حتى الطبيعة تعاندهم.. للمرة الأولى منذ 25 عاماً تتساقط الثلوج على شمال سوريا والعراق لتزيد معاناة اللاجئين

تم النشر: تم التحديث:
SNOW IN NORTHERN SYRIA
Khalil Ashawi / Reuters

ساهمت الأمطار الغزيرة والأجواء شديدة البرودة في دير الزور شمالي سوريا بزيادة معاناة السكان في المنطقة بعد أن نزحوا من مدنهم وبلداتهم خوفاً من القتال المشتعل هناك.

ومن النادر أن تشهد هذه المدينة القاحلة تساقطاً للأمطار كونها ذات طبيعة صحراوية، بينما لم تشهد بعض المناطق تهاطلاً للثلوج منذ أكثر من ربع قرن إلى أن سادت هذه الأجواء المتجمدة منذ أيام.

وتحاول منظمات الأمم المتحدة العاملة هناك نقل السكان إلى بلدة الحولة الواقعة شمال شرقي البلاد، والمعدة بشكل أفضل لاستقبال النازحين، لكن يعتقد أن هناك الآلاف منهم ما زالوا يعيشون في تلك الأجواء شديدة البرودة ودون توافر حاجيات أساسية مثل المأوى والملبس والتدفئة بشكل مناسب، وفق تقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، الثلاثاء 20 ديسمبر/كانون الأول 2016.

وخلال الصراع القائم في سوريا، كانت دير الزور مسرحاً للقتال بين كل من الجيش السوري الحر ومسلحي تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) وقوات النظام السوري. كما أن المدينة التي يبلغ عدد سكانها 200 ألف نسمة تحت حصار من قبل تنظيم داعش منذ عام 2015، وتحصل على المعونات من الوقود والأدوية وغيرها عن طريق المساعدات الملقاة من الجو.

وقد هرب آلاف السكان من بيوتهم الشهر الماضي بعد أن بدأت قوات سوريا الديمقراطية الكردية حملتها على مدينة الرقة المحاذية، والتي تعد معقل تنظيم داعش.

كما عرقلت الثلوج جهود الإغاثة في جميع المناطق الحدودية شمال العراق حيث يواجه آلاف النازحين الأيزيديين قرب سنجار هطولاً غير مسبوق للثلوج يجعل من حياتهم في خيام اللجوء أكثر صعوبة.

وبحسب رئيس بلدية سنجار محما خليل، فإن "ارتفاع الثلوج على جبل سنجار وصل لنصف متر، ما يشكل خطراً على اللاجئين هناك."

وأضاف إن حوالي 3 آلاف شخص يتخذون من الخيام مأوىً لهم، فيما يعاني 9 آلاف غيرهم من نقص حاد بالأغذية والتدفئة والملبس، كما ناشد الحكومة المركزية في بغداد لإرسال المساعدات.

وتعد مدينة سنجار موطناً للأقلية الأيزيدية التي تتبع ديانة تضم تعاليم مأخوذة من الإسلام والمسيحية واليهودية والزرادشتية، وتعرضت لاجتياح من قبل تنظيم داعش في أغسطس/آب 2014. ومنذ ذلك الحين، تعرض الآلاف من هذه الطائفة للاستعباد والقتل الجماعي، قبل أن تتحرر المدينة على أيدي قوات البشمركة الكردية في نوفمبر/تشرين الثاني 2015.

- هذا الموضوع مترجم عن صحيفة The Independent البريطانية، للاطلاع على المادة الأصلية اضغط هنا.