الكاتب اللبناني، هذا القرار بأنه "تصرفٌ ذكوريٌ بحت"، بحسب ما ذكر تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

واجتمعت الحكومة اللبنانية هذا الأسبوع للمرة الأولى منذ أداء سعد الحريري للقسم بعد تنصيبه رئيساً للوزراء، لتنتهي بذلك فترة الفراغ السياسي التي امتدت لعامين ونصف قضتهما البلاد دون رئيس وزراء.

وفي خضم المناورات السياسية لحصد مقاعد مجلس الوزراء – التي يتم تقسيمها بحسب انتماءاتهم الطائفية وولائهم لجنرالات الحرب الذين تحوَّلوا إلى ساسة في لبنان، بدلاً من الاعتماد على مقاييس الكفاءة - استحوذ تعيين أوغاسابيان على الاهتمام وتسبب في قدرٍ كبيرٍ من السخرية.

دعت منظمة "كفى" (وهي منظمة لبنانية بارزة للدفاع عن حقوق المرأة) للتظاهر تحت شعار "لا مرأة، لا شرعية".

وقالت المنظمة في بيانها: "إنّ الحكومة التي أُعلنت بالأمس هي إدانة واضحة لجميع السياسيين الذين شاركوا في تشكيلها، فهم وجَّهوا إهانةً مباشرةً إلى جميع النساء".

ويواجه لبنان العديد من التحديات للنهوض بحقوق المرأة في بلاد تتمتَّع بلمحةٍ من التطبع بالطابع الغربي، لكنها لا زالت تحافظ على النظام الأبوي بشكلٍ عميق. ينتشر العنف الأسري على نطاقٍ واسع في البلاد، ولا يمكن للمرأة منح الجنسية لأطفالها في حال تزوجت من أجنبي.

وبدأ البرلمان اللبناني هذا الشهر مناقشة قرار بإلغاء مادةٍ في القانون الجنائي تسمح للمغتصب بالإفلات من المحاكمة في حال تزوج من ضحيته.

وانتقد المعلقون على الشبكات الاجتماعية تعيين رجل في منصب وزارة شؤون المرأة، التي من المتوقع أن تمتلك سلطاتٍ قليلة في النهوض بحقوق المرأة في البلاد.

وأظهرت إحدى الصور المتداولة تصميماً لروزي المبرشمة (رمز يمثل النساء الأميركيات اللاتي يعملن في المصانع وأحواض بناء السفن خلال الحرب العالمية الثانية)، يحمل وجه أوغاسابيان على جسد روزي.

وعلقت ريما نجيم، الإذاعية اللبنانية الشهيرة، ساخرةً من فكرة أن الرجل في منصب وزير شؤون المرأة سيقوم بتمديد إجازة الولادة حتى يدخل الأطفال المدرسة، أو يجبر النساء على إعادة اختبارات رخصة القيادة من جديد.

وأشار آخرون إلى أن أغلب وزراء الحكومة الجديدة غير ملائمين لمناصبهم. فوزير السياحة على سبيل يمتلك شهادةً علمية في الفيزياء، كما يعمل وزير الثقافة جراحاً للأوعية الدموية، ووزير الزراعة هو محامي، بينما يحمل وزير الصحة شهادةً في الهندسة.

وتواجه الحكومة اللبنانية الجديدة –التي يرأسها ابن رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري- عدداً من التحديات، مثل تدهور البنية التحتية وانقطاع التيار الكهربائي بالإضافة للأزمة المتفاقمة في جمع النفايات ورعاية اللاجئين السوريين الذين تصل أعدادهم لقرابة المليون شخص، ناهيك عن احتواء تداعيات الحرب التي شارك فيها حزب الله –المؤسسة العسكرية الأقوى في لبنان- إلى جوار نظام بشار الأسد في سوريا.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Guardian البريطانية. للاطلاع على المادة الأصلية، اضغط هنا.