مصر.. تأييد حبس هشام جنينة عاماً مع إيقاف التنفيذ

تم النشر: تم التحديث:
EEEE
Agencia Mexico

قضت محكمة مصرية، الخميس 22 ديسمبر/ كانون الأول 2016، بتأييد حبس هشام جنينة، الرئيس السابق لأعلى جهاز رقابي بالبلاد (المحاسبات)، عاماً مع إيقاف الحكم لمدة 3 سنوات؛ بتهمة نشر أخبار كاذبة حول أرقام الفساد، وفق مصدرين قضائي وقانوني.

وقال مصدر قضائي لـ"الأناضول"، مفضلاً عدم ذكر اسمه، إن "محكمة جنح مستأنف القاهرة الجديدة قضت اليوم بتأييد حبس رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات، هشام جنينة، عاماً مع إيقاف التنفيذ لمدة 3 سنوات، في قضية اتهامه بإذاعة أخبار كاذبة حول أرقام الفساد".

وفي تصريحات لـ"الأناضول"، قال أسامة الششتاوي، عضو هيئة الدفاع "لنا الحق في تقديم طعن أمام محكمة النقض خلال 60 يوماً، وإن القضية تفتقد للدليل، وحال قبول الطعن ستتم إعادة المحاكمة أمام دائرة مغايرة".

وتغيَّب جنينة عن جلسة النطق بالحكم عليه، وبرز حضور زوجته وبعض بناته اليوم للمحكمة، التي شهدت إجراءات أمنية مشددة، حسب مراسل "الأناضول".

وفي نهاية مارس/ آذار الماضي، أعلنت الرئاسة المصرية قرار إعفاء جنينة من منصبه الرقابي الأبرز بمصر، دون ذكر أسباب لذلك، باستثناء إشارة وكالة الأنباء الرسمية إلى بيان لنيابة أمن الدولة العليا، قالت فيه إن "التصريح الصحفي الذي أدلى به جنينة (منذ أشهر)، وزعم فيه اكتشافه لوقائع فساد تجاوزت قيمتها 600 مليار جنيه (حوالي 32 مليار دولار) خلال عام 2015 يتّسم بعدم الدقة، وإن الأرقام والبيانات التي قدمتها اللجنة المشكلة من الجهاز حول قيمة الفساد غير منضبطة، وتتضمن وقائع سابقة على عام 2012، وتكراراً في قيمة الضرر".

وفي 17 مايو/ أيار الماضي، أقام رئيس الجهاز المركزي للمحاسبات سابقاً، دعوى قضائية ضد رئيس بلاده عبدالفتاح السيسي، بسبب إعفائه من منصبه، وفق تصريحات أدلى بها لـ"الأناضول" حينها محاميه علي طه.

وفي 21 مايو/ أيار الماضي، قررت نيابة أمن الدولة العليا استدعاء جنينة، لحضور تحقيقات تجريها حول تصريحاته بشأن حجم الفساد بمصر، التي أُقيل في إثرها بقرار رئاسي.

وبدأت إجراءات محاكمة جنينة في 8 يونيو/ حزيران الماضي، وفي 28 من الشهر ذاته حجزت المحكمة الدعوى للحكم دون تنفيذ طلبات الدفاع ولا سماع المرافعات عن جنينة، وفق مراسل "الأناضول".

وأثارت إقالة جنينة، الذي كان ينتظر إحالته للتقاعد وخروجه من منصبه رسمياً في سبتمبر/ أيلول المقبل، جدلاً واسعاً في الشارع السياسي المصري؛ حيث اعتبر حقوقيون وسياسيون القرار "غير قانوني"، ويمثل "انتهاكاً" لاستقلالية الجهاز المركزي للمحاسبات، الذي يعد أعلى جهاز رقابي في مصر.