إحداها تسببت في انتحار المصور.. 5 صور غيَّرت الكثير في حياة أصحابها

تم النشر: تم التحديث:
PHOTO
huffingtonpost

يضغط المصور على زر الكاميرا ليسجّل لحظة ما أو حدثاً بعينه، لكنه لا يتوقع أن تكون هذه الصورة هي نفسها الحدث، أو أن تتسبب في أحداثٍ مهمة قد تغير حياته أو حياة من التُقطت لهم بعد ذلك.

ولأن هذا نادر الحدوث، جمعنا لكم في هذا التقرير بعض الصور التي تخطّت توثيق الأحداث إلى حدّ صناعتها، وغيَّرت من حياة مصوريها أو من التُقطت لهم:


1- رفع العلم الأميركي في الحرب العالمية الثانية ( 1945)




photo

تسببت هذه الصورة في إنقاذ حياة بعض أصحابها، ففي عام 1945 أثناء الحرب العالمية الثانية، قام ستة جنود برفع العلم الأميركي على جزيرة أيو جيما باليابان، وقد استخدمت الحكومة الأميركية الصورة وسيلةً لتحفيز الشعب، وتصديراً لفكرة قرب انتصارها في الحرب.

وبعد فترة قصيرة قُتل ثلاثة من هؤلاء الجنود، فقررت الحكومة إبقاء الثلاثة الآخرين أحياءً عن طريق إعفائهم من الخدمة العسكرية، حتى لا يعتقد الشعب أن كل من يشارك في الحرب يموت.

وبالفعل، وافق اثنان من الجنود على قرار الإعفاء، أما الثالث فقد رفض رغبةً منه في مواصلة القتال، ولكن الحكومة قامت بفصله حفاظاً على حياته، وعاش بعدها عمراً طويلاً يشعر بالندم على عدم استكمال دوره في الحرب.


2- رجل إطفاء يحمل طفلة محترقة في تفجيرات أوكلاهوما (1995)




photo

لم يكن يتوقع ليستر لارو، منسق سلامة العاملين بأوكلاهوما، أن الصورة التي التقطها في أحداث تفجيرات المكتب الفيدرالي في أوكلاهوما عام 1995، لرجل إطفاء يحمل رضيعة محترقة محاولاً إنقاذها، ستجلب له الكثير من المتاعب، والمال أيضاً.

فبعد موت الطفلة إثر الحروق التي طالت جسدها، قامت إحدى المجلات بشراء الصورة منه مقابل مبلغ 15.000 دولار لتنشرها على صفحتها الرئيسية.

ولكن الشركة التي يعمل بها طردته بعد ذلك، لأنه التقط الصورة أثناء ساعات عمله، بالكاميرا الخاصة بالشركة، وقام ببيعها دون موافقتها.


3- طفلة سودانية في المجاعة (1993)




photo

حازت هذه الصورة على اهتمام دولي واسع بعد أن التقطها المصور كيفين كارتر، وهي لطفلة تعاني من الجوع في مجاعة السودان عام 1993، وخلفها يقف نسر منتظراً اللحظة المناسبة كي ينقض عليها.

وقد أزاح المصور النسر بعيداً عن الفتاة ثم تركها، لكنه لم يسلم من انتقادات المجتمع، لأنه لم ينقذها من الجوع.

حاز كيفين على جائزة بوليتزر عن هذه الصورة، ولكنها أيضاً كانت أحد أسباب انتحاره بعد ذلك بثلاثة أشهر، عندما قاد سيارته إلى حديقة عامة، ثم قام بخلع خرطوم العادم وتوصيله بالسيارة من الداخل ليموت نتيجة التسمم بغاز أول أكسيد الكربون.

مات كيفين تاركاً رسالة يقول فيها: "أنا مكتئب، بلا هاتف، بلا مال للإيجار، بلا مال لدعم الأطفال، بلا مال لدفع الديون.. المال! أنا مسكونٌ بالذكريات الحية عن عمليات القتل والجثث والغضب والألم.. وتجويع أو جرح الأطفال من زنادات المجانين السعداء، وفي كثير من الأحيان من الشرطة ومن القتلة الجلادين.. لقد ذهبت للانضمام إلى كين، إذا حالفني الحظ".

في إشارةٍ إلى "كين" صديقته التي كانت قد ماتت قبل ذلك بقليل.


4- الطفل السوداني أحمد محمد أثناء إلقاء شرطة تكساس القبض عليه (2015)




photo

قام أحمد الحسن محمد -طفل أميركي من أصل سوداني، يبلغ من العمر 14 عاماً- باختراع ساعة منزلية، ثم عرضها على معلميه في مدرسة ماك آرثر، فظنوا أنها قنبلة، ثم قاموا بإبلاغ الشرطة التي ألقت القبض عليه من صفِّه بالمدرسة.

وقد أثارت صورة القبض على أحمد غضباً واسعاً على الشبكات الاجتماعية، وانتقاداً لظاهرة الإسلاموفوبيا التي أصبحت منتشرة بشكل كبير في المجتمع الأميركي، مما تسبب في كشف الحقيقة وراء القبض على الصبي.

بعد ذلك استقبل الرئيس أوباما أحمد في البيت الأبيض، داعماً إياه ضد الإسلاموفوبيا، إذ غرد على تويتر قائلاً: "ساعة عظيمة يا أحمد. هل تريد أن تجلبها معك إلى البيت الأبيض؟ علينا أن نلهم المزيد من الأطفال مثلك ليعشقوا العلم، فالعلم هو ما يجعل أميركا بلداً رائعاً".



وبعدها التقى به أيضاً مارك زوكربيرج، مؤسس شركة فيسبوك في مقر الشركة، كرسالة لدعمه، وكتب على صفحته على فيسبوك: "امتلاك الخبرة والطموح لصنع شيء ممتاز ينبغي أن يقابل بالتصفيق".





ويقيم أحمد الآن في مدينة الدوحة، عاصمة دولة قطر، بعد حصوله على منحة دراسية من مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، وقد قال أحمد في بيانٍ له: "قطر مكان جميل. أحببت الدوحة لأنها حديثة جداً، رأيت الكثير من المدارس المذهلة هناك، وهناك الكثير من الجامعات الأميركية الشهيرة، المعلمون كانوا عظماء، أعتقد أنني سوف أتعلم الكثير وسأستمتع هناك".


5- لاجئ سوري يبيع الأقلام في لبنان حاملاً طفلته ( 2016)





photo

أثارت صورة السوري عبد الحليم العطار، التي التُقطت له أثناء بيعه للأقلام في إشارة مرور بلبنان، بينما يحمل طفلته التي كانت تنام على كتفه، أثارت استعطاف الكثيرين في العالم، وأزاحت الستار عن الكثير من صور معاناة اللاجئين السوريين.

وقد حركت الصورة الأيسلندي جيسور سيمونارسون، فقام ببدء حملة جمع تبرعات من أجل عبد الحليم العطار على الشبكات الاجتماعية.

وقد تمكن من خلال الحملة من جمع 155 ألف دولار، حيث غيّرت من مجرى حياة عبد الحليم ليقوم بإنشاء مطعمين في لبنان، يعمل بهما 24 لاجئاً سورياً آخرين.