الزواري ليس أولهم.. إليك قائمة "قيادات" اغتالتها إسرائيل خارج فلسطين

تم النشر: تم التحديث:
AZZWARY
سوشيال

جاءت عملية اغتيال مهندس الطيران التونسي "محمد الزواري"، الذي أعلنت كتائب القسام الجناح المسلح لحركة "حماس" أنه أحد "عناصرها"، واتهمت إسرائيل بـ"اغتياله"، لتعيد من جديد فتح ملف العمليات التي يُعتقد أن "وكالة الاستخبارات والمهمات الإسرائيلية- موساد" نفذتها بحق قادة فلسطينيين وعرب في عواصم ودول مختلفة حول العالم.

ورغم عدم إعلان إسرائيل بشكل صريح مسؤوليتها عن الكثير من هذه العمليات، حيث تنفي في الغالب ارتكابها، إلا أن الفلسطينيين يوجهون لها أصابع الاتهام بتنفيذها.

aghtyal

وفيما يلي قائمة بأبرز عمليات الاغتيال التي يعتقد أن إسرائيل نفذتها ولم تعترف رسمياً بها أو الضلوع فيها.


أولاً: من العام 2000 وحتى اليوم:



- محمد الزواري (15 ديسمبر/كانون الأول 2016)


قالت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة المقاومة الإسلامية "حماس"، في بيان رسمي إنه أحد عناصرها، واتهمت إسرائيل باغتياله.

وأضافت أن الزواري هو أحد قادتها الذين أشرفوا على مشروع "طائرات الأبابيل"، وهي طائرة صغيرة من دون طيار أعلنت عنها "القسام"، خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014.

وبحسب وزارة الداخلية التونسية، تم اغتيال الزواري على يد مسلحين مجهولين، بمدينة صفاقس.

وكان موقع "واللا" العبري، اتهم الزواري بعلاقته مع حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام، ومساعدتها بشكل أساسي في تصنيع طائرات بدون طيار، التي كانت قد أعلنت عن امتلاكها وتسييرها خلال حرب غزة الأخيرة في صيف 2014، وأطلقت عليها اسم "أبابيل".

ونقل الموقع عن أحد المقربين من الزواري قوله، إن المهندس التونسي زار غزة ثلاث مرات عبر الأنفاق لتعزيز علاقاته مع حماس، والعمل على توسيع قدراتها في مجال الطائرات بدون طيار.


- عمر النايف ( 26 فبراير/شباط 2016)


أحد كوادر الجبهة الشعبية الفلسطينية لتحرير فلسطين (تنظيم يساري)، وقتل في السفارة الفلسطينية في بلغاريا.

واتهمت الجبهة إسرائيل باغتياله، فيما أعلنت وزارة الخارجية الفلسطينية مقتله في ظروف غامضة، وقرر الرئيس محمود عباس، على خلفية ذلك، تشكيل لجنة تحقيق لكشف ملابسات مقتله.

واعتقل النايف من قبل الجيش الإسرائيلي عام 1986 بتهمة قتل "إسرائيلي"، وحكم عليه بالسجن المؤبد، لكنه تمكن من الفرار من السجن عام 1990، واستقر في بلغاريا.

وتحدثت وسائل إعلام إسرائيلية مؤخراً عن وقوف الموساد وراء اغتياله، واتهامه بالتخطيط لتنفيذ عمليات ضد إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.


- محمود المبحوح (19 يناير/كانون الثاني من عام 2010)


أحد قادة كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، تتهمه إسرائيل بالوقوف وراء خطف وقتل جنديين إسرائيليين خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى، والمسؤولية عن تهريب الأسلحة من إيران إلى قطاع غزة.

وأعلنت شرطة دبي في دولة الإمارات عن اغتياله في غرفته بأحد الفنادق بالمدينة، (صعقاً بالكهرباء ثم تم خنقه) في عملية يشتبه أنها من تدبير إسرائيل، وأثارت حينها غضباً دبلوماسياً إماراتياً.

وأعلنت الإمارات عن فتحها تحقيقاً في اغتيال المبحوح (لم تعلن نتائجه)، فيما كشفت شرطة دبي أيضاً عن تفاصيل تتعلق بجوازات سفر وبطاقات ائتمانية لبعض المشتبه بهم، يحملون جنسيات أوروبية.

وقالت حماس آنذاك، إنها بدأت تحقيقاً في محاولة كشف كيف استطاع الموساد الإسرائيلي تنفيذ هذه العملية.

وبعد 5 سنوات من تنفيذ العملية نشرت القناة الثانية الإسرائيلية فيلماً قصيراً يوضح تفاصيل عملية اغتيال المبحوح، أشارت خلاله إلى وقوف "الموساد" وراءها.

وبحسب الفيلم فإن الموساد استخدم في العملية شبكة اتصالات عالية التقنية بين المنفذين، كان مقرها العاصمة النمساوية فيينا، واستغرقت 22 دقيقة بحقن المبحوح بمادة أصابته بالشلل، توفي بعدها على الفور.

وحسب الرواية الإسرائيلية، كان المبحوح "المطلوب الأول للجيش الإسرائيلي"، وبينت أن الموساد حاول في أكثر من مرة اغتياله.


- عز الدين الشيخ خليل (26 سبتمبر/أيلول 2004)


أحد كوادر حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، قُتل في انفجار سيارته في دمشق، فيما حمّل مسؤولو الحركة إسرائيل مسؤولية اغتياله.

وقال بيان لوزارة الداخلية السورية، إن قنبلة انفجرت أسفل مقعد السائق في سيارته.

وقالت القناة الثانية التلفزيونية الإسرائيلية آنذاك، نقلاً عن مصادر أمنية، إن إسرائيل كانت وراء تفجير السيارة.

وتوعدت حركة "حماس"، وكتائب القسام في بيانين منفصلين إسرائيل برد قاس.

واعتبرت أن الشهيد الشيخ خليل هو أحد القادة المؤسسين لكتائب القسام، الذي اعتقل في السجون الإسرائيلية العام 1992 إدارياً، ومن ثم أُبعد إلى مرج الزهور في جنوب لبنان، حيث انتقل بعدها إلى لبنان وسورية ليواصل طريقه ومشواره الجهادي من الخارج.


ثانياً: الفترة ما بين 1990-2000



- فتحي الشقاقي (26 أكتوبر/تشرين الأول 1995)


تم إطلاق النار على مؤسس حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، وأمينها العام فتحي الشقاقي، في جزيرة مالطا (جنوبي إيطاليا) أثناء عودته من ليبيا، في زيارة قيل إنها "سرية".

وكانت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، قد نشرت في ملحقها الأسبوعي الصادر في عدد الثامن من يونيو/حزيران من العام 2007م، فصلاً من كتاب "نقطة اللاعودة"، من تأليف الصحفي رونين برغمان، الذي كشف عن وقوف "الموساد" وراء حادثة الشقاقي.

وجاء في الكتاب أنَّ رئيس الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت الراحل إسحاق رابين، أمر في يناير/كانون الثاني باغتيال الشقاقي "في أعقاب تنفيذ الجهاد الإسلامي عملية قُتل فيها 22 إسرائيلياً وجرح 108 آخرون.


- عاطف بسيسو: (8 يونيو/حزيران 1992)


تتهم حركة فتح الموساد الإسرائيلي باغتيال مسؤول الأجهزة الأمنية لمنظمة التحرير الفلسطينية، عاطف بسيسو، في العاصمة الفرنسية باريس.

وتقول إسرائيل إن بسيسو شارك في عملية احتجاز الرياضيين الإسرائيليين في دورة ميونيخ الأولمبية عام 1972.


ثالثاً: الفترة ما بين 1980-1990:



- خليل الوزير (16 أبريل/نيسان 1988)


تم اغتيال خليل الوزير، الرجل الثاني في حركة التحرير "فتح" في منزله في العاصمة التونسية.

وحسب الرواية الإسرائيلية، فإنه تم في ليلة الاغتيال إنزال "24" عنصراً مدرباً من الموساد الإسرائيلي، قرابة الشواطئ التونسية، وتسللوا إلى منزله، في ضاحية سيدي بوسعيد، وقاموا بتفجير أبوابه.

وحسب بعض التقارير فإنه تم إنزال العناصر بواسطة أربع سفن وغواصتين وزوارق مطاطية، ووجدت في الأجواء طائرتان عموديتان للمساندة.

ووفق تلك الرواية، فقد استقل الجنود الـ"24" سيارات أجرة تابعة للموساد، بعد إنزالهم على الشاطئ، وتوجهوا إلى منزل الوزير الذي يبعد عن نقطة الإنزال 500 كيلومتر.

وبعد تفجير أبواب منزل الوزير واقتحامه، تم قتله.

ودُفن "الوزير" في مدينة دمشق بسوريا، وتم تشييعه في جنازة حاشدة.


رابعا: الفترة ما بين 1970-1980:



- غسان كنفاني: (8 يوليو/تموز 1972)


تم اغتيال غسان كنفاني، وهو كاتب وأديب فلسطيني معروف، وقيادي في تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، في العاصمة اللبنانية بيروت بتفجير سيارته بواسطة عبوة ناسفة.


- محمود همشري: (8 ديسمبر/كانون الأول 1972)


تم اغتيال محمود همشري، وهو ممثل لمنظمة التحرير الفلسطينية في فرنسا، حيث تم قتله من خلال قنبلة في باريس.


- حسين البشير (24 يناير/كانون الثاني 1973)


تم اغتيال حسين البشير، وهو ممثل لمنظمة فتح في قبرص، من خلال زرع قنبلة في غرفته في فندق في نيقوسيا.


- محمد النجار وكمال عدوان وكمال ناصر: (10 أبريل/نيسان 1973)


نفذت وحدة تابعة للموساد، في العاصمة اللبنانية بيروت، عملية اغتيال ثلاثة من قادة حركة فتح ومنظمة التحرير، وهم محمد يوسف النجار وكمال عدوان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح وكمال ناصر، المتحدث الرسمي باسم منظمة التحرير الفلسطينية.


- علي حسن سلامة: (22 يناير/كانون الثاني 1979)


تم اغتيال علي حسن سلامة، القيادي البارز في حركة فتح، عن طريق تفجير سيارة في بيروت.


خامسا: محاولات فاشلة:



- محاولة اغتيال خالد مشعل (25 سبتمبر/أيلول 1997)


تعتبر محاولة اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل من أشهر محاولات الموساد الإسرائيلي التي فشل في تنفيذها.

ففي 25 سبتمبر/أيلول 1997، استهدف الموساد الإسرائيلي وبتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والجهاز الأمني الإسرائيلي التابع له، مشعل من خلال 10 عناصر من جهاز الموساد، قاموا بالدخول إلى الأردن بجوازات سفر كندية مزورة، وتم حقنه بمادة سامة أثناء سيره في شارع وصفي التل في عمَّان.

واكتشفت السلطات الأردنية محاولة الاغتيال، وقامت بإلقاء القبض على اثنين من عناصر الموساد المتورطين في العملية.

وطلب العاهل الأردني الراحل الملك حسين بن طلال من رئيس الوزراء الإسرائيلي المصل المضاد للمادة السامة التي حقن بها خالد مشعل، وهو ما تم فعلياً، وتم إنقاذ مشعل.

وقامت السلطات الأردنية فيما بعد بإطلاق سراح عملاء الموساد، مقابل إطلاق سراح الشيخ الراحل أحمد ياسين مؤسس حركة حماس، الذي كان محكوماً عليه بالسجن مدى الحياة بالسجون الإسرائيلية.