وثَّق أيضاً محاولة اغتيال رئيس تركي في الثمانينيات.. قصة الفوتوغرافي الذي صوَّر اغتيال السفير الروسي

تم النشر: تم التحديث:
SDFD
sm

بعد أن شاهد العالم صورة قاتل السفير الروسي لدى أنقرة آندريه كارلوف وهو يقدم على جريمته حاملاً مسدسه، سلطت وسائل الإعلام التركية الضوء على ملتقطها المصور الصحفي التركي برهان أوزبليجي حيث يروي الأخير في حوار صحفي أجراه مع عدد من المواقع التركية، لحظات الرعب التي عاشها أثناء التقاطه للصورة.

ويقول أوزبليجي، مصور وكالة "أسيوشيتد برس" الأميركية، إنه حضر لتصوير المعرض بعد أن تلقى دعوة من صديق له، مؤكداً أنه لم يكن يعلم بوجود السفير داخل المبنى الذي أقيم فيه المعرض مشيراً إلى أنه لاحظ وجوده عندما وصل للقاعة وشاهد سيارات تحمل لوحات دبلوماسية.

ويضيف أوزبليجي أنه بدأ التقاط الصور عندما بدأ السفير الروسي بإلقاء كلمته، وهو ما اضطره للوقوف على بعد مترين فقط من المنصة الرئيسة التي كان السفير يلقي خطابه من عليها.

وما إن بدأ أوزبليجي في توثيق خطاب السفير حتى قام الشرطي الذي تمركز خلف المنصة بإطلاق النار على السفير وقتله، وفي هذه اللحظة استلقى المصور على الأرض كغيره من المتواجدين في المكان.

ويقول أوزبليجي: "في البداية اعتقدت أن قاتل السفير يتحدث الروسية وأن الحادثة متعلقة بما يجري في الشيشان، لكني سرعان ما أدركت أنه يتحدث التركية"، مضيفاً أنه وبينما كان القاتل يطلق النار على جثة السفير، انتقل لزاوية المعرض التي التقط منها صورته الشهيرة.


هذه مهنتي


ويؤكد المصور أوزبليجي أنه قام بأداء مهمته كصحفي، مضيفاً أنه شعر بالخوف كغيره من المتواجدين في المكان، لكنه قرر التقاط الصور بالرغم من تهديد القاتل الذي قام بتوجيه سلاحه نحوه.

ويضيف المصور: "كان بإمكاني الهرب دون التقاط الصورة لكني قررت المخاطرة والبقاء".

ويؤكد أوزبليجي أن سيارات الإسعاف وصلت بسرعة إلى مكان الحادثة، لكن طواقم الإسعاف لم تتمكن من إنقاذ السفير الذي فارق الحياة على الفور.

ويشير إلى أنه وبعد انتهاء الحادثة طالبته إدارة المعرض بتسليم الصور التي تمكن من التقاطها أثناء الحادثة وهو ما قام بفعله على الفور حيث توجه لمكتب الإدارة وسلمهم الصور.

ويذكر أوزبليجي أن حادثة اغتيال السفير الروسي لم تكن الأولى في مسيرته العملية، حيث سبق وصور محاولة اغتيال الرئيس التركي السابق تورغوت أوزال في ثمنينيات القرن الماضي، مؤكداً أنه "اكتشف نفسه بعد تلك الحادثة التي تركت أثراً كبيراً على شخصيته"، لا سيما وأنه لم يكن يتوقع ردة فعله آنذاك بعد أن قام بتصوير الحادثة بالرغم من تهديدات الفاعل.

الجدير بالذكر أن الصورة التي التقطها أوزبليجي حققت انتشاراً واسعاً على شبكات التواصل الاجتماعي، حيث أعاد العديد من المستخدمين نشر الصورة معربين عن تقديرهم لشجاعة المصور ملتقط الصورة.